قتل الديمقراطية

تنا-بيروت
إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر – أيلول 2001 واختيار أفغانستان كهدف أول قد وفّر الفرصة لفريق المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، للبدء بتنفيذ مشروع "القرن الأميركي الجديد" لفرض السيطرة على المنطقة
تاریخ النشر : الاثنين ۱۱ يونيو ۲۰۱۸ الساعة ۱۲:۵۷
كود الموضوع: 336315
 
يضم الكتاب مجموعة من الأبحاث شارك فيها باحثون ومؤرخون من الولايات المتحدة الأميركية وكندا وروسيا وأوكرانيا وفنزويلا وسوريا ودول أخرى بالتعاون مع معهد بحوث السياسة الخارجية والمبادرات في روسيا الاتحادية الذي أصدر الكتاب باللغة الروسية عام 2014.

إن الغاية من هذا الكتاب كما يشار في مقدمته هي إنشاء قاعدة معارف حول نظرية وتطبيق عمليات التدخل الأميركي ونفوذه في الدول الأخرى، من خلال كشف الحيل والأدوات التي تستخدمها الولايات المتحدة الأميركية، ابتداءً من التأثير الخفي لها عن طريق المشاريع الثقافية والمنظمات غير الحكومية، وصولاً إلى القصف العلني والحروب واسعة النطاق.

يستهل الكتاب ببحث للمؤرخ والباحث الأميركي وليام بلوم الذي يشير بداية إلى أنه كانت لدى البشرية مبررات جدية للتفكير بأن انتهاء الحرب الباردة سيجعل العالم أفضل وأكثر أماناً، لكن كل شيء حصل عكس ذلك، فلم تغير الولايات المتحدة الأميركية سياستها الخارجية، بل تدخلت في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وقامت بقصفها وتدميرها وأسقطت الحكومات بالوتيرة نفسها التي كانت عليها خلال الحرب الباردة.

سوف تدعم الولايات المتحدة الأميركية ما سمّي بالثورات الملونة في دول أوروبا الشرقية، بالإضافة إلى قصف يوغسلافيا السابقة عام 1999. كما استخدمت واشنطن الأعمال التخريبية والاقتصادية والسياسية للتدخل في الشؤون الداخلية لأوروبا الشرقية.

يبدو هذا البحث الذي قدمه بلوم غنياً بالمعلومات، مشيراً إلى تصريح لقائد في القوات البرية الأميركية يؤكد على أنه لتبرير الوجود من وجهة النظر العسكرية، ل ابدّ من وجود العدو، وبذلك تحولت الولايات المتحدة الأميركية من الصراع ضد الشيوعية العالمية إلى الحرب ضد الإرهاب العالمي.

يتساءل بلوم: إذا كان الإرهابيون الذين شاركوا في أحداث 11 أيلول - سبتمبر 2001 قاموا بذلك العمل بسبب كرههم لأميركا وديمقراطيتها وحريتها، فلماذا لم يهاجم هؤلاء تمثال الحرية مثلاً أو مبنى الأرشيف الذي يحفظ وثيقة استقلال أميركا ودستورها؟ بدلاً من ذلك هاجموا رموز المساعدات الاقتصادية والعسكرية.

ويشير الكاتب إلى أن أميركا لم تكن ضد الإرهاب بالمطلق، بل كانت ضد أولئك الإرهابيين الذين ليسوا حلفاء للإمبراطورية، وخير مثال كوبا والزعيم فيديل كاسترو، ويختم بأن التدخلات الأميركية كانت تحدث بشكل منتظم بغض النظر عمّن يحكم أميركا، الجمهوريون أم الديمقراطيون.

ننتقل إلى البحث الثاني من الكتاب مع تشارلز آلان للحديث عن البنية التحتية التخريبية التي بدأت الولايات المتحدة الأميركية بتشكيلها من فترة الأربعينات، فالثورات المخملية التي حصلت في نهاية الثمانينيات في أوروبا الشرقية كانت نتيجة لأربعين عاماً من الجهود التخريبية المستمرة، من خلال المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وشبكات العملاء والاستراتيجيات، ضد الاتحاد السوفييتي الذي سيتم تفكيكه، مثل منظمة هيلين التي أشرف على نشاطها المدير القادم للاستخبارات المركزية الأميركية ريتشارد هيلمس. ويشير الكاتب إلى تأسيس الهيكليات داخل النقابات التي لعبت دوراً أساسياً في تدمير الاتحاد السوفييتي، فقد بدأ تاريخ هذه النقابات مع ظهور صموئيل غومبيرس المحارب المناهض للشيوعية على المسرح الدولي.

