رابطة علماء اليمن تقيم فعالية الهجرة النبوية بعنوان "الهجرة النبوية محطة للتغيير والتحرر من هيمنة الاعداء"

تنا-بيروت
أقامت علماء اليمن فعالية بمناسبة الهجرة النبوية بعنوان " الهجرة النبوية محطة للتغيير والتحرر من هيمنة الأعداء"، صباح الثلاثاء، بالجامع الكبير المقدس .
تاریخ النشر : الأربعاء ۱۲ سبتمبر ۲۰۱۸ الساعة ۱۰:۲۲
كود الموضوع: 358164
 
ابتدأت الفعالية بآيات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ يحيى القرعى. 

الكلمة الأولى للأستاذ العلامة / محمد أحمد مفتاح ، بعنوان "مقومات الدولة الإسلامية من خلال الهجرة النبوية"، تحدث في بدايتها إلى أن الهجرة النبوية تعتبر منعطفاً تأريخياً  في حياة البشرية، مشيراً  إلى أن أي دولة لابد في تأسيسها من أن يكون لها أسس ومقومات كما كان لدولة رسول الله صلى الله وآله وسلم ، ولذا فإن رسول الله بمجرد أن وصل إلى المدينة بدأ بتأسيس الدولة الإسلامية .

ثم تحدث  مفتاح عن أهم مقومات الدولة الإسلامية التي شيدها رسول الله والمتمثلة في بناء مسجد قباء والمسجد النبوي ، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ، لافتاً الى  إن المسجد النبوي كان يعتبر النواة المؤسسية للدولة الإسلامية، ومضيفاً  إن رسول الله سعى لتكوين مجتمع واحد من خلال المعاهدة التي ربطت بين المجتمع باختلاف دياناتهم وجعلتهم مجتمعاً واحداً .

وأشار مفتاح  إلى أن من أهم أسس بناء الدولة الإسلامية هو وجود القيادة الراشدة ، ولم يكن يوجد في ذلك الزمان من هو أرشد ولا أعظم من محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم، مضيفاً  إن الكيفية التي بنى بها رسول الله الدولة الإسلامية كانت رائعة ، وهي التي جعلت من المدينة الريفية الحاضرة الأولى التي أثرت في العالم في غضون عشر سنوات .

وقال مفتاح  إن المدينة ازدهرت في غضون سنة واحدة ، وأصبحت تنافس مكة " المنطقة التجارية" في التجارة وغيرها من القيم الحضارية  ، بل وأصبح المجتمع المدني أصحاب دولة قوية أسقطت جبروت القرشيين ، وقارعت أهم إمبراطوريتين " الفارسية والرومية" ، ودعت العالم بأكمله إلى مشروعها .

ختم مفتاح كلمته بالإشارة إلى إن رسول الله لم يبنِ الدولة الإسلامية في غضون ست سنوات إلا بتضحيات جسيمة ، ولا شك أن اليمنيين سيحققون النصر على تحالف قرن الشيطان ، وخصوصاً وأن المجتمع اليمني كله يقدم التضحيات ..

 الكلمة الثانية للعلامة / الحسين بن أحمد السراجي بعنوان " الهجرة النبوية محطة للتغيير والتنوير" ..

تحدث السراجي  في بداية كلمته إلى أن الهجرة النبوية لا تعتبر سرداً تأريخياً لأننا جميعاً نعرف أحداث الهجرة وتفاصيلها ، وإنما يجب  أن ننظر إلى أبعاد هذه المناسبة العظيمة.  

ثم قال السراجي  في السابق لم نكن نستطيع أن نقارن بيننا وبين رسول الله ، لأننا لم نقدم تضحيات ، أما اليوم فهناك وجه مقارنة ، وهو أننا نواجه العالم كله كما واجه رسول الله استكبار العالم، مشيراً  إلى أن الهجرة درس خالد في الصبرعلى البلاء ، والثبات على الحق ، والصمود والصلابة، ومضيفاً  إن الشعب اليمني يرسم صورة رائعة في الإيثار والتراحم ، وخصوصاً في هذه المحنة الصعبة التي تمر بها البلاد جراء الحصار والسحق من تحالف العدوان .

ثم قال السراجي  هذه الدماء الزاكية التي يقدمها أبناء الشعب اليمني في مواجهة هذا العدوان هي الكفيلة بإسقاط المشروع التآمري على اليمن .

ختم السراجي  كلمته مشيراً إلى أن الله سيعطينا بقدر ثقتنا به ، فلو امتلكنا الثقة الكاملة بالله فإنه لا شك سينصرنا كما وعد في قوله : ( وَكَانَ حَقاً عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ ) ، وكذلك نحتاج أن نكون في تضحياتنا كأمير المؤمنين علي "ع" الذي ضحى بنفسه ليلة الهجرة من أجل الإسلام ورسول الإسلام .

الكلمة الختامية " كلمة رابطة علماء اليمن" ألقاها السيد العلامة / عبدالمجيد الحوثي " نائب رئيس رابطة علماء اليمن" ..

 تساءل الحوثي في مستهل كلمته : لماذا هاجر رسول الله من مكة إلى المدينة .. مجيباً : أن الهجرة هي من أرقى سمات المؤمنين ، فعندما يرون دينهم وعقيدتهم في خطر ، فإنهم لاشك سيتركون اموالهم وبيوتهم وأولادهم ويهاجرون من اجل الحفاظ على دينهم .. وبالتالي فالهجرة أن نهجر كل ما يبعدنا عن الله سبحانه وتعالى . لأن الهجرة هي بداية للانطلاقة إلى الله .

ثم أشار  الحوثي إلى أن الهجرة الحقيقية تتمثل في أولئك المجاهدين المرابطين الذين تركوا أموالهم وتجارتهم ونساءهم وكل ملذات الدنيا وهاجروا إلى الجبهات مع الله سبحانه وتعالى، مشدداً:  يجب ان نكون على ثقة مطلقة أن مصيرنا إلى النصر والظفر على الأعداء بعد الصبر ، لأنها سنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير . 

ثم أوضح  الحوثي إلى أن هناك قضيتان أساسيتان للنصر تتمثلان في وصية موسى لقومه ( استعينوا بالله واصبروا ) ، وبالتالي علينا أن نثق بالله وحده لا بأمم متحدة ولا بمجلس أمن ولا بدولة ولا بأحد من هذا العالم الصامت المنافق، مضيفاً  أنه في الحقيقة نحن ننال الفضل من الله من خلال هذه المواجهة التي نواجه بها المستكبرين ، وقد كسر الشعب اليمني هيبة امريكا ومن دار في فلكهم .، ولذا فالنصر قريب لهذا الشعب الأبي الذي قدم دمه وروحه في سبيل الله .

ختم الحوثي  كلمته بقوله : كل من بذل الجهد في صد هذا العدوان سواء كان في الجبهة العسكرية أو الجبهة الاقتصادية او الجبهة التوعوية أو غيرها من الجبهات فهو مجاهد في سبيل الله .





Share/Save/Bookmark