هنية في الملتقى الدولي الرابع للتضامن مع فلسطين:لإنهاء الخلافات وتعزيز الوحدة في الأمة بوجه الاحتلال الاسرائيلي

تنا-بيروت
قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية "تؤكدون من خلال هذه الملتقى الذي ترعاه الحملة العالمية للعودة الى فلسطين ومنشقها العام الشيخ يوسف عباس، أن فلسطين كانت وستظل وستبقى القضية المركزية للامة لكل المسلمين والمسيحيين والاحرار في العالم."
تاریخ النشر : الثلاثاء ۱۳ مارس ۲۰۱۸ الساعة ۱۸:۲۷
كود الموضوع: 318025
 
في كلمة له خلال الجلسة الختامية لفعاليات اليوم الثالث من الدولي الرابع للتضامن مع فلسطين، الذي تنظمه الحملة في منطقة الجية جنوب العاصمة اللبنانية بيروت، أضاف هنية ان "هذا الملتقى ينعقد في ظل ظروف فلسطينية في غاية الخطورة وفي غاية الحساسية، خاصة وأن الحديث عن صفعة القرن يتواصل داخل البيت الابيض، وهذه الادارة الامريكية مع الكيان الاسرائيلي الغاصب بهدف تصفية القضية الفللسطية، ومن أجل شطب حق العودة للاجئين الفلسطبينيين المشردين في الشتات منذ أكثر من 70 عاما."

وتابع هنية قائلاً: "ينعقد هذا الملتقى في ظل إستمرار الحصار الخانق على قطاع غزة وتفاقم الازمة الانسانية في القطاع، وفي ظل محاولات يائسة لتهويد الضفة الغربية من خلال مشاريع الاستيطان ومشاريع الضم ومشاريع فرض القوانين الصهيونية على الارض والانسان، فضلا عن الاستفراد بأهلنا وشعبنا، إضافة الى المحاولات اليائسة من قبل الادراة الامريكية والصهاينة من أجل شطب العودة وابقاء الشعب يعيش في الشتات والمهجر بعيدا عن وطنه."

واكد هنية ان قضية فلسطين هي القضية الاساسية، وهي قضية عربية واسلامية وانسانية، مشيراً الى ان الحشد الكبير المشارك في الملتقى الدولي الرابع للتضامن مع فلسطين، هو دليل على المعنى العميق لهذه الدوائر المترابكة المحيطكة بالقضية، ويؤكد ايضاً ان انشغال شعوب المنطقة بهمومها الخاصة والحالة غير المسبوقة في منطقتنا، لا يمكن ان يأخذ قضية فلسطين عن اهتمام الشعوب والنخب في منطقتنا العربية والاسلامية وليس ادل على ذلك انه كلما تعرضت القدس والاقصى وكنيسة القيامة وفلسطين لمؤامرة ولمخاطر، وجدنا امتنا العربية والاسلامية قد هبت وانتفضت من اجل الدفاع عن القضية والحق العربي الاصيل الذي تمثله فلسطين والقدس.

واوضح هنية ان الاعتبار الثالث في هذا الملتقى هو التاكيد ان صفقة ترامب، او صفقة العار التي يمكن ان يجري رسم فصولها بعيدًا عن الشعب الفلسطيني والامة لا يمكن لها ان تمر، هذا الملتقى واضح في معانيه ورسالته التي تقول انه لا يمكن لهذه الصفقة ان تمر، ولا يمكن للشعوب الحرة ان تسمح للادارة الامريكية ان تفرض هيمنتها على القضية الفلسطينية.

ولفت هنية الى ان ان هذا الامر تجلّى في اكثر من بعد، على المستوى الوطني الفلسطيني والاقليمي والبعد الدولي، فقد راينا كيف انتفضت فلسطيت عن بكرة ابيها والشعب في الداخل والخارج، والشعوب العربية والاسلامية، لمواجهة هذه الصفقة، وكيف كان التصويت في الجمعية العمومية والذي أكد ان الضمائر الحية لا يمكن ان تقبل بالبلطجة السياسية التي تمثلها الادارة الامريكية وان هذه الادارة معزولة مع الكيان الصهيوني وبعض دول غير المرئية عن الارادة الدولية والضمير الانساني والوقفة الاممية التي عبّرت عنها الجمعية العمومية في التصويت التاريخي.