لقد تمكنت الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) من تدمير الدول الاشتراكية في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفييتي بمساعدة إيجابية من بعض النخب في هذه الدول. ويشير الكاتب إلى الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي رونالد ريغن عند بوابة براندينبوغ داعياً الزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف إلى مواصلة لعب دور الصديق. ويبدو أن الأخير قد استجاب إلى طلب الصداقة رافضاً تقديم الدعم لألمانيا الديمقراطية (الشرقية)، وفي 9-10 تشرين الثاني - نوفمبر 1989 تم هدم جدار برلين وفي عام 1990 انضمت ألمانيا الديمقراطية إلى ألمانيا الغربية.

عن حلف الناتو، من الحلف العابر للأطلسي إلى الآلة العسكرية العالمية، يتحدث ريك روزوف الذي عمل لسنوات مراقباً في الناتو، واصفاً العملية التي تتم لتوسيع الحلف من شمال الأطلسي إلى أفريقيا وحدود الصين، أي تحويل الناتو إلى القوة العسكرية العالمية الوحيدة التي تنفذ المهام خارج حدود الدول الأعضاء. فمنذ عام 1999 خاض حلف شمال الأطلسي حروباً برية وجوية في أوروبا (يوغسلافيا)، وفي آسيا ( أفغانستان والمناطق الحدودية لباكستان)، وأفريقيا (ليبيا). ويحاول الحلف الحلول محل الأمم المتحدة، فقد صرّح مسؤولوه أكثر من مرة من دون أي مواربة عن صلاحياته ومناطق مسؤوليته على أنها دولية من حيث المستوى.

يشير الكاتب إلى أن التسمية الرسمية للناتو "منظمة معاهدة شمال الأطلسي" لم تعد تتوافق مع الجوهر منذ فترة بعيدة، إذ أن أغلبية أعضائها وعشرات الشركاء في الشمال والجنوب ليس لديهم منفذ على المحيط الأطلسي، مؤكداً أنه منذ انهيار الاتحاد السوفييتي تحول "الناتو" إلى أكبر حلف عسكري يمثل حالة تهديد غير مسبوقة للعالم.

وعن المنظمات غير الحكومية في أميركا اللاتينية: عملاء النيوليبرالية يتحدث البروفيسور جيمس بيتراس  من الولايات المتحدة الأميركية. فقد عملت الدول الغربية على فرض الإصلاحات النيوليبرالية التي أدت إلى تدمير وتخريب اقتصاد الدول وإفقار الناس. ومع ازدياد السخط والمزاج المعارض للنيوليبرالية في بداية ثمانينات القرن العشرين قامت الحكومات الأميركية والأوروبية والبنك الدولي بزيادة التمويل للمنظمات غير الحكومية، لتقوم بتنفيذ مشاريع  المعونات الذاتية والتعليم الشعبي والتأهيل.

إن المنظمات غير الحكومية تعمل على هدم الديمقراطية، لأنها تعمل على إخراج البرامج الاجتماعية من مسؤولية مواطنيها والشخصيات الحكومية التي انتخبوها من خلال تشكيل علاقة بالموظفين الأجانب الذين لم ينتخبوهم والسلطات المحلية المخترقة من قبلها.

كما يشير الكاتب إلى أن المنظمات غير الحكومية تركز على المشاريع وليس الحركات، أي تعبئ الناس للعمل بأقصى طاقاتهم، وليس من أجل السيطرة على أدوات الإنتاج الأساسية والثروة. ثم يجري الكاتب تحليلاً لبعض الأمثلة عن دور المنظمات غير الحكومية وعلاقاتها مع النيوليبرالية والإمبريالية في بعض الدول مثل: بوليفيا وتشيلي والبرازيل ودول كثيرة غيرها، ويؤكد في نهاية بحثه على ضرورة إيجاد البديل الفعلي للانتشار الشامل للمنظمات غير الحكومية.

يتناول القسم التالي من الكتاب أبحاثاً لعدد من الكتّاب والمؤرخين والباحثين تتناول تحليلاً للتدخل الأميركي في دول محددة، بدءاً من يوغسلافيا عام 1999 حيث اتهم زعيمها بالإبادة الجماعية، لأنها الوحيدة في أوروبا الشرقية التي لم تحل بشكل إرادي قطاعها العام ولم تعر اهتماماً للانضمام إلى حلف الناتو ولا للدخول في الاتحاد الأوروبي. فكان هدف الولايات المتحدة الأميركية تحويل هذه الدولة إلى مجموعة إمارات ضعيفة يمينية التوجه، وخصخصة يوغسلافيا وتحويلها إلى دولة من العالم الثالث، بحسب الكاتب.

