خيبة أمل إسرائيلية: هجوم ساذج!

تنا
لم يرقَ الاعتداء العسكري الأميركي على سوريا، ليلامس التطلعات الإسرائيلية، وشكّل خيبة أمل مزدوجة للإسرائيليين: خروج الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه بصورة المنتصر جرّاء الهجوم الأميركي الذي طالما عمل الإسرائيليون على دفعه قدماً كلّما كان التأييد العسكري والسياسي للأسد من روسيا وإيران يزداد ويتعمّق.
تاریخ النشر : الأحد ۱۵ أبريل ۲۰۱۸ الساعة ۱۲:۱۵
كود الموضوع: 324734
 
وفيما طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من وزرائه الامتناع عن التعليق، خشية تظهير موقف تل أبيب الرسمي وخيبة الأمل التي منيت بها، تكفّل الإعلام العبري تظهير هذا الموقف والبحث في التداعيات السلبية للهجوم واضراره. بحسب القناة العاشرة العبرية، "الهجوم عزز التحالف الثلاثي بين موسكو وطهران ودمشق، مع تعزيز حكم الأسد ونظامه، إضافة إلى ابتعاد أكثر للجانب الروسي عن الاميركيين"، الأمر الذي يتوقع أن يكون له سلبيات على موقف "إسرائيل "من أعدائها في الساحة الشمالية، ويحدَ من قدرتها وصدقيتها على الترهيب أساسا، وربما أيضا على هامش حرية العمل التي حظيت بها في السنوات الماضية.

وإذا كانت "إسرائيل" سارعت إلى تأييد الهجوم والتأكيد على أنها كانت جزء لا يتجزأ من مركّباته، خاصة أنها "ساهمت في تزويد الأميركيين بمعلومات استخبارية مكّنتهم من توجيه الضربات"، حسب ما ورد على لسان مصدر عسكري "إسرائيلي" رفيع، الا أنها بعد خيبة الأمل عادت لتتدارك الأمر مع الجانب الروسي تحديدا، وامتنعت عن التعليق الرسمي، لتحاشي زيادة الهوّة مع موسكو، من خلال تعليقات قد تطلق على لسان الوزراء وبعض السياسيين، كما درجت العادة في "إسرائيل".


واذا كان الاهتمام الإسرائيلي بالضربة ومستواها نابع من قدرة تأثيرها على اعدائها، وتحديدا ما تسمّيه "التمركز" الإيراني في سوريا، فان نتيجة الضربة كانت "متواضعة"، ولا تؤثر سلبا على الايرانيين، بل تدفع إلى مزيد من التمركز بحسب التعليقات الاسرائيلية .
Share/Save/Bookmark
المصدر : الاخبار
کلمات رئيسية: خيبة , اسرائيلية , هجوم , الاسد , ساذج