الشيخ حبلي: من القواسم المشتركة بالروايات الثابتة أنّ الامام المنتظر هو القائد الأعلى

تنا-بيروت
من بديهيات الإسلام أن الله تعالى يُظهر دينه على الدين كله، على يد المهدي المنتظر، لتقوم بذلك دولة الإسلام العالمية، ويعم التوحيد الكرة الأرضية، وترفرف عليها راية لا إله إلا الله.
تاریخ النشر : الجمعة ۴ مايو ۲۰۱۸ الساعة ۱۵:۳۴
كود الموضوع: 328444
 


وفيما يعتقد الشيعة، ويشارك هذا الإعتقاد عدد كبير من علماء السنّة بأن المهدي المنتظر هو ابن الإمام الحسن العسكري عليهما السلام، قد ولد حوالي عام 256 للهجرة وما يزال حياً، غائباً عن الأنظار، فإن الشائع بين السنّة أنه سيولد.

وفي هذا السياق كان لوكالة انباء التقريب(TNA)_ بيروت حوار مع عضو تجمع العلماء المسلمين، فضيلة الشيخ صهيب حبلي، حيث أكد على انّ موضوع القواسم المشتركة بين السنة والشيعة حول" الإمام المهدي" كثيرة، و منها حديث " يخرج على حين غفله من الناس واماته من الحق واظهار من الجور، يفرح لخروجه اهل السماء وسكانها، ويملا الارض عدلا كما ملئت ظلما وجورا"، وأضاف "لا شك أن أوضح دليل يحسم الخلاف حول وجود شخص، وعدمه، هو رؤيته.

ولحسن الحظ فإن قصص التشرف برؤية خاتم الأوصياء المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف تبلغ المئات، وهي تغطي كل الفترة الزمنية التي استغرقتها الغيبتان الصغرى، والكبرى حتى الآن.

وهي مع ذلك تتضمن عدة قصص لبعض العلماء العبّاد السنّة الذين صرّحوا بالتشرف بلقائه عليه السلام، نذكر منهم هنا ما أورده الشهراني في اليواقيت والجواهر، وما يظهر من الشيخ محي الدين بن عربي، مما حدّث به في كتابه " الفتوحات المكية ". وبهذا الخصوص قال الشيخ حبلي أنه " من القواسم المشتركة بالروايات الثابتة، الامام المنتظر هو  القائد الأعلى، حتى المسيح عليه السلام يصلي خلفه، فمن المتفق عليه أنه لا هروب من أنه يخرجُ في آخر الزمان الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف". منوهاً الى ان الاختلاف في القضية أن أهل السنة يعتقدون بولادة الإمام المهدي في آخر الزمان، بينما عند الشيعة ولد و هو في الغيبة.

وتابع قائلاً " أمّا برأي الوقوف حالياً عند هذه الروايات لا يفيد الأمة بشيء، بل يعطي و يزيد التفريق والشرخ بالأمة الاسلامية خاصةً أننا أمام عدو ينتظر و يفرح بخلافاتنا"، مؤكداً أنه لخلافات نبتعد عن الوحدة، وطالما أننا متفرقين لن يكون هناك نصر.

وأضاف سماحته "كلنا نقول أنّ الإمام المهدي عندما يخرج ينادي الحجر و الشجر ،ويقول يا مسلم، يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال واقتله، فهو لن ينادي بالطائفية".

وفي حديثه تطرق الى تصريح علماء السعودية وبشكلِ رسمي عبر هيئة دينية رسمية منها: أخبار المهدي، الصحيح، و منها الحسن، يعتقدون بالمهدي إعتقاد لا مفر منه ويعتبرونه من الأساسيات، ويعدونه من المسلمات و البديهيات. 
 
ودعا الشيخ صهيب المسلمين الذين ينتظرون هذه العدالة الإلهية، ويتوقون شوقاً في الأرض لهذه العدالة عبر الإمام المهدي الى الوحدة أولاً، وقطع أيادي المستعمرين و الصهاينة عن بلادهم، لاسيما فلسطين  وعن ثرواتهم و إمكانياتهم ثانياً، والأخذ بأسباب العلوم العصرية، وأخيراً التحلي بالأخلاق الفاضلة و الحسنة. 

وختم فضيلة الشيخ "هئ نفسك لتكون من انصاره واعوانه ولا تقف عند موضوع الامر الخلافي، لأنه ان لم تكن مع المهدي (عج)، ستكون مع الدجال والعياذ بالله".
Share/Save/Bookmark