أما في فنزويلا، "الحديقة الخلفية" للولايات المتحدة الأميركية، فقد تدهورت العلاقات بين أميركا وفنزويلا بعد وصول جورج بوش الإبن إلى الرئاسة الأميركية في عام 2000. فهو لم تعجبه سياسة تشافيز، حيث تم التدخل الأميركي في مراحل عدة، من الانقلاب الحكومي الذي أزاح تشافيز مؤقتاً، والتخريب الاقتصادي والحرب الإعلامية التي شلت الاقتصاد، وطبقت الولايات المتحدة الأميركية نموذجها الديمقراطي في فنزويلا حيث قامت بتمويل مجموعات المعارضة والأحزاب السياسية وتدريب خصوم الحكومة الفنزويلية.

في بوليفيا التي كانت أول دولة في أميركا اللاتينية تحصل على حريتها عام 1825 بفضل قوات جيش سيمون بوليفار التي تحمل اسمه. هذه الدولة الغنية بالثروات الطبيعية من الغاز الطبيعي والقصدير والحديد الخام وغيرها، كانت ترزح تحت عبودية الديون التي مكّنت أميركا والبنك الدولي من السيطرة عليها وفرض إصلاحات نيو ليبرالية.  ومن خلال عملية الخصخصة تحول النفط والغاز الى الشركات العابرة للقومية، ومع وصول إيفو موراليس إلى السلطة انضم إلى الحركة الدولية لمناهضة العولمة، وفي مقدمتها الصراع ضد منطقة التجارة الحرة الأميركية. وفي العام 2004 دافع عن المبادرة الكوبية والفنزويلية للحلف البوليفاري لشعوب أميركا (آلبا) فأصبح هدفاً لواشنطن.

بلدان عديدة أخرى يسلّط الكتاب الضوء عليها وعلى التدخلات الأميركية فيها، لإسقاط أنظمتها وإخضاعها، قد لا يتسع المجال هنا لذكرها، ما يظهر بوضوح إلى حجم ومدى تدخل أميركا في الدول التي لا ترضخ لها.

في القسم الخاص بالشرق الأوسط، بعنوان "آسيا الوسطى: نقطة انطلاق للولايات المتحدة الأميركية إلى قلب أوراسيا بدعم من الإسلاميين"، يتحدث إيغور بانكراتينكو مدققاً بداية في مصطلح آسيا المركزية الذي طرحته الولايات المتحدة الأميركية في العام 1992، هذا الطرح لم يكن عبثياً بل اشتمل على واقع جيوسياسي جديد، كما هو الحال بالنسبة للشرق الأوسط الكبير.

وانطلاقاً من جهود واشنطن الأساسية في تسعينات القرن الماضي التي انصبت على تسوية الإرث السوفييتي في أوروبا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، يشير الكاتب إلى قيام واشنطن بتسليم "آسيا الوسطى" إلى تركيا، حيث إن أنقرة كعضو في الناتو وكدولة علمانية وإسلامية في الوقت ذاته ستكون مثالاً للتطور الناجح ونموذج يحتذى به.

إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر – أيلول 2001 واختيار أفغانستان كهدف أول - كما يؤكد بانكراتينكو - قد وفّر الفرصة لفريق المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، للبدء بتنفيذ مشروع "القرن الأميركي الجديد"، الذي كان من المخطط أن يتم بموجبه نشر قطعات عسكرية وتشكيلات خاصة تكون من الناحية الرسمية لمواجهة التهديدات الإرهابية، وفي الحقيقة لفرض السيطرة على المنطقة وخلق الأدوات اللازمة للتحكم بالوضع السياسي، وإيجاد بعض عناصر "الدولة العميقة"، التي كانت آلياتها قد عملت بنجاح في أوروبا وتركيا وبلدان أخرى.

ويعرف بانكراتينكو مصطلح "الدولة العميقة" على أنها مجموعة من المؤسسات العسكرية والسياسية ومجموعات اللوبي الخفية التي تسيطر على الدولة وتؤّمن الحفاظ على مصالح واشنطن أيّاً كانت تركيبة المكونات السياسية الداخلية.

"العراق: في سبيل النفط والشرق الأوسط الكبير"، تحت هذا العنوان يقول فلاديمير تشاموف المبعوث المفوض فوق العادة من الدرجة الأولى لوزارة الخارجية الروسية، إن الغزو المباشر من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا للعراق كان الحلقة الثانية من عربدة واشنطن بعد قصف يوغوسلافيا في ربيع 1999. وعلى ضوء الأحداث اللاحقة يرى كثير من الباحثين وعلماء السياسة أنه بغزو العراق إفتتح عهد جديد بظهور وقائع جديدة حلّت مكان السلم والتعايش الذي ساد منذ انتصار الحلفاء على الفاشية عام 1945، وأصبحت الولايات المتحدة الأميركية تحمل صفة شرطي العالم.

