علم كيان العدو ونشيده في حدث رياضي في المغرب

تنا-بيروت
في خطوة تطبيعيّة جديدة مع كيان العدو، حضر إلى المغرب وفد رياضيّ صهيوني مؤلّف من تسع لاعبات للمشاركة في بطولة العالم لرياضة الجودو التي بدأت يوم الجمعة واستمرت ليومين. ومع أنّ الأمر لم يكن معلنًا قبل انطلاق البطولة، فإنّه انكشف عقب افتتاح الدورة وفوز رياضيّتين من ذلك الوفد بميداليّتين، الأمر الذي أعقبه رفع علم الكيان الغاصب مرفقا بنشيدها.
تاریخ النشر : الثلاثاء ۱۳ مارس ۲۰۱۸ الساعة ۱۴:۴۸
كود الموضوع: 317961
 
وبمجرّد انتشار تسجيل فيديو للحدث، بدأت المواقف الرافضة والمنددة بالبروز، إذ عبّر محمد الغفري، وهو المنسق العام للائتلاف المغربي من أجل فلسطين، عن استنكاره للواقعة، وقال إنّها "تُعتبر إهانة للشعب المغربي الرافض للتطبيع، وحمّل في حديث صحافي الحكومة المغربية المسؤولية عن هذه الإهانة".

وفي السياق عينه، أعلن رئيس "المجلس الجماعي لأغادير" (عمدة) صالح مالوكي عبر صفحته على موقع "فايسبوك" أنّ "موقفنا (حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة) من الكيان الصهيوني ومن التطبيع معه معروف وثابت، وقد أكدنا عليه مرارًا وفي مناسبات مختلفة"، نافيًا في الوقت نفسه علمه بحضور الوفد الصهيوني. ورمى المالوكي مسؤولية ما حصل على جهات أخرى".

كذلك أصدرت "شبكة جمعيّات أغادير" برفقة ثلاثين جمعيّة أخرى ناشطة في المدينة، بيانًا بعنوان "الصهاينة يدنسون أرض أغادير"، اعتبرت فيه أن "كلّ مشاركة في أيّ نشاط جنبًا إلى جنب مع صهاينة هو بمثابة خطوة في اتجاه التطبيع"، داعية "جميع الفرق البرلمانيّة إلى الإسراع بتبني قانون مناهضة التطبيع".

وتقصد الجمعيات الموقعة على البيان التي من بينها "حركة التوحيد والإصلاح" التي تُمثِّلُ الذراع الدعويّة لـ"حزب العدالة والتنمية"، مشروع القانون الذي قُدِّم إلى البرلمان عام 2013 ويطرح التطبيع كمسألة قانونيّة موجبة للعقاب، وينصّ على معاقبة كلّ من يساهم أو يسعى إلى التطبيع مع العدو بالسجن بين عامين وخمسة أعوام وتغريمه ماليًّا.

ورغم مساندة عدد من الفاعلين السياسيّين، من بينهم "العدالة والتنمية" للمشروع، إلا أنّ أحزابًا برلمانيّة محسوبة على القصر رفضت المضيّ فيه، ما جعله يبقى مجمّداً في رفوف البرلمان.

وليست هذه المرّة الأولى التي تُقدِمُ فيها السلطات المغربيّة على أفعال تطبيعيّة. فإلى جانب العلاقات "المميزة" التي جمعتها بكيان العدو خلال فترة حكم الملك الحسن الثاني (1961 ــ 1999)، والتي كانت من أبرز محطاتها استقبال شمعون بيريز عام 1986، وتسهيل هجرة اليهود المحليّين، عُقدت في السنوات الماضية مناسبات حضرها صهاينة وخلفت تنديدً واسعًا في الأوساط السياسيّة والمدنيّة.

وشملت المناسبات التطبيعيّة خلال العام الماضي وحده، مجالات الرياضة والفنّ والسياسة، إذ حضرت المغنّية الصهيونية فازانا في مهرجان "طنجة جاز" الدوليّ، فيما شارك وفد برلمانيّ يتزعّمه عمير بيريتس في ندوة برلمانيّة، كما شهدت فعاليّة رياضيّة نظّمها الاتحاد المغربيّ لرياضة "التايكواندو" مشاركة وفد رياضيّ صهيوني.
Share/Save/Bookmark