عدم اعتماد مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن لإدانة العدوان الثلاثي على سوريا

تنا-بيروت
مشروع قرار روسي لإدانة العدوان الثلاثي على سوريا يسقط في التصويت أمام مجلس الأمن بعد تصويت 8 دول ضده، والمندوب الروسي يعبّر عنن إدانة بلاده لهذا العدوان، ويؤكد أنه يصعّب الوضع الإنساني ويدعم الإرهابيين، ومندوبة الولايات المتحدة تزعم أن عداون بلادها استهدف صميم "البرنامج الكيميائي السوري".
تاریخ النشر : السبت ۱۴ أبريل ۲۰۱۸ الساعة ۲۳:۲۵
كود الموضوع: 324670
 
صوتت 8 دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع القرار الروسي الذي يدين العدوان الثلاثي على سوريا، فيما صوتت 3 دول لصالح القرار وامتنعت 4 عن التصويت.

ودعت روسيا لجلسة طارئة للمجلس السبت بعد العدوان الذي نفذته كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سوريا، وطرحت مشروع قرار يدين العدوان ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية.
 
المندوب الروسي في المجلس، فاسيلي نيبينزيا، عبّر عن إدانة بلاده للعدوان الثلاثي، مؤكداً أن هذا العدوان يصعّب الوضع الإنساني ويدعم الإرهابيين.

وطالب نيبينزيا الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها بعدم زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفاً أنه من المخجل أن يبرَّر العدوان باستخدام الدستور الأميركي بدل القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ورأى المندوب الروسي أن الحكومتين البريطانية والفرنسية تتبعان مغامرات الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التحقيقات التي قام بها الخبراء الروس تؤكد عدم حدوث أي هجوم كيميائي في دوما.

وأعلن نيبينزيا أنه تم العثور على المشاركين في تمثيلية الهجوم الكيميائي في سوريا، مذكّراً أنه في العام الماضي كانت آلية التحقيق المشتركة موجودة "ولكنّ الولايات المتحدة لم تلتزم بها وقصفت مطار الشُّعَيْرات".

وخاطب نيبينزيا الولايات المتحدة قائلاً "أنتم تستخدمون أسلوب البلطجة في العلاقات بين الدول"، مشدداً على أن "الشعب السوري تعبَ من الحرب وهو مسرورٌ بعودة الجيش والحكومة إلى المناطق التي كان يسيطر عليها الإرهابيون".

وتابع نيبينزيا "لقد قمتم باستهداف المطار العسكري الذي كان يُستخدم لضرب الإرهابيين"، مضيفاً "عدوانكم يشكّل ضربة كبيرة للعملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في سوريا وأنتم تخنقون عملية جنيف".

الجعفري: ألقينا القبض على منفذي مسرحية الكيميائي ومنظوماتنا الدفاعية منعت دول العدوان من تحقيق أهدافها
المندوب السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري قال إن خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكدوا في وثيقة صادرة عنهم أن مركز البحوث العلمية في مدينة برزة السورية، الذي استهدفه القصف الأميركي السبت، "لا يخالف ميثاق عمل المنظمة"، سائلاً إن كان المجتمع الدولي قد وافق على العدوان الثلاثي على دمشق.

وكشف الجعفري أنه تم إلقاء القبض على المجموعة التي نفّذت مسرحية الكيميائي في دوما أوائل الشهر الجاري، وأن هذا الأمر موثق في شريط فيديو عرض على رئاسة المجلس الحصول عليه في حال رغبتها بذلك.

ورأى المندوب السوري أن الولايات المتحدة "أرادت من خلال عدوانها الانتقام لهزيمة أذرعها الإرهابية"، لكن "منظومات الدفاع الجوي السوري منعت صواريخ دول العدوان من الوصول إلى أهدافها وتصدت لها" بحسب تعبيره، مشيراً إلى إصابة 3 مدنيين قرب أحد المواقع المستهدفة في محافظة حمص فقط.

وسأل الجعفري أيضاً إن كان هناك ترابط بين هذا العدوان وتأخير زيارة وفد خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى دمشق، مضيفاً "ما قيمة الدبلوماسية ومجلس الأمن حين تتحدّث المندوبة الأميركية عن انتهاء وقت الكلام؟".

الجعفري شدّد على أن طائرات الدول الثلاث التي شنّت عدواناً على سوريا لن تثني دمشق عن مواصلة محاربة الإرهاب، داعياً الدول الأعضاء في مجلس الأمن لتحمّل مسؤولياتهم وعدم السماح بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة.

كما عبر عن إدانة الحكومة السورية "الموقف المخزي لحكّام قطر المؤيد للعدوان" بالسماح للطائرات الأميركية بالإنطلاق من أراضيها للاعتداء على الأراضي السورية.

هايلي: غاراتنا استهدفت صميم البرنامج الكيميائي السوري
بدورها زعمت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن المواقع التي استهدفتها الغارات الأميركية – الفرنسية – البريطانية في سوريا كانت "في صميم البرنامج الكيميائي السوري"، وأضافت "وقت الحديث انتهى بالأمس ونحن والبريطانيون والفرنسيون تحرّكنا بالفعل لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية".

واعتبرت هايلي أن بلادها منحت الدبلوماسية الفرصة تلو الأخرى، "ولكن روسيا استخدمت حق النقض 6 مرّات"، حيث رأت أن "الفيتو الروسي كان بمثابة الضوء الأخضر لاستخدام السلاح الكيميائي".

وختمت هايلي بالقول إن الولايات المتحدة "لن تسمح للحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية.. إذا استخدمتها فنحن جاهزون".
 
أما المندوب الصيني فقد أكد أن أي عمل عسكري ينافي الميثاق والقانون الدولي يعرقل تسوية الأزمة السورية، مطالباً بالعودة إلى الشرعية بالحوار والتشاور والامتناع عن استعمال القوة والتحقيق في مسألة استخدام السلاح الكيميائي في دوما.

مندوب فرنسا كرّر الاتهامات البريطانية والأميركية، داعياً إلى "تفكيك البرنامج السوري الكيميائي وإيجاد آلية محاسبة"، كما إلى "وقف إطلاق النار في سوريا وإدخال المساعدات الإنسانية من دون عرقلة".

 


Share/Save/Bookmark