الشيخ قبلان : رسالة عيد الاضحى تختزن معاني الامتثال والاخلاص لله تعالى التي تجعل العيد في موضع التكريم الالهي

تنا-بيروت
وجه رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان رسالة عيد الأضحى المبارك، توجه فيها ب “التهنئة والتبريك إلى المسلمين والعرب واللبنانيين في هذه الأيام المباركة التي تنعم فيها الامة بفيوضات الرحمة الالهية المفعمة بمعاني الخير والبركة والعزة والكرامة، فهذه أيام التضرع إلى الله تعالى والتوسل بكرمه ليتفضل علينا بالرحمة الواسعة ويحفظنا ويعفو عنا ويرحمنا ويحفظ أمتنا وأوطاننا وشعوبنا من المؤامرات والفتن ومكائد المتربصين بنا شرا، ونسأله تعالى ان يعيد هذه الايام المباركة على لبنان وشعبه بالعزة والكرامة والازدهار وعلى الأمة الإسلامية بالوحدة والعزة والمنعة وعلى شعوبها بالامن والسلام والاستقرار، ويبعد عنها الظالمين والمنافقين والارهابيين”.
تاریخ النشر : الثلاثاء ۲۱ أغسطس ۲۰۱۸ الساعة ۱۵:۵۰
كود الموضوع: 352653
 
وقال “يقترن عيد الأضحى بأسمى التضحيات يوم امتحن نبيا الله إبراهيم واسماعيل في إيمانهما وخضعا لامتحان الصبر والتضحية والإيثار في سبيل الله كما قال عز من قائل في كتابه العزيز “يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين”، لقد بلغ نبي الله إبراهيم ابنه اسماعيل أمر الله سبحانه بقلب خاشع محتسب تجاوز حبه لله كل مشاعره الإنسانية، فمثل أعظم امتثال لطاعة الله سبحانه، واستجاب اسماعيل لأمر المشيئة الإلهية فقدم نفسه قربانا في سبيل الله. فهذا المشهد يجسد أرقى معاني الإيثار والتضحية في سبيل الله، فاستجابة نبي الله إبراهيم واسماعيل عليها السلام لأوامر الله تعالى تقدم لنا الأنموذج الرسالي في المسيرة الايمانية الواجب اتباعها للوصول إلى اليوم الموعود، “يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم”، ولقد اغدق الكرم الالهي على سيدنا ابراهيم “وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين”.

واضاف "ان رسالة عيد الاضحى تختزن معاني الامتثال والاخلاص لله تعالى التي تجعل العيد في موضع التكريم الالهي الذي يشتمل على كل معاني الخير والبركة والصلاح والعطاء، وعيد الأضحى دعوة لإدخال السرور إلى قلوب المؤمنين، وهو فرصة لتآلف القلوب وتقاربها فلننتهزها في طاعة الله ورضوانه، فنكون محبين للخير داعين للسلام متسامحين بعيدين عن كل ما يضر بالإنسان وبكرامته. من هنا نطالب قادة العرب والمسلمين بوقفة ضمير والامتثال لامر الله في الوحدة والانصاف والتعاون على البر والتقوى، ونبذ الخلافات والمبادرة الى التشاور لحل الازمات في بلادنا ووقف نزيف الدم تمهيدا لانتاج حلول سياسية تحقن الدماء وتعيد الامن والاستقرار الى اليمن وسوريا والعراق والبحرين وتعيد تصويب البوصلة باتجاه نصرة فلسطين ودعم شعبها وانقاذ مقدساتها، مما يحتم على الجميع ان يعملوا على بناء الجسور في ما بينهم كي نكون جميعا يدا واحدة وقلبا واحدا في مسيرة الإصلاح والمصالحة، رحمة بشعوبنا المنكوبة بفعل المجازر والتشريد، ووفاء لفلسطين الجريحة التي يسطر اهلها اسمى البطولات لحفظ هويتها وانقاذها من براثن التهويد”.


وخاطب الحجاج “ايها الوافدون الى بيت الله الحرام، وانتم تؤدون مناسككم، أدعوا الى اهلكم واخوانكم في العالم بان يحسن الأوضاع ويصلح الأمور ويسدد الخطى للتي هي أحسن ويبعدنا عن الشر والأشرار والظلم والظلمة. ادعو لشعوبنا العربية والاسلامية ان يفرج الله عنهم، ويمن عليهم بالامن والسلام والاستقرار. كونوا عباد الله المتقين المستجاب لدعائهم العاملين لما فيه صلاح امتهم، بارك الله حجكم وتقبل الله أعمالكم وجعل الله حجكم مبرورا وسعيكم مشكورا وأعادكم الله إلى بلادكم غانمين منعمين سالمين”.
Share/Save/Bookmark