الشيخ نعيم قاسم الملتقى الدولي الرابع للتضامن مع فلسطين:لا حل ولا خيار لاستعادة فلسطين الا بالمقاومة والمقاومة المسلحة اولا

تنا-بيروت
قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اننا "نحيي الشهداء الابرار الذين جمعونا في هذا الملتقى، شهداء فلسطين وشهداء أكناف بيت المقدس، والشهداء الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم على أرض وطريق فلسطين، والتحية للاسرى والمعتقلين والجرحى الذين أناروا طريقنا وجعلونا نفهم معنى العزة والتحرير والثبات.
تاریخ النشر : الثلاثاء ۱۳ مارس ۲۰۱۸ الساعة ۲۱:۰۵
كود الموضوع: 318036
 
وفي كلمة له خلال الجلسة الختامية لفعاليات اليوم الثالث من الملتقى الدولي الرابع، اليوم الثلاثاء، أضاف الشيخ قاسم "قدمتم من أنحاء العالم لتقولوا كلمة من أجل فلسطين، ولكلمتكم قيمة كبيرة لانها نابعة من القلب والايمان، وأنا أفتخر أن أكون مع أخي في الانسانية في مختلف أنحاء العالم، لنرفع شعارا واحدا أن الحق يجب أن يعود الى أصحابه، وفلسطين هي الحق وعلينا إعادتها الى أهلها."

وتابع قائلاً إن "فلسطين اليوم هي نموذج ومقياس الحق الانساني في زماننا ومقياس حقوق البشر، إذا اردتم أن تعرفوا اين هو الحق فعليكم النظر الى فلسطين، والمقاومة هي استرداد للحق، أما النظام الدولي القائم على مصالح الدول الكبير هو نظام ظالم جائر وعلينا أن نعمل كشعوب من أجل أن ننحطو هذا الصنم ونقول بأن فلسطين هي انتصار للحق وللانسان وإسقاط لطواغيت العصر."

وشدّد الشيخ قاسم على ان "امريكا خربت سوريا ودعمت السعودية بعدوانها على اليمن وحمت حكام البحرين في قمعهم لشعبهم وخربت الحراك العربي باسم الربيع العربي"، وان "كل هذا من اجل حماية اسرائيل ومن اجل ابقاء الاحتلال لفلسطين"، مشيراً الى إن "اعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال هو انكشاف للادعاء الاميركي المزيف بأنها تعمل للحل"، وان "اميركا ليست بوابة للحل وانما هي المعبر لتثبيت الاحتلال ولذا نقول لا لاميركا رائدة للحل ونعم لتسليط الضوء على جرائمها لانها الازمة وليست الحل".

وأوضح الشيخ قاسم ان "اعلان ترامب للقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي لا يجعلها عاصمة لاسرائيل بل هي ملك للفلسطينيين وهم اعلنوا ان القدس عاصمة فلسطين كانت وستبقى الى الابد رغم كل قراراتهم". وشدد على ان "صفقة القرن التي يريدونها لانهاء فلسطين ورسم حدود اسرائيل لا يمكن ان تمر ولا يوجد فلسطيني واحد يقبل طوعا او يتجرأ على التنازل عن فلسطين وفلسطين ليست للبيع بل للتحرير والكرامة".

ولفت الشيخ قاسم الى ان "الشعب الفلسطيني مع المقاومة وعودة اللاجئين وتحرير الارض والقدس"، داعياً الى "تعزيز الوحدة الفلسطينية بكل اشكالها"، وتابع "نقول للعرب والمسلمين ولكل العالم من كان عاجزا فسكوته اولى من مناصرة العدو"، 

وقال الشيخ قاسم إننا "نريد فلسطين عربية ليمدّها العرب من اجل التحرير ونريدها اسلامية ليساعدها المسلمون على التخلص من الاحتلال، ونريدها انسانية ليقف شعوب العالم معها. ولا تعني عروبتها ان يصادرها العرب لصالحهم ولا اسلاميتها ان تكون جزءاً من صفقة المصالح بالغاء فلسطين"، مؤكداً ان "لا حل ولا خيار لاستعادة فلسطين الا بالمقاومة المسلحة أولًا وبعد ذلك كل انواع المقاومة الاخرى. لن نستبدل مقاومة السلاح بأي مقاومة اخرى حتى يرضخ هذا العدو وسيرضخ".

ورأى الشيخ قاسم ان "اساس المقاومة الفلسطينيون ورأس المقاومة الفلسطينيون، لن ينوب عنهم احد ولسنا نعمل بالنيابة عنهم، نحن معكم ووراءكم ونساندكم وانتم في الطليعة اثبتم عبر التاريخ انكم الشعب الجريد بأن يقاتل من اجل قضيته استمروا كذلك ونحن واثقون سننتصر واياكم ان شاء الله على طريق التحرير".

