مؤتمر "دور الشيعة في تأسيس العلوم الإسلامية والنهوض بها" الدولي

اية الله مكارم : يدعو الى احترام جميع المذاهب الإسلامية

تنا
ألقى سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي كلمة الافتتاح الرسمي لمؤتمر "دور الشيعة في تأسيس العلوم الإسلامية والنهوض بها" الدولي، أشار فيها إلى أن الغاية من إقامة المؤتمر هو إزاحة اللثام عن دور الأئمة الأطهار (عليهم السلام) وعلماء الشيعة في إرساء دعائم العلوم الإسلامية والنهوض بها، والجهود المضنية والصادقة والمهمة التي بذلها أعلام المذهب في هذا الاطار.
تاریخ النشر : الخميس ۱۰ مايو ۲۰۱۸ الساعة ۲۳:۲۶
كود الموضوع: 329830
 
وأضاف: اننا في الوقت الذي نؤكد فيه على دور علماء الشيعة في تأسيس العلوم الإسلامية والنهوض، لا ننكر الدور البارز الذي اضطلع به علماء المسلمين من المذاهب الأخرى في تأسيس العلوم والنهوض بها، بل نثمّن جهودهم؛ إذ إننا اعتمدنا أصلين أساسيين في هذا المؤتمر،

الأول: احترام جميع المذاهب الإسلامية،

والثاني: المنهج العلمي بعيداً عن المسائل السياسية.

وأوضح سماحة المرجع الديني أن العلوم تحظى بأهمية بالغة الإسلام وقال: إن بداية العالم ونهايته من وجهة نظر إسلامية تخضع للجانب العلمي، إذ إن آدم (عليه السلام) ـ وهو أبو البشرية ـ سمى على جميع الملائكة بسبب علمه.

وأردف: أن المرحوم الطبرسي قال في مجمع البيان: إن المقصود من علم الأسماء الذي علّمه الله تعالى لآدم طبقاً لما ورد عن الصحابة والتابعين هو علم آدم بالعلوم المادية والمعنوية التي لها صلة بحياة البشر.

وأضاف: من دواعي فخرنا العظيمة هي أن الإسلام نهض من مجتمع جاهلي غارق في الخرافات، وحدد الفضيلة الأسمى للإنسان في علمه ومعرفته.

وفي الحديث عن أسباب إقامة المؤتمر قال سماحته إن علماء الشيعة أسسوا العديد من العلوم الإسلامية ونهضوا بها إلا أنه لأسباب عديدة لم تسلط الأضواء على جهودهم وظلموا ولم تظهر خدماتهم الجلية للدين الحنيف.

وأشار آية الله مكارم الشيرازي إلى أن حرق مكتبات علماء الشيعة هي من جملة الممارسات التي قام بها أعداء أهل البيت (عليهم السلام) والمتطرفون والحكومات الغاصبة على مرّ العصور الإسلامية، مما دفع طائفة من علماء الشيعة إلى دفن الكتب بغية حفظها إلا أن هذه الخطوة تسببت للأسف في تلف بعض الكتب أيضاً.

هذا وأعرب سماحة المرجع الديني عن أن مكتبات الشيعة مليئة بكتب اخواننا من أهل السنة وفي مختلف المجالات العلمية وقال: لا نجد مانعاً في استخدام الكتب العلمية لأهل السنة إلا أن الكتب الشيعية لا تتوفر في المكتبات التابعة للافراطيين في مختلف الدول الإسلامية، وإذا توفرت فإنها لا تتاح لأحد للاستفادة منها.

وأكد سماحته على أننا نبرئ اخوتنا المعتدلين من أهل السنة من هذه المسألة وان جسور التواصل العلمية بيننا وبينهم قائمة.

وفي ختام كلمته أوضح آية الله العظمى مكارم الشيرازي أننا نسعى إلى تبيان الحقائق في هذا المجال وان الخطوات التي قام بها العلماء مثل المرحوم السيد حسن الصدر وآقا بزرك الطهراني والسيد محسن الأمين العالمي هي خطوات جيدة إلا أنها لا تكفي للتعريف العلمي بالشيعة، ولذا لا بد من تعزيز هذه الخطوات بجهود علمية جديدة.

/110

 

 
Share/Save/Bookmark
کلمات رئيسية: اية الله مكارم ، احترام، جميع ، المذاهب الإسلامية،مؤتمر "دور الشيعة ، تأسيس، العلوم الإسلامية ، قم