طلال عتريسي: العدوان تلازم مع هذا الإنجاز الكبير الذي حققه الجيش السوري والحلفاء

تنا-بيروت
قال الدكتور طلال عتريسي أستاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية والباحث في الشوؤن الاقليمية، أن أهداف العدوان الثلاثي على سوريا تندرج منها ثلاث رسائل.
تاریخ النشر : الاثنين ۱۶ أبريل ۲۰۱۸ الساعة ۱۶:۰۵
كود الموضوع: 324947
 
وفي حواره مع وكالة أنباء التقريب (TNA) _ بيروت، أكد الدكتور عتريسي أن الرسالة الاولى من العدوان الثلاثي على سوريا التي شنته أميركا وفرنسا وبريطانيا، هو أنّ الولايات المتحدة وحلفائها أردوا التأكيد بأنّهم قادرون على الضرب والتدخل والإعتداء في أي وقت، ومن دون أي محاسبة دولية.

وأضاف بأنّ الولايات المتحدة تقدّر  نفسها أنّها هي صاحبة النفوذ والقوة، وجاءت الضربة بعد الكلام الذي يُتداول عن تراجع القدرة الأميركية في العالم،  فأتى ترامب بعدوانه ليقول" أننا سنستعيد هذه القدرة التي تراجعت".

وأكد عتريسي بأنّ  الرسالة الثانية للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها، الطموح بتحقيق الإنتصار الذي انتهى بإستعادة الغوطة الشرقية، لأن العدوان تلازم مع هذا الإنجاز الكبير  الذي حققه الجيش السوري والحلفاء. مضيفاً "هذا يعني أن الولايات المتحدة الأميركية حريصة على أن لا يكون هذا الإنتصار كاملاً و تاماً في اللحظة التي تنتهي فيها الغوطة الشرقية".

واعتبر الباحث أن الرسالة الثالثة  هي الأخطر والتي هي  أنّ الحل المقبل في سوريا لا يمكن أن يصير دون عسكري ، و هذا ما عبرّت عنه مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي "أن القوات الأميركية لن تخرج من سوريا، وبلادها لا تستبعد استخدام القوة ضد القوات الحكومية في سوريا".

 وفي سياق متصل، أكد أنّ الضربة تهدف أن تكون الولايات المتحدة و الأوروبيين شركاء جدد في العملية السياسية في سوريا، وهذا يعني تعقيد العملية السياسية في هذا العدوان.
 
 وعن الاسباب التي دعت فرنسا وبريطانيا للمشاركة في هذا العدوان، قال الدكتور طلال أنّ الإصرار على مشاركة أكثر من طرف في العدوان، هو من أجل إظهار أنّ هناك مجتمع يشارك في العملية وليس أمريكا وحدها، مشيراً الى  الكلام الذي  قاله الرئيس الفرنسي في مقابلة:" أنّنا قمنا بهذه العملية باسم المجتمع الدولي"، ما يعني أنّ هناك رأي عام غربي أمركي حريص على رفض إستخدام الأسلحة الكيميائية، او ما شابه ذلك أعتقد أنّ السبب إعطاء بعد أوسع من أمريكا وحدها فقط.

وأضاف قائلاً بأنّ الضربة نُفذت قبل وصول اللجنة المكلفة بتقصي الكيميائي للتأكيد أنهم لا يلتزمون بأي مبادئ، أو أي قرارات لجان تحقيق، وتأخير وصول لجان التحقيق كان عمداً لأنّ اميركا وحلفائها على دراية بعدم استخدام للاسلحة الكيميائية من قبل الجيش السوري.

وعن تصريح محمد بن سلمان بأنّ السعودية يمكن أنّ تشارك بعمل عسكري ضدّ سوريا، أكد الدكتور عتريسي أن السعودية وبالخص محمد بن سلمان يسعى اللى فعل أيّ شيء تفرضه الولايات المتحدة من أجل ضمانات أنه سيكون الملك القادم، واميركا تدعمه في هذا المشروع.

وأشار أن الهدف الاساس في مشروع بن سلمان هو الجمهورية الاسلامية الايرانية، فهو يسعى الى محاربة ايران وضرب سياساتها وحلفئها، وهو جاهز أن يفعل ما تريده اميركا وهذا ما يبرر تطبيعه مع العدو الاسرائيلي والاعتراف بحقوقه.
Share/Save/Bookmark