أسرار تاريخية يكشفها رفات حصان مصري في السودان

تنا-بيروت
​عثرَ باحثون في الآثار على رفات حصان مصري يبلغ من العمر 3 آلاف عام، دفنه المصريون القدماء بعناية في السودان، ولا يزال يحتفظ بشعر على أحد ساقيه.
تاریخ النشر : الخميس ۲۶ أبريل ۲۰۱۸ الساعة ۱۶:۰۹
كود الموضوع: 327021
 
وظهر الحصان، وهو أنثى، بلون الكستناء مدفوناً في كفن، في مؤشر على حب المصريين القدماء للخيول، والمكانة المرموقة التي كانت تحظى بها في ذلك الزمان.

كذلك قال الباحثون إن التغييرات التي طرأت على عظام الحصان تشير إلى أنه كان يجر عربة قبل نفوقه، كما أن القطع الحديدية القديمة التي دفنت بجواره تظهر أنه كان حيواناً محبوبا.

كذلك  عثر الباحثون على رفات الحصان "تومبوس" في السودان، حيث سُمي مكان إكتشافه بإسمه، وكان الباحثون يتوقعون العثور على مدافن بشرية في المكان.

وتمكن الباحثون من جامعة بوردو باستخدام الكربون للتأريخ للحصان "تومبوس"، حيث قالوا إنه يعود للعام 950 قبل الميلاد تقريبا، وهي فترة انتقال حضارة كوش من النوبة بمصر إلى السودان.

كما يرجح الباحثون أن يكون دفن الحصان قد جرى في قرية قديمة على حدود هيمنة المصريين القدماء مع السودان المعاصر بعد 100 عام من بدء تشكيل كيانهم المنفصل في عام 1070 قبل الميلاد.

من جهته قال البروفيسور، ميشيل بوزون، أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة بوردو بالولايات المتحدة: "كان من الواضح أن الحصان قد دفن بهذه الطريقة بعناية فائقة".

ثم أضاف أن "بقايا القماش على الحوافر تشير إلى وجود كفن الدفن، وأن التغييرات على العظام والقطع الحجرية واللجام تشير إلى أن الحصان كان يجر عربة".

ويقول الخبراء إن العثور على رفاة الحصان يمثل تحولاً كبيراً بخصوص فهم طبيعة الحكم عند المصريين القدماء، لا سيما حكم مملكة كوش، إذ كانت الحيوانات تشكل رمزاً مركزياً للدولة آنذاك على ما يبدو.
Share/Save/Bookmark