الرئيس الاسد: العلاقة السورية الإيرانية علاقة استراتيجية لا تخضع للتسوية

تنا
وأوضح الرئيس بشار الأسد أن العلاقة السورية الإيرانية علاقة استراتيجية لا تخضع للتسويات وهي مرتبطة بحاضر المنطقة وبمستقبلها، مؤكداً أنه لا سورية ولا إيران طرحتا هذه العلاقة في البازار السياسي الدولي لكي تكون خاضعة للمساومة.
تاریخ النشر : الخميس ۱۴ يونيو ۲۰۱۸ الساعة ۱۰:۱۹
كود الموضوع: 336985
 
اكد السيد الرئيس "بشار الأسد"في لقاء خاص مع قناه العالم  أن الجنوب السوري أمام خيارين إما المصالحة أو التحرير بالقوة، مشيراً إلى أنه حتى هذه اللحظة ليست هناك نتائج فعلية بسبب التدخل الإسرائيلي والأمريكي.

وأكد الرئيس "بشار الاسد" أنه طالما أن هذه العلاقة بين سورية وايران ليست مطروحة في البازار فلا يمكن أن يقدموا الثمن لها والجواب سيكون واضحاً، لا يجرؤون على طرح هذا الثمن، وطرح الموضوع من قبل دول مختلفة منها السعودية على سبيل المثال، في بداية الحرب وليس فقط في بداياتها في مراحل متعددة كان الطرح أنه إذا قطعت سورية علاقاتها مع إيران سيصبح الوضع في سورية طبيعياً، هذا المبدأ مرفوض بالنسبة لنا بالأساس.

وقال الرئيس بشار الاسد بشان  ملف الجنوب السوري: "حتى هذه اللحظة ليست هناك نتائج فعلية لسبب بسيط وهو التدخل الإسرائيلي والأمريكي الذين قاموا بالضغط على الإرهابيين في تلك المنطقة لمنع التوصل لأي تسوية أو حل سلمي، هذا هو الوضع حالياً.

وأكد الرئيس بشار الاسد أن فرصة المصالحة قائمة وأن التواصل لا يزال مستمراً ما بين الروس وبين الأمريكيين وبين الإسرائيليين أما الإرهابيون فلا أحد يتواصل معهم، هم منفذون، وسينفذون ما يقرره أسيادهم بالمحصلة، وهذا ما حصل، أي كانت هناك فرصة للمصالحة ولكن التدخل الأمريكي والإسرائيلي منع حصولها.

وأوضح الرئيس الاسد ان العلاقة السورية الإيرانية علاقة استراتيجية، لا تخضع لتسوية في الجنوب ولا تخضع لتسوية في الشمال وهذه العلاقة بمضمونها وبنتائجها على الأرض مرتبطة بحاضر المنطقة وبمستقبلها، وبالتالي هي ليست خاضعة لأسعار البازار الدولي، لا سورية ولا إيران طرحتا هذه العلاقة في البازار السياسي الدولي لكي تكون خاضعة للمساومة، فكل ما طرح هو طرح إسرائيلي، الهدف منه استفزاز إيران وإحراجها، وبنفس الوقت هذا يتوافق مع البروباغندا الدولية الآن ضد إيران فيما يتعلق بالملف النووي، هي ليست منفصلة، فكل ما يحصل الآن يربط بإيران من أجل خلق حالة عامة دولية ضدها أما بالنسبة لنا في سورية فالقرار بالنسبة لأراضينا هو قرار سوري حصراً ونحن نخوض معركة واحدة، وعندما يكون لدينا قرار بالنسبة لإيران سوف نتحدث به مع الإيرانيين ولن نتحدث به مع أي طرف آخر.

وحول طريقة التعاطي مع الخارجين على الدولة السورية قال الرئيس السوري" هم أبناء هذا الوطن وكلنا نحمل مسؤولية هذا الخلل لكي لا نحمّل فقط الشخص المرتكب مسؤولية الخلل، وتابع: فأول شيء يجب استيعاب هؤلاء، ثانياً العمل على معالجة الأسباب التي أدت لهذه الحالة من ضعف الوطنية والأسباب هنا معقدة وكثيرة ولا مجال لذكرها في هذه المقابلة.

وحول الاسلحة التي تمتلكها سورية أو التي ستأتيها قال الرئيس السوري: ليس من عاداتنا أن نحدد ما هي الأسلحة التي ستأتي أو لن تأتي والدليل أن الأسلحة التي تصدت للعدوانين الأخيرين الثلاثي وبعده الإسرائيلي لم تعلن سورية عنها، نحن تقليديا لا نعلن عن قضية ذات طابع عسكري تقني.

