فيسبوك سريلانكا.. "أبيدوا المسلمين حتى الرضّع"!

تنا
لفتت صحيفة لوموند الفرنسية إلى أنّ "فيسبوك" متهم بترك خطابات كراهية ضدّ أقليات مسلمة تنتشر عبر صفحاته، وذلك بإهماله تدقيق ما ينشر مستخدموه.
تاریخ النشر : الأحد ۱۵ أبريل ۲۰۱۸ الساعة ۱۵:۴۷
كود الموضوع: 324788
 
فيسبوك سريلانكا.. "أبيدوا المسلمين حتى الرضّع"!
وذكرت الصحيفة أنّه فور انتشار العنف الطائفي في وسط سريلانكا في شهر مارس/آذار الماضي، نبّه نشطاء سريلانكيون فيسبوك إلى انتشار رسائل تحضّ على الكراهية ضد الأقلية المسلمة. وذكروا كمثال على ذلك، رسالة تقول بالحرف: "أبيدوا جميع المسلمين، لا تستثنوا منهم رضيعاً، فهم (كلاب أنذال)".

ولكن فيسبوك لم يردّ على هؤلاء النشطاء إلّا بعد ستّة أيام، معتبراً أنّ مثل هذا النصّ لا ينتهك "معايير المجتمع"، حسب ما جاء في تقرير صحفي لمراسلي لوموند في جنوب شرق آسيا.

وأضافت لوموند إلى أنّه نتيجةً لذلك، منعت الحكومة السريلانكية الوصول إلى فيسبوك في أنحاء البلاد لأيّام عدّة، على أمل القضاء على أعمال العنف التي تصاعدت بشكلٍ خطير.

وقد دفع هذا القرار مسؤولي فيسبوك في آسيا إلى التوجّه إلى العاصمة كولومبو للاجتماع مع الحكومة وممثّلي المجتمع المدني.

وأضافت أنّ هذه الجزيرة مثلها في ذلك مثل ميانمار، تستخدم فيسبوك على نطاق واسع، ففيها ستّة ملايين حساب نَشِط على هذه الشّبكة.

وقالت إنّ فيسبوك متهم كذلك بأنّه ساهم في مأساة الروهينغا في ميانمار، عندما ترك للمتشددين البوذيين الفرصة لنشر خطاباتهم المحرضة على هذه الطائفة المسلمة، دون أن يكلف فيسبوك نفسه عناء التدقيق في ما ينشر عبر صفحاته.

ويرى مدير مركز البدائل السياسية بسريلانكا، بايكياسوثي سارافاناموتو، أن فيسبوك ما هو إلّا "منصة تردد خطاب الكراهية، يجد فيها المعتدلون أنفسهم مهمشين عن النقاش".

وتختم الصحيفة تقريرها بالقول إنّ فيسبوك وعد باستخدام المزيد من مدقّقي المحتوى الذين يتحدثون اللغات المحلية، لكنه رفض في الوقت ذاته الإفصاح عن عدد الموظفين الذين سيخصّصهم لذلك.

وكانت أعمال عنف وقعت ضد المسلمين الشّهر الماضي من قبل نشطاء بوذيّين، وتسبّبت بوقوع ضحايا وجرحى وإحراق بيوت ومساجد، وهو ما استدعى فرض حالة الطوارئ.

ويتساءل مراقبون عن دور مواقع التواصل في المساهمة في تأجيج أعمال الكراهية والفتنة والعنف، وخصوصاً في البلدان التي تشهد باستمرار أعمالاً عدائيّة ضدّ المسلمين.
Share/Save/Bookmark
المصدر : بينات