رابطة علماء اليمن تقيم أربعينية السيد العلامة الحجة حمود بن عباس المؤيد

تنا-بيروت
أقامت رابطة علماء اليمن صباح الخميس الـ 24 من شهر شعبان 1439هـ الموافق 10 /5 /2018م أربعينية السيد العلامة الحجة حمود بن عباس المؤيد في الجامع الكبير بصنعاء..
تاریخ النشر : الجمعة ۱۱ مايو ۲۰۱۸ الساعة ۱۶:۲۷
كود الموضوع: 329953
 
وقد افتتحت الفعالية بآيات من الذكر الحكيم تلاها الشيخ الحافظ عبدالسلام الرقيحي..

تكلم بعدها السيد العلامة أحمد درهم حورية المؤيدي عضو الهيئة الاستشارية للرابطة رئيس الملتقى الإسلامي عن بعض مآثر الفقيد والذي تمثلت في زهده وتواضعه ثم أشار إلى ضرورة الاقتداء به، والسير على طريقته لاسيما في هذه الظرف الحساس الذي نمر فيه بأحلك الظروف بسبب العدوان الظالم على اليمن.

مؤكداً أن الشعب بحاجة إلى أن نعيد العلم لنبني شخصيات تسد الفراغ الذي تركه الفقيد، ويكونوا قدوة للناس يرشدونهم إلى الخير ويسدون حاجة الفقراء والمساكين كما كان الفقيد.
خاتماً كلمته بضرورة الاقتداء بالسيد العلامة في كل أقواله وأفعاله..

ثم تحدث نجل الفقيد الدكتور علي حمود المؤيد عن حياة الفقيد وأبرز محطات حياته منوهاً على فطنته وهمّته العالية وزهده عن الدنيا وزخارفها وإقباله على العلم منذ نعومة أظفاره.

وأنه لم يلتفت بعد تخرجه من المدرسة العلمية بالوظائف والمناصب بل تحمل المسؤولية الملقاة على عاقته منذ ذلك الوقت وإلى أن توفاه الله وهو يعلم الناس ويرشدهم إلى دينهم ويخطب ويفتي ويعين الفقراء ويسعى لقضاء حاجة المحتاجين وغيرها من فعل الخيرات..

ثم تطرق الدكتور إلى بعض النماذج التي تدل على همته، ومن ذلك أنه لم يكن يترك أوراق الفتوى والإجابة عليها حتى وهو في أشد المرض..
مختتماً كلمته بذكر موقف يدل على عظمة الفقيد وهو أنه لم يترك عمله العلمي والإفتائي والخيري حتى بعد إجراء عملية له بفترة بسيطة وكان يقول : (الراحة ليست في الدنيا ، وإنما هي في الآخرة .. الراحة في ترك الراحة) ..
وكان في آخر الأيام في مرضه يردد (ويا رازقي جد لي بحسن الخواتم) .

بعدها تحدث مفتي الديار اليمنية رئيس رابطة علماء اليمن السيد العلامة شمس الدين شرف الدين وقال: بقدر ما نحن متألمون بفراقه نحن سعداء بالمقام الذي حظي به عند الله ، ويدل على ذلك مكانته بين الناس وحبهم له.

مضيفاً كنا نقرأ في كتب الزهد والأخلاق عن سير الصالحين ولكننا شاهدنا ذلك بأعنينا في الفقيد رحمه الله فلقد كان منقطع النظير ، وكان بحقٍ زين عابدي زمانه. كما شاهدنا فيه كيف يكون الرجل الصالح والمؤمن الذي يجب أن يتحلى بها.

موضحاً بأنا بذكر الفقيد نعظم الصدق والأمانة والشجاعة والإخلاص والعبادة التي تحلى بها والخشية التي كانت تعمر قلبه خوفاً من الله ..

كما أشار العلامة شرف الدين إلى ذكريات من حياة الفقيد أثناء مصاحبته له في الحج ذاكراً همّته العالية في ذكر الله والدعاء رغم كبر سنّه فلقد كان الجميع حتى الشباب لا يستطيعون أن يصلوا إلى عبادته..
ثم ذكر جملة من أعماله ومحاسنه التي عملها من بناء للسدود والمساجد والمبرات الخيرية.

مختتماً كلمته بالحث على الاهتمام بالعلم وطلاب العلم كما كان الفقيد الراحل الذي حافظ منفرداً على الهوية الإسلامية الصحيحة بدعمه للجامع الكبير بصنعاء واستمرار طلب العلم فيه مؤكداً بأن الجامع الكبير سيستمر على خطى الفقيد ولن يتجاوزه..

ثم تكلم تلميذ الفقيد الأستاذ العلامة أحمد محمد مفتاح عن أمانة ومسؤولية الفقيد وكيف كان حريصاً على كل صغيرة وكبيرة مؤدياً أمانته بحرص واهتمام. معرجاً على بعض الذكريات التي حصلت له مع الفقيد وكيف كان مستثمراً لوقته.. 

وقال: لقد مثّل الفقيد صفحة نادرة ومشرقة في تاريخ هذه الأمة والتي قل أن يجود الزمان بمثله، إذ كان مجنداً حياته لله لا يهمه شيء غير رضى الله..

منوهاً بأنا نعيش في حالة تخبط من الجهل ونحتاج إلى جهد كبير لإحياء ما فقدناه في الآونة الأخيرة والخروج من دائرة الخطر ناصحاً في ختام كلمته بأن هذا لن يتم إلا بإحياء دور المساجد والعلم والعلماء وأن الشعب اليمني لا يزال نقطة النور ليغير أوضاع هذه الأمة ومن اللازم الاستعانة من منهج الفقيد الراحل.

بعدها ألقى وزير العدل القاضي أحمد عقبات كلمة عبر خلالها عن دور الفقيد في حياته وأنه كان مدرسة استمرت مائة ونيف عامراً للبلاد ومؤنساً للعباد؛ فكل وقته كانت دروساً ومواعظ للناس في الوقت الذي كان كل شيء محارباً..
مضيفاً بأنا لم نشاهد في هذا القرن رجلاً مثله ومن اللازم أن تُنشئ من مدرسة الفقيد جامعات وأكاديميات تحمل نهجه وأخلاقه.

وختمت الفعالية بكلمة لرئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي أشار فيها إلى أن العلامة حمود المؤيد معروف بعلمه وعبادته وأخلاقه وزهده وصبره، استزاد منه الكثير من طلاب العلم ونهلوا من علمه وزهده وورعه خلال مسيرة حياته.
Share/Save/Bookmark