تلوث الهواء "يضر" بالقدرات العقلية‎

تنا-بيروت
خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن التعرض المزمن للهواء الملوث يمكن أن يسبب ضرراً للقدرات العقلية والمعرفية.
تاریخ النشر : الأربعاء ۲۹ أغسطس ۲۰۱۸ الساعة ۱۲:۳۵
كود الموضوع: 354250
 
ويعتقد الباحثون أن التأثير السلبي يزداد مع التقدم في العمر، ويكون التأثير أسوأ في الرجال الأقل تعليما، وعلى مدى أربع سنوات، رصدت الدراسة الأمريكية الصينية المهارات الحسابية والكلامية لنحو 20 ألف شخص في الصين.

ويعتقد الباحثون أن النتائج مهمة على المستوى العالمي أيضا، إذ أن أكثر من 80 بالمئة من سكان المدن في العالم يستنشقون مستويات غير آمنة من الهواء الملوث.

واستندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة بيكنغ الصينية وجامعة يال الأمريكية، إلى قياسات ثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات التي يقل قطرها عن 10 ميكرومتر في الأماكن التي يعيش بها المشاركون في الدراسة. ولم تشر الدراسة إلى النسبة التي يساهم بها كل من هذه الملوثات الثلاثة في هذه الأضرار.

ويتسبب تلوث الهواء، الذي يوصف بأنه “قاتل غير مرئي”، في نحو سبعة ملايين حالة وفاة مبكرة سنوياً في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقالت الدراسة التي نشرت في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم: “نحن نقدم دليلا على أن تأثير تلوث الهواء على الاختبارات الكلامية يصبح أكثر وضوحا مع تقدم الناس في العمر، خاصة بالنسبة للرجال والأقل تعليما، وأشارت إلى أن التلوث يزيد أيضا من مخاطر الأمراض التنكسية مثل مرض الزهايمر وأشكال أخرى من الخرف.

ويُعتقد أن العديد من الملوثات تؤثر مباشرة على كيمياء المخ بطرق مختلفة – فعلى سبيل المثال يمكن للجسيمات أن تحمل السموم عبر ممرات صغيرة وتنقلها مباشرة إلى الدماغ، ويمكن لبعض الملوثات أيضا أن يكون لها تأثير نفسي، ما يزيد مخاطر الإصابة بالاكتئاب.

ويعود أحد الأسباب ،التي تجعل الباحثين يشيرون إلى أن كبار السن من الرجال الذين لديهم قدر أقل من التعليم هم الأكثر تضررا من التعرض المزمن لتلوث الهواء، إلى أن هؤلاء الأشخاص غالبا ما يعملون في وظائف في الهواء الطلق.

وخلصت الدراسة إلى أن “النتائج التي توصلنا إليها بشأن التأثير المدمر لتلوث الهواء على الإدراك، وخاصة على المخ في سن الشيخوخة، تشير إلى أن التأثير غير المباشر على الرعاية الاجتماعية قد يكون أكبر بكثير مما كان يعتقد من قبل.، وأشارت إلى أنه على الرغم من أن نتائج الدراسة خاصة بالصين، إلا أنها يمكن أن تلقي الضوء على الدول النامية الأخرى التي تعاني من ارتفاع معدلات التلوث.
Share/Save/Bookmark