ليبيا تقترب من دحر الإرهاب في درنة

تنا-بيروت
حملت الأيام القليلة التي أعقبت إعلان قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر، بدء عملية عسكرية واسعة لتحرير درنة من الإرهابيين، إشارات ميدانية تؤكد عزم الشرعية دحر الجماعات المتشددة بأسرع وقت ممكن، من المدينة الاستراتيجية الواقعة على الساحل الشرقي للبلاد.
تاریخ النشر : الأربعاء ۱۶ مايو ۲۰۱۸ الساعة ۱۳:۳۴
كود الموضوع: 331057
 
وبعد عودته من الخارج مخرسا الأصوات الإرهابية التي حاولت إضعاف معنويات الجيش الليبي عبر بث شائعات عن صحته، أمر حفتر، في 8 مايو الجاري، بدء الزحف نحو درنة، لتحريرها من براثن الإرهاب المتمثل بجماعات موالية لداعش الإرهابي حسبما أفادت سكاي نيوز عربية.

واختار حفتر الإعلان عن بدء هذه العملية خلال عرض عسكري ضخم احتفالا بالذكرى السنوية الرابعة لانطلاق "معركة الكرامة"، التي نجحت في استعادة السيطرة على مناطق عدة من الجماعات المتشددة، على رأسها مدينة بنغازي.

واختيار هذا التوقيت وهذه المناسبة، يشير إلى أن قائد الجيش الوطني يسعى إلى توجيه رسالة قوية للإرهابين، مفادها أن مصيرهم في درنة سيكون مماثلا لمصير المتشددين، الذين اندحروا أمام تقدم القوات الشرعية خلال "معركة الكرامة".

وهذا ما أكدته المجريات الميدانية في الأيام الماضية، إذ نجح الجيش في فرض السيطرة على مواقع استراتيجية بمحاور القتال، أبرزها الظهر الحمر والحيلة ومنازل بوربيحة والكسارات، بعد معارك ضارية مع "مجلس شورى مجاهدي درنة" المرتبط بالقاعدة.

وتؤكد مصادر عسكرية أن القوات البرية مستمرة في التقدم، تحت غطاء جوي، على كافة الجبهات لتحرير درنة التي تكتسب أهمية استراتيجية، نظرا لموقعها على الساحل الشرقي للبلاد، بالإضافة إلى قربها من الحدود مع مصر.

وسيطرت ما تسمى بـ"جماعة أنصار الشريعة" القريبة من تنظيم القاعدة الإرهابي على المدينة، بين عامي 2011 و 2014. وفي نهاية عام 2014 استولى عليها مسلحون انشقوا عن الجماعة وبايعوا تنظيم داعش الإرهابي.

عين على درنة

ولا تغفل عين القاهرة عن درنة، وما ستسفر عنه العملية العسكرية المرتقبة للجيش الليبي هناك، لا سيما أن المدينة تأوي متطرفين مصريين هاربين. وبحسب معلومات أمنية، فإن المدنية تعد ملاذا لقادة مجموعات إرهابية فارة من مصر.

وقد عززت القوات المصرية وجودها على الحدود مع ليبيا مؤخرا، لا سيما بعد هجوم الواحات في أكتوبر 2017، خشية تسلل إرهابيين إلى الأراضي المصرية مع بدء العملية العسكرية في درنة.

ومنذ فبراير 2018، استنفرت قوات الجيش المصري على الحدود الغربية مع ليبيا لمنع تسلل الإرهابيين، بالتزامن مع بدء استعدادات الجيش الليبي للعملية العسكرية في مدينة درنة.
Share/Save/Bookmark