لأول مرة في مصر...

توثيق وتسجيل المنابر الأثرية في دور العبادة

تنا-بيروت
قال مصطفي وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، إن عملية التسجيل الأثري للمنابر والمقتنيات الأثرية بالمساجد بسجلات قيد الآثار، يعد إجراء يتم لأول مرة في تاريخ الآثار الإسلامية والقبطية، وذلك في سبيل الحفاظ عليها ومنع العبث بها أو سرقتها.
تاریخ النشر : الاثنين ۲۳ أبريل ۲۰۱۸ الساعة ۱۷:۳۸
كود الموضوع: 326308
 
وكانت اللجنة الدائمة بوزارة الآثار المصرية اعتمدت، في الرابع من أبريل/ نيسان الجاري، جدولا زمنيا مقترحا من قطاع الآثار الإسلامية والقبطية لتوثيق وتسجيل المقتنيات الأثرية في المساجد ونقل مجموعة منها حفاظا عليها من السرقة.

وتابع وزيري، في بيان اليوم الاثنين، أنه سبق أن سُرق منبر كامل من مسجد قاني باي الرماح بالقلعة منذ أكثر من 9 سنوات، كما تعددت سرقة حشوات المنابر، ولهذا جاء قرار تسجيل المنابر قرارا سديدا لحمايتها.

وفي السياق ذاته، قال محمد عبد اللطيف، مساعد الوزير ورئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، إنه تمت الموافقة علي تسجيل عدد من المنابر الأثرية الأخرى، ولم ينقل إلا منبر واحد فقط من مسجد أبو بكر مزهر، نظرا لأهميته، حيث إنه من المنابر المملوكية كاملة العناصر الزخرفية بجميع مكوناته.

وتابع: "تم اتخاذ قرار نقله لأسباب عديدة، حيث إن مسجد أبو بكر مزهر بحالة معمارية سيئة وهو مغلق منذ أكثر من 5 سنوات ولا تقام به أية شعائر دينية، وبالتالي جاء قرار نقله خوفا عليه من التلف أو السرقة لسوء الحالة التي كان عليها وتفاديا لتأثير الرطوبة والحرارة السلبي على أخشابه، بالاضافة إلى تعرض جزء من حشوات باب المسجد للسرقة خلال شهر أبريل الجاري، وقام فريق من الوزارة بعمل التوثيق اللازم قبل وبعد فك المنبر تمهيدا لتجهيزه لكي يعرض قريبا في قاعة عرض المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط".

وشدد وزير الآثار خلال اجتماعه باللجنة الدائمة على "عدم نقل أي منبر إلا بعد توثيقه توثيقا علميا وتسجيله في سجلات قيد الآثار وعرضه علي اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية لتحديد الحاجة إلى نقله مِن عدمه، على ألا يتم نقل أي منبر أثري إلا في حالة الضرورة القصوى التي تهدد أمن وسلامة المنبر فقط، وأن تعرض حالة كل منبر على حدة، على اللجنة الدائمة التي تقرر بقاءه في مكانه أو نقله في حالة الضرورة، على أن يكون العمل في حالة النقل تحت إشراف الإدارة المركزية للصيانة والترميم (القاعدة في حالة النقل أن يكون للعرض بأحد المتاحف وليس للتخزين)".

وأكد مصطفى أمين مساعد وزير الآثار للشؤون الفنية أن مشروع التوثيق والتسجيل الحالي يهدف إلى تسجيل وتوثيق كل المنابر الأثرية لأول مرة، وليس معناه أن جميع المنابر أو حتى معظمها سيتم نقلها، وأن القاعدة هي بقاء المنبر في مكانه الأصلي مع التنسيق مع وزارة الأوقاف لزيادة إجراءات التأمين.
Share/Save/Bookmark