وعبرّ هنية عن تقديره للرسائل والدلالات التي حملها هذه الملتقى، مؤكداً ان شعب فلسطين يلتقط هذه الرسائل لتعزز من صموده وثباته وانتفاضته الشعبية ومقاومته، فيشعر انه فهو ليس وحده في ميدان المواجهة بل هناك امة كبيرة واحرار في العالم يشكّلون عمقا استراتيجيا له ولقضيته وللمقدسات الاسلامية والمسيحية، داعياً الى الى ضرورة تبني استراتيجية من خلال هذا الملتقى يُكتب لها العمق في الرؤية والديمومة في العمل والتواصل ليكون هذه الملتقى نقطة التقاء وتجميع مجددا للامة.

ورأى هنية انه "في قضيتنا الفلسطينية هناك استراتيجية ترتكز على ضرورة تثبيت الهدف وتحديده ووضوحه، الهدف هو اسقاط قرار ترامب في ما يتعلق بالقدس ونقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة، وتحديد هذا الهدف يؤدي بنا الى تسخير كل الامكانات واطلاق الطاقات من اجل تحقيق هذا الهدف حتى لا نفقد البوصلة مع مرور الوقت والزمن."

ولفت هنية الى انه "علينا التمسك بهدفنا اسقاط قرار ترامب وعدم السماح بمرور صفقته، وهذا يتطلب وحدة فلسطينية وعربية اسلامية وتنسيقا عاليا بين كافة النخب والمكونات في هذه الامة، ويتطلب استعادة وحدة الشارع العربي والاسلامي، وهذا يتطلب تخفيض حدة التوتر وانهاء الصراعات وإعلاء شأن ثوابت الامة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضية القدس."

واكد هنية ان العنصر الثاني في الاستراتيجية هو إدارة المعركة بنفس طويل اي اعتماد استراتيجية الصبر، نحن بحاجة الى وضع استراتيجية الفعاليات التضامينة في كل مكان وزمان واتجاه والا يتراجع هذا النفس الحاضن لفلسطين والشعب الفلسطيني وللشعب في القدس وغزة.

وأضاف هنية "نحن بحاجة الى ادارة صراع بدون ملل ويجب ان نعطي الرسائل بأن جيل اليوم فيه من الصفات ما يؤهله بأن يكون اكثر قدرة وابداع من اجل حماية القضية وعدم تمرير الصفقة الامريكية، مشددا على عدم تمرير ما يسمى صفقة القرن. ولفت الى انه "يجب تهدئة الحرب بين مكونات الامة واطلاق مفهوم الوحدة العربية والاسلامية وانهاء الخلافات الداخلية ووقف الصراعات الطائفية المذهبية ونعالج قضايانا بالحوار والطرق السياسية واحترام كل الارادات لتعزيز مواقف الامة بوجه الاحتلال الصهيوني الغاشم".

وقال هنية إنه "يجب بناء خط قوي يعزز صمود اهلنا بغزة والضفة والقدس ومنع تمرير الصفقات التي تطبخ بعيدا عن الامة". وأضاف هنية انه "على الفعاليات في مختلف المجالات العمل لتحقيق الهدف بمواجهة الاحتلال". وتابع "اننا امام منعطف تاريخي بخصوص القضية الفلسطيني وان صفقة القرن تستهدف محور المنطقة وتأمين مصالح اميركا واسرائيل ومن جهة ثانية تصفية القضية الفلسطينية لذلك نحن امام لحظة سياسية فارقة ويجب ان يكون لدينا جهد متواصل وخطة استراتجية".

واشار هنية الى انه لا تفريط ولا تنازل ولا اعتراف بالكيان الصهيوني، وان "المقاومة الشاملة والواسعة مستمرة بكل مضامينها وعلى رأسها المقاومة العسكرية، نتمسك بها كخيار استراتيجي من اجل تحرير الارض وتحرير المقدسات وعودة شعبنا الفلسطيني الى ارضه ودياره التي هجر منها"، معرباً عن تقديره للمشاركين في الملتقى المعبرين عن ضمير الامة وارادة المجتمع الدولي تجاه فلسطين والشعب الفلسطيني.

وختم بالقول "حتمًا ان شاء الله منتصرون هذا وعد الله وعد الله غير مكذوب، شعبنا سيعود الى وطنه ووطننا سيعود الى شعبه طال الزمان ام قصر".
Share/Save/Bookmark