ويشير الكاتب إلى أنه في تقييم للوضع العام في الشرق الأوسط، يلاحظ أن غزو العراق لم يحقق الاستقرار الإقليمي والدولي، بل زاد من ضعفه وتعقيده، ويبدو أن العدوان على العراق ليس إلا الحلقة الأولى في سلسلة التحولات، التي يحاول الأميركيون فرضها على منطقة الشرق الأوسط، حيث سيتبع العراق الهجوم على ليبيا ودعم المعارضة ومن ثم مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي، وأيضاً التضييق على إيران وفرض العقوبات الاقتصادية عليها بسبب برنامجها النووي واتهامها بالإرهاب، إلى ما هنالك من أساليب وسياسات تنتهجها واشنطن للقضاء على الحكومات التي لا تدور في فلكها.

أما القسم الخاص بسوريا فقد كتبه الدكتور بسام أبو عبدالله، فيبدأ بحثه بلمحة تاريخية عن التدخل الأميركي في سوريا، مشراً إلى أن ما تتعرض له سوريا اليوم من قبل واشنطن وحلفائها ليس بالجديد، فكان أول صدام مسجل في العلاقات السورية – الأميركية عام 1947 عندما عرقلت واشنطن مساعي دمشق في الأمم المتحدة لاستعادة لواء الإسكندرون، وقد تباينت دوافع واشنطن من التدخل في سوريا بين سياسية وعسكرية واقتصادية، وتنوعت أدوات التدخل بين ضغوط دبلوماسية وعقوبات اقتصادية ومؤامرات سرية لقلب نظام الحكم.

بعد العرض التاريخي للتدخل الأميركي في سوريا ينتقل أبو عبدالله إلى الحديث عن الهجمة الأميركية التي تعرضت لها سوريا منذ العام 2011، فمنذ بداية الأزمة السورية أصبحت سوريا ميداناً لتدخل أميركا وحلفائها، فعملت على تصعيد وتيرة الأزمة من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي للتيارات والجماعات المسلحة.

يوضح الكاتب أن السياسة الأميركية الهادفة للسيطرة على مناطق مختلفة من العالم تقوم على نهج "البلقنة" في إضعاف وتقسيم المناطق ذات الأهمية اقتصادياً وعسكرياً.

لم تكن العقوبات الأميركية على سوريا حديثة العهد ولا هي ارتبطت بالأزمة الحالية، فقد عرفت سوريا العقوبات الاقتصادية منذ عقود بأشكال ودرجات مختلفة بسبب عدم تماشي دمشق مع مصالح واشنطن في المنطقة، ووضعت سوريا على قائمة الدول الداعمة للإرهاب.

ويشير أبو عبدالله إلى الحرب الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها سوريا منذ بداية الأزمة الحالية عام 2011 من قبل الولايات المتحدة الأميركية والدول والمنظمات العالمية والإقليمية التي تسير في ركابها، هذه الحرب التي شاركت فيها وكالات الأنباء العالمية مثل "الأسوشيتد برس" و"رويترز" ووسائل إعلام عربية وأجنبية عديدة أخرى.

أما الوكالات والمنظمات غير الحكومية فقد كان دورها بارزاً ومهماً في الأزمة السورية، كأداة للسياسة الخارجية للدول وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، وعلى رأسها منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش ومجلس حقوق الإنسان، وغيرها من المنظمات التي استخدمتها أميركا وحلفائها للضغط على الدولة السورية، والتي كانت تقدم تقارير بالرغم من عدم تواجدها في سوريا.

وضح الكاتب من خلال صفحات بحثه الكثير من النقاط والإشارات على التدخل الأميركي في سوريا بالتعاون من الكثير من الدول الغربية والعربية، وتمويل وتسليح الجماعات الإرهابية، بالرغم من تصريح إدارة الرئيس باراك أوباما عن رفض إدارته منح أكثر من "مساعدات غير قاتلة" للمعارضة السورية المسلحة. كما يتحدث الكاتب عن ذرائع استخدام السلاح الكيميائي التي استمرت واشنطن باتخاذها حجة لضرب سوريا.

إن ما تضمنه الكتاب ليس خيالاً، بل هو واقع حقيقي عايشه أناس في بلدان مختلفة، بسبب أن الولايات المتحدة الأميركية رغبت وترغب بالسيطرة على العالم وفرض هيمنتها عليه، هي صور لا بدّ أن نقرأها جيداّ لندرك ونفهم ما يجري الآن في واقعنا العربي في ما سُمي بـ"الربيع العربي"، وربما ساعدنا باستقراء ما يخبئه لنا المستقبل إن استمرت واشنطن وحلفائها بهذا النهج.
Share/Save/Bookmark