واردف قائلاً: "اذا كان البعض مهتماً ان يعرف توقيت انتظارنا للانتصار، فنقول له لسنا على عجلة من امرنا، نريد النصر اليوم او الغد او بعد غد ولكن لن يضغطنا احد بالزمان والمكان والمعادلات الدولية ليأخذ بالاستسلام ما لم يأخذه بالحرب. لسنا على عجلة من امرنا والحديث عن حل سياسي في الظروف الراهنة هو لمصلحة اسرائيل التي تخشى المستقبل، فلنعمل لننتظر مع هذا الكيان المستقبل لان المستقبل لنا ولن تبقى الامور على حالها".

وقال الشيخ قاسم انه "علينا ان نصبر مهما طال الزمن لان ثمن الاستسلام خسارة كاملة تتحقق بسرعة اما المقاومة فلها افاق مستقبلية واعدة ولا بد للقيد ان ينكسر"، وان كامب ديفيد كانت منعطفا خطيرا لانهاء القضية الفلسطينية حتى ان عدداً من الزعماء والحركات والدول والاحزاب بدأوا يعدوا العدة لما بعد انتهاء قضية فلسطين، لكن المعادلة تغيرت في اقل من سنة فانتصرت ايران السلام واقام الامام الخميني قده جمهورية اسلامية وقفت متفردة امام العالم لتنزع علم اسرائيل وتضع علم فلسطين متحدية الشرق والغرب ليقول الامام نحن مع فلسطين مهما كانت الصعوبات".

واضاف الشيخ قاسم ان "إنتصار إيران أعاد إحياء المقاومة فوجدت قوة قادرة على تغيير المعادلة، وأعادت البوصلة الى التحرير وإستعادت شعلة المقاومة قدرتها وتوسعت، وضُربت المنهجية الاسرائيلية القائمة على تحقيق التوسع بالحرب، فإنتقلنا من قدرة إسرائيل على التوسع بالحرب الى توازن الردع مالذي جعل اسرائيل تخرج من دون قيد أو شرط فتحققت الانتصارات في لبنان عام 2000 و 2006 وفي غزة ثلاثة مرات، ثم استخدموا الايادي التكفيرية ليقاتلوا بالواسطة فجموعها من كل انحاء العالم بإسم إسرائيل وأمريكا لكنها سقطت في سبيل الله." 

ولفت الشيخ قاسم الى ان انتصارًا مدويًا آخر تحقق على التكفيريين من بوابة لبنان وسوريا والعراق الى غير رجعة، لتقف اسرائيل حائرة لا تعلم متى تقرر الحرب التي لا تضمن نتائجها او أنها تبقى منتظرة أمام قوة تتنامى يوما بعد يوم"، وان "مقاومة حزب الله هي نموذج في القدرة على التحرير ومواجهة قرارات الدول الكبرى الجائرة، قرروا كثيرا ضدنا وقرروا كثيرا لتغيير منهجية منطقتنا، وقرروا ايجاد الشرق الاوسط الجديد، لكننا في المقابل قررنا المحافظة على ارضنا وكرامتنا ومستقبل اجيالنا ونجحنا بقراراتنا متكلين على الله، وفشلت قراراتهم، نحن أصحاب الارض وأصحاب الحق والمستقبل، نعمل من اجل عزة وكرامة الانسان."

وأكمل قائلاً "لم يوفروا وسيلة لمواجهة حزب الله الا واستخدموها محليا وإقليميا ودوليا واسرائيليا لكنهم خضعوا في النهاية الى معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي انتصرت في لبنان"، مشدداً على ان "اميركا فشلت في تطبيق مشروع الشرق الاوسط الجديد في لبنان 2006 وسوريا 2011 باستخدام اسرائيل والتكفيريين وبتمويل انظمة الخليج". 

واكد الشيخ قاسم انه "عندما ندافع عن لبنان ندافع عن فلسطين وعندما نحرر لبنان نسلك طريق فلسطين ولا فرق بين دولنا لان العدو واحد وقضايانا واحدة". واضاف "حيث كانت المقاومة في منطقتنا فهي من اجل فلسطين وعلى طريقها وكل النصر لفلسطين ولو كان عنوانه لبنانيا او سوريا اورعاقيا وفلسطين هي الاساس وسنستمر بهذا الاتجاه".

وختم الشيخ قاسم بالقول إن "البعض يعترض علينا بخصوص محور المقاومة بانه محور يساعد بعضه بعضه، فهل هذا ممنوع علينا ومسموح لاميركا واوروبا دعم اسرائيل؟". واكد "سنبقى متعاونين في هذا المحور لاننا نعتبر اننا معا نصل وننتصر وسيبقى محور متماسكا وسيزيد من جهوزيته وقوته في الزمان والمكان والاستعداد للمستقبل". واضاف "اذا ارادت اسرائيل ان تجرب حظها فنحن بالمرصاد في كل مكان وزمان ونحن في زمن الانتصارات". ودعا "للوحدة والحرية على درب فلسطين".
Share/Save/Bookmark