ندوة عن فكر الإمام الصدر لشؤون المرأة في حركة أمل وكلمات أكدت أن أهم خصاله عقيدة وثبات وترسيخ صيغة العيش المشترك

تنا-بيروت
أقام مكتب شؤون المرأة في حركة "أمل"- إقليم بيروت، ندوة بعنوان "فكر الإمام الصدر عقيدتنا وثباتنا"، لمناسبة الذكرى الأربعين على تغييب الامام السيد موسى الصدر، في ثانوية الشهيد حسن قصير - طريق المطار، في حضور مسؤولة شؤون المرأة المركزي في الحركة الدكتورة رباب عون، عضو المكتب السياسي في "تيار المردة" فيرا يمين، عضو المجلس الإستشاري في الحركة نهاد الحسيني، عضو المكتب السياسي في الحركة رحمة الحاج، مسؤولة شؤون المرأة في إقليم بيروت سعاد نصرالله وممثلات لعدد من الاحزاب ومسؤولات المناطق.
تاریخ النشر : الأربعاء ۲۹ أغسطس ۲۰۱۸ الساعة ۱۷:۰۹
كود الموضوع: 354367
 
نصر الله
بداية، آيات بينات من القرآن الكريم تلاها الكشفي علي الأكبر فقيه ومن ثم النشيدين الوطني وحركة "أمل". بعدها رحبت نصرالله بالحضور ثم تحدثت عن الذكرى الأليمة التي نعيش في صددها وهي تغييب الامام موسى الصدر، مشيرة الى "فضل الامام الصدر بما نحن عليه الان من تطورات وتغيرات في بلدنا من الناحية الدفاعية وخصوصا المقاومة التي هو من أسسها".

واضافت: "كاد احساسنا بالوطن يموت لولا ان رجلا جاء من اقصى المدينة يسعى بعقيدته القا عصاه على سحرنا وبثباته أيقظ أنفسنا واستحضر ارواحنا هو موسى الصدر، رجل الدين الإستثنائي الداعي الى ترسيخ صيغة العيش المشترك والعامل من اجل التقريب بين المذاهب وهو القائل "الطوائف نعمة والطائفية نقمة". فكان أول من دعا لتأسيس جبهة وطنية للتحاور في سبيل ازالة الطائفية وصدق المطران خليل أبي نادر حين قال: "يا أبنائي لو كنت أعلم أن عقولكم تستوعب فكر الامام الصدر الذي فاق علمه وفراسته علم القديسين لقلت عنه انه المخلص وقد قذف الله في قلبه هذا الايمان وقد جعله عظيما"، كما قال الأب إيلي حداد: "إنه رجل يفهم الدين لخدمة الإنسان وان لم يكن كذلك لم يكن دينا سماويا".

يمين
ثم القت فيرا يمين كلمة تحدثت فيها عن مناقب الامام الصدر، وقالت: "في عنوان هذا العام "عقيدة وثبات" التي هي من اهم خصال الامام الصدر لان العقيدة والثبات هما من رحم واحد تتجسد في هذة الشخصية العظيمة. فعقيدة الامام الصدر ليست بالمفهوم الديني المنغلق لا بل بالمفهوم الانساني الذي رقى بالنفس الانسانية الى ملكوت السلام وهذا السلام الداخلي الذي استطاع ان يعيشه ولد عنده الثبات والعقيدة الاساسية محاربة الصهيونية ومن فكره ولدت المقاومة، وانني ابنة هذة البيئة المقاومة لانني تربيت في مدرسة الرئيس سليمان فرنجية، وكم من محضر اجتماع بين الامام والرئيس يوثق حديثهما عن ان القدس قبلتنا وبوصلتنا. ومن هذا المنطلق بل من هذا الايمان كان الامام الصدر اول من أيد الوثيقة الدستورية سنة 1976 ليلتقى الجنوب والشمال على اعتناق المقاومة عقيدة وايمانا وثبات".

وأضافت: "لم يكن الامام الصدر العلامة المحاضر والمدرس فحسب بل كان طبيبا على صورة يسوع المسيح وخطى الحسين اذ انخرط في العمل من أجل الارض والانسان".

وسألت يمين "أين نحن اليوم من فكره ونحن مشتتون طوائف ومذاهب ومناطق وانقسامات؟"، هنا استذكر قول جبران خليل جبران "الويل لأمة كثرت فيها طوائفها وقل فيهاالدين".

وختمت بالقول: "عقيدة وثبات..مررنا لدقائق على ما ارداه الامام من وحدة الصف والكلمة، والغاء الطائفية، ونصرة المظلوم، ونفض الغبار عن المحرومين ومقاومة المحتل في أرضنا هذا هو الثبات وهذة هي العقيدة.

الحسينس
واشارت الحسيني في كلمتها ان عنوان مسيرة الامام الصدر: عقيدة وثبات، وهذا ليس بمستحدث جديد على الامام الصدر وصحيح بأن لكل زمن قائد على مساحة القرية الكونية الا ان الامام الصدر قائد كل الازمنة وكل بقعة من بقاع العالم لأن الذي يميزه معرفته لزمانه مستشرفا لمستقبل الوطن والإنسان. هو صاحب رؤية ثقافية يشع وهجها في سماء العالم، كونه يمثل احد أبرز وأنقى من طرح قضايا الاجتهاد مع قضايا المجتمع والوطن، فالحديث عن الثقافة يستدعي الحديث عن ابعادها وكما ينبغي ان يكون عليه الإنسان في حياته من مبادئ واخلاق لان حياة الانسان تتبلور فس ضوء المعطيات الروحية والعقلية التي يعيشها وهذا ما جسده الإمام في فكره.

وتابعت: "ركز الامام الصدر بإهتمام بالغ على الجانب الثقافي باعتباره جانبا وبعدا أساسيا في الشريعة الإسلامية ، مستدلا على ذلك بأن الوحي الإلهي قد بدأ بالأمر الإلهي إقرأ وبالكتابة والقلم والسطر ليسجل منذ اللحظة الأولى لولادة الرسالة الخاتمة، والمتتبع لخطابات الامام يلاحظ في حديثه عن الثقافة الإسلامية ينطلق من نقطتين أساسيتين: "المفاهيم والتعاليم". ان ميزة الثقافة الإسلامية، انها في كل عصر وزمان تدعو إلى الحوار والوحدة والتقدم في مختلف مجالات التطور العقلي وتتمثل في كل معرفة وتعتبر ذلك سبيلا الى الله تعالى، وهذا ما كان يردده الإمام الصدر "أن الله منبع الثقافة الإسلامية وهو لا يستقي معلوماته من العصر فهي ترتبط بين الارض والسماء".

واردفت الحسيني: "من هنا انطلق الامام الصدر للتأكيد على اهمية الثقافة الاسلامية التي ترتبط بالحوار وتبيانه كخطوة فاعلة ومهمة لتخطي العقبات الداخلية والخارجية. من هنا رأى الامام الصدر أن يتضمن ميثاق المحرومين وفي البند الأول منه الإيمان بالله بمعناه الحقيقي لا بمفهومه التجريدي فالإيمان بالله والكلام عن الميثاق هو الاساس لجمع نشاطاتنا الحياتية ولعلاقاتنا الإنسانية وهو الذي يجدد باستمرار عزيمتنا ويصون سلوكنا".

وأختتم اللقاء حيث اهدت نصرالله يمين موسوعة بعنوان "حركة أمل السيرة والمسيرة" مع باقة من الورود. كما أهدت الحسيني باقة من الورود بإسم مكتب شؤون المرأة في إقليم بيروت. 
Share/Save/Bookmark