المفتي احمد قبلان: إنّ الامام الصدر قضية وطن وأمة

تنا-بيروت
ألقى المفتي الجعفري الممتاز سماحة الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين(ع) في برج البراجنة جاء فيها: يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام):"إن أقوى الناس أعظمهم سلطاناً على نفسه"، ويقول الإمام الصادق (عليه السلام):"من لم يستح من العيب ويرعوِ عند الشيب ويخشَ الله في ظهر الغيب لا خير فيه". إن التمعّن والتبصر في كلام أمير المؤمنين(ع) يبيّن أن عظمة السلطان ليست في قدرته على الناس، بل في قدرته على نفسه، أي في لجمها وتهذيبها ومنعها من شهواتها ورغباتها ومصالحها، كما أن الذي لا يستحي من العيب ولا يخشى الله في ظهر الغيب، لا خير فيه ولا منفعة منه، ولا يمكن أن يكون ذاك السلطان أو الحاكم الذي لا ينام وشعبه مظلوم أو مقهور أو جائع أو قلق على مصيره.
تاریخ النشر : الجمعة ۳۱ أغسطس ۲۰۱۸ الساعة ۱۶:۰۹
كود الموضوع: 354646
 
وقال سماحته: هذا هو لبنان الذي أراده الإمام المغيّب السيد موسى الصدر، والذي يجب أن نبنيه ولا نفرط فيه، أما لبنان الآخر، لبنان سياسة الكيد والتحدي والنزاعات والعداوات والمراهنات والإنقسامات والفتن، فهو مقبرة الجميع، وهو ما رفضه الامام الصدر، إمام المقاومة وصانعها، إمام الفكر والقيم والأخلاق والإنسانية والوفاء له في ذكرى تغييبه يكون بتجديد القسم والولاء لمشروعه الوطني، ولمقاومته ولطروحاته الاجتماعية والحياتية والاقتصادية التي أكّدت على بناء وطن الإنسان وقيام دولة القانون وتأمين المواطن وخدمته وحمايته من الفاسدين والمستأثرين والطائفيين والمناطقيين.

وختم سماحته بالقول: في ذكرى تغييبك أيّها القائد، نقول لمن تآمروا عليك وغيّبوك عن وطنك وعن أهلك، إنّ الامام الصدر قضية وطن وأمة، وسيبقى حيّاً ونابضاً في قلوبنا وعروقنا، وسنستمر على نهجه الذي هو نهج الأنبياء وخطّ الرسل ومسار الحياة بكل مفاهيمها الإنسانية والأخلاقية، وسنتابع مسيرته التي كلما تعتّقت تجدّدت، وازدادت رسوخاً في العقول والنفوس.
Share/Save/Bookmark