وأوضح الرئيس السوري طبيعة الوجود الايراني في سوريا حيث قال: كلمة مستشار تستخدم أحياناً بمعنى واسع أي هذا المستشار الموجود لدينا من خلال العلاقة القديمة مع إيران حتى قبل الحرب، لأن العلاقة العسكرية وثيقة، عندما ينتقل هذا التشكيل العسكري إلى القتال يتحول من مستشار إلى مقاتل، فوصف مستشار متعدد الاتجاهات، هناك مستشارون إيرانيون في سورية هذا أكيد وهناك مجموعات من المتطوعين من الإيرانيين الذين أتوا للقتال في سورية يقودهم ضباط إيرانيون، فإيران قاتلت ودافعت عن الشعب السوري وقدمت دماء، لذلك نحن عندما نقول مستشارون ربما هي تسمية عامة ولكن هذا لا يعني بأننا نخجل من أي وجود إيراني لو كان بشكل رسمي، لكننا نستخدم كلمة مستشارين لأنه لا يوجد وحدات إيرانية نظامية مقاتلة في سورية.

ورداً على سؤال لماذا لا توجد هناك قواعد إيرانية قال الرئيس السوري لا يوجد أي شيء يمنع وجود هذه القواعد طالما أن إيران دولة حليفة كما هي روسيا.

وأشار الأسد أن السوريون هم من يمكن أن يطلبوا وجود هذه القوات لكي تدعمهم، مؤكدا أن إيران لم تطلب وليس لها مصلحة سوى ضرب الإرهاب، ولكن تطور الحرب هو الذي دعا لتطور طبيعة هذا الوجود.

وأضاف الرئيس "بشار الاسد" : الآن لو وجدنا بالتعاون وبالتنسيق أو بالحوار مع الإيرانيين أن هناك حاجة لوجود قواعد عسكرية إيرانية فلن نتردد، ولكن حالياً الدعم الإيراني بشكله الحالي هو جيد وفعال.

وأكد الرئيس "بشار الاسد" انه لا يوجد شيء يمنع زيارته الى ايران، وانه سيقوم بهذه الزيارة قريباً في أول فرصة، مشيراً الى ان هذا شيء طبيعي، فالقضية لوجستية لا أكثر ولا أقل.

وحول الدعم السياسي والعسكري للمقاومة الفلسطينية بيَّن الرئيس "بشار الاسد" ان سورية لم تتغير سياسياً، وأن الموضوع الفلسطيني بالنسبة لها كما كان قبل عشرة أعوام وقبلها بعقود لم يتبدل، وتابع الرئيس "بشار الاسد": أما ماذا نستطيع أن نقدم فذلك يرتبط بشيئين، أولاً إمكانيات سورية الحالية ولا شك أن الأولوية الآن هي لتطهير سورية من الإرهاب، ثانياً، بالوضع الفلسطيني ومن هي الجهات التي يمكن أن نتعامل معها داخل الساحة الفلسطينية.

وأكد الرئيس "بشار الاسد" خلال اللقاء وجود اخوة لسورية في المقاومة اللبنانية واخرين أتوا من العراق تعتبرهم سورية بنفس وزن أي مقاوم أتى من أي دولة أخرى، وأيضاً عائلات المقاومين من إيران الذين أتوا وقدموا أيضا الدماء في سورية، وشدد الرئيس "بشار الاسد" أن كل هؤلاء يجب أن وضعهم في سلة واحدة إلى جانب الشهداء والجرحى والمقاتلين السوريين وعائلاتهم، لكل هؤلاء لو أردنا أن نجمع الحروف والكلمات والجمل وكل الأدب، لا يعادل قطرة دم واحدة، فلذلك الكلام يكون أقل بكثير من كل ما قدموه، الأهم ما سيكتبه عنهم التاريخ.

 أن المعركة طويلة ومستمرة والحاجة لهذا الحلف الثلاثي (سوريا ايران روسيا)، وإذا اعتبرناه رباعياً بدخول حزب الله، نتحدث عن الحلف الثلاثي كدول ولكن في النهاية حزب الله عنصر أساسي في هذه الحرب، فالمعركة طويلة والحاجة لهذه القوى العسكرية ستستمر لفترة طويلة، وعندما يكون هناك حاجة وعندما يعتقد الحزب أو إيران أو غيرهم بأن الإرهاب قضي عليه هم سيقولون لنا نحن نريد أن نعود لبلدنا، فكما قال السيد، لديهم عائلات ولديهم مصالح يومية وهذا الشيء الطبيعي ولكن من المبكر الحديث عن هذا الموضوع.

/110
Share/Save/Bookmark
کلمات رئيسية: "بشار الاسد، اخوة لسورية، المقاومة اللبنانية ، العراق، حزب الله،الحلف الثلاثي، (سوريا ايران روسيا)، العلاقة، السورية الإيرانية، علاقة استراتيجية، لا تخضع للتسويات