كيف يتأثّر الطفل بالخلافات الزوجية بين والديه؟

تنا-بيروت
لا مفرّ من الخلافات الزوجيّة في كلّ عائلة، فهذا الأمر له إيجابيّاته في توضيح الأمور وتصحيحها وبالتّالي تعزيز الرّوابط بين الأهل.
تاریخ النشر : الثلاثاء ۱۲ يونيو ۲۰۱۸ الساعة ۱۶:۳۹
كود الموضوع: 336650
 

ولكنّها في بعض الأحيان تحصل أمام الطّفل وتتصاحب مع توتّراتٍ ومشاحنات بين الوالدين قد تتطوّر إلى ساعاتٍ أو أيّام أو أسابيع من الجوّ المتشنّج في المنزل، ما يؤثّر سلباً على الطّفل ويسبّب له العديد من المتاعب أبرزها بعض المشاكل النفسيّة التي لا تفارقه طوال حياته.
نعدّد في هذا الموضوع  أبرز الآثار التي تتركها الخلافات الزوجيّة على الطّفل.
 

 1.    الإضطراب العاطفي والقلق الدائم
 
يظنّ الأهل أنّ الطّفل لا يُصاب بالقلق أو التوتّر أو الضّغط النّفسي، بينما الحقيقة هي عكس ذلك.
نظراً لطبيعة الطّفل الحساسة، عندما ينشأ في بيئةٍ تطغى عليها الخلافات والمشاكل بين الوالدين فإنّه من الطّبيعي أن يتأثّر سلباً بهذا الواقع.
 
بسبب هذا الأمر، تكثر الأسئلة في ذهن الطّفل من دون أن يحصل على أيّ إجاباتٍ عليها، فيُصاب بالقلق الدّائم النّاتج عن الاضطراب العاطفي في وقتٍ يحتاج إلى الأمان والعاطفة من والديه ليطمئن أنّه محبوبٌ من قِبلهما وأنّهما لن يتركاه أبداً.
 
2.   تأخّر الأداء المدرسي
إنّ التّوتر الذي يُصاب به الطّفل نتيجة المشاكل بين والديه في المنزل، لا شكّ في أنّها تنعكس سلباً على أدائه في المدرسة وتمنعه من التركيز فتشتّت انتباهه نتيجة تفكيره في تبعيّات المشاكل الموجودة في المنزل.
لذلك، تنخفض قدرة الطّفل على الاستجابة للدّروس التي تُعطى في المدرسة وبالتّالي تتأثّر علاماته سلباً كما ترتفع مستويات المشاكل التأديبيّة، بالإضافة إلى حدوث مشاكل في الإدراك بما في ذلك تباطؤ الوظائف الإدراكيّة وانخفاض مهارات حلّ المشاكل لدى الطّفل.
 
3.   المشاكل النفسيّة والإجتماعيّة
من الطّبيعي أن تتضمّن الخلافات بين الأبوين في المنزل بعض العبارات المسيئة للآخر، فالمعارك الكلاميّة بينهما تصل غالباً إلى حدّ التّحقير وليس فقط الصّراخ.
هذا الواقع يضع الطّفل في خطرٍ متزايد للإصابة بالعديد من المشاكل النفسيّة والإجتماعيّة التي لا تفارقه طوال حياته بل يُمكن أن تتفاقم وتسبّب له المتاعب مع الوقت.
 
ومن هذه المشاكل نذكر: القلق، الإكتئاب، العدوانيّة، إنخفاض تقدير الذّات، صعوبة الاندماج مع الأقارب والأصدقاء، صعوبات في الحياة الإجتماعيّة عموماً وطبعاً النّقص العاطفي وهو الأخطر على الإطلاق.
من هنا وجوب تحلّي الوالدين بالمسؤوليّة وحلّ مشاكلهما بعيداً عن أعين ومسامع الطّفل؛ لأنّ تدمير الطّفل يعود في هذه الحالة إليهما من دون أن يقصدا ذلك.
Share/Save/Bookmark