إسرائيل تُشرعن إفراغ القدس من الفلسطينيين

تنا
صادقت الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة على قانونٍ يُمكّن وزير الداخليّة الإسرائيليّ من سحب الإقامة الدائمة من السكّان المقدسيين على خلفيّة "خرق الولاء"، وقد أيّد القانون 48 نائبًا في الكنيست، وعارضه 18 نائبًا. وبحسب القانون الجديد، يُمكن لوزير الداخليّ أنْ يسحب الإقامة الدائمة لفلسطينيي القدس الشرقيّة ويهجّرهم من المدينة التي وُلدوا فيها.
تاریخ النشر : الثلاثاء ۱۳ مارس ۲۰۱۸ الساعة ۱۱:۱۹
كود الموضوع: 317827
 
غيرُ آبهةٍ بالقوانين والمواثيق والأعراف الدوليّة، تُواصل إسرائيل مساعيها الحثيثة لإفراغ القدس من مُواطنيها الفلسطينيين، لاجئةً إلى الذريعة الأمنيّة، التي باتت ممجوجةً للغاية في سياستها القاضية بتكريس القدس، بجزأيها، عاصمةً أبديّة للدولة العبريّة، كما يتشدّق رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو من على كلّ منصةٍ محليّة، دوليّة وعالميّة، وخصوصًا بعد الاعتراف الأمريكيّ بالقدس عاصمةً لإسرائيل .

وفي هذا السياق، صادقت الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة على قانونٍ يُمكّن وزير الداخليّة الإسرائيليّ من سحب الإقامة الدائمة من السكّان المقدسيين على خلفيّة "خرق الولاء"، وقد أيّد القانون 48 نائبًا في الكنيست، وعارضه 18 نائبًا. وبحسب القانون الجديد، يُمكن لوزير الداخليّ أنْ يسحب الإقامة الدائمة لفلسطينيي القدس الشرقيّة ويهجّرهم من المدينة التي وُلدوا فيها.

وأشار مركز عدالة، المركز القانونيّ للدفاع عن حقوق الأقليّة العربيّة في إسرائيل، إلى أنّه تمّت صياغة القانون إثر قرار المحكمة العليا الإسرائيليّة الصادر يوم 13.9.2017، في قضيّة سحب الإقامة الدائمة من أربعة نوّاب المجلس التشريعيّ المقدسيين