ندوة لتجمع العلماء المسلمين لمناسبة رأس السنة الهجرية وذكرى عاشوراء

تنا-بيروت
أقام "تجمع العلماء المسلمين"، ندوة لمناسبة رأس السنة الهجرية وذكرى عاشوراء، حضرها حشد من علماء الدين السنة والشيعة، وتحدث فيها عضو مجلس الأمناء الشيخ مصطفى ملص ورئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله.
تاریخ النشر : الأربعاء ۱۲ سبتمبر ۲۰۱۸ الساعة ۱۰:۳۴
كود الموضوع: 358174
 
بداية، تحدث ملص، معتبرا أن "كل إنسان يشعر أنه يعيش مسلوب الإرادة، وأن حريته مصادرة، وأن قراره رهن إرادة الظالمين والمستكبرين، فعليه أن يهجر كل المفاهيم التي تجعله في حالة العجز، وأن يحتمي بمفهوم التوحيد".

وقال: "إن الناظر فيما فعله الإمام الحسين، لم يكن في حقيقته سوى هجرة كهجرة محمد، من دار ظلم إلى دار أمل، أن تكون دار عدل وتوحيد وإصلاح. نحن لا نشبه حدثا ماديا بحدث مادي آخر، ولكننا نقيس المنطلقات والتضحيات والنتائج على بعضها البعض، فتتجلي أمامنا الصورة ويتضح المشهد. لو لم يهاجر محمد، لاستمر الشرك والظلم إلى ما شاء الله، ولما عرف الناس دين التوحيد إلا أن يشاء الله شيئا. ولو لم يهاجر الحسين هجرته تلك، لترسخ الظلم والضلال، ولتمت التغطية على الهداية واندثر الإسلام".

وختم "لذلك نشر محمد الإسلام وبلغ الرسالة، ثم جاءت ثورة الحسين فقومت الانحراف وأثبتت المفاهيم والقيم، فكانت الهجرتان في نفس الغاية والهدف. أما هجرتنا نحن في تلك المقاومة التي يقودها سماحة السيد على أرضنا لبنان، وغايتها أولا، تحرير فلسطين كهدف أسمى، ومواجهة الظلم والتآمر الدولي على شعوب أمتنا ومنطقتنا، هذا الظلم المتمثل في أمريكا وحلفائها وعملائها وخدمها في المنطقة، لا سيما أولئك الإرهابيون التكفيريون المتمظهرون بمظهر الإسلام وهو منهم براء".

عبد الله

بدوره، قال عبد الله: "الهجرة من أهم أحداث الدعوة الإسلامية، سبقتها البعثة، وأعقبها فتح مكة، وللهجرة مفهوم تاريخي، يتلخص بهجرة النبي، وأصحابه الكرام من مكة التي كذبته، وآذته، واضطهدت أصحابه، إلى المدينة، التي صدقته وآوته ونصرته"، معتبرا أن الهجرة هي "الموقف العملي الحركي، الذي يؤكد صدق الإيمان، فضلا عن وجوده، والهجرة لا تقبل إلا خالصة لله، وابتغاء وجهه الكريم، وهي عمل، وشأنها شأن أي عمل، لا يقبل إلا إذا كان خالصا وصوابا".

وأضاف يجب التنبه إلى أن أعداءنا لم يسلموا بهزيمة مشروعهم، وأنهم يعدون العدة لفتنة جديدة تنقل الاختلاف إلى داخل محورنا، وبين أفراده، من خلال بث الفرقة على أساس مناطقي، وإعطائها طابعا اجتماعيا اقتصاديا يحاكي وجع الناس، ما يفرض علينا نحن العلماء تنبيه الناس لذلك، وفضح الجهات التي تقف وراء هذا المشروع والخلفيات التي ينطلق منها.

واكد ان القضية الفلسطينية هي عنوان الصراع الدائر اليوم، والهدف هو تصفيتها والخطوات، التي اتخذت إلى الآن من نقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية، إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، إلى قانون يهودية الدولة، إلى إلغاء الأونروا، الذي يعني إلغاء حق العودة، كلها خطوات تستهدف تثبيت دعائم الكيان الصهيوني، وهذا ما يفرض علينا تحركا من نوع آخر، عنوانه الدعوة لوحدة فصائل المقاومة، والتوجه نحو معركة حاسمة مع الكيان الصهيوني، تكون سببا لزوال كيانه الغاصب.

كما حذر من الفتنة التي تعصف بالعراق الشقيق، معتبراً أن الولايات المتحدة الأميركية تقف وراء أحداث البصرة، التي هي استنساخ للربيع العربي. ودعا الشعب العراقي مع قناعتنا بأحقية مطالبه، إلى عدم الإنجرار إلى لعبة الغرب الهادفة إلى تدمير البلد ككل، والاستماع إلى المرجعية الرشيدة واتباع توجيهاتها، فكما كانت سببا للقضاء على الإرهاب، ستكون سببا للقضاء على الفتنة ومحاربة الفساد وإيصال المواطنين إلى حقوقهم.

 
Share/Save/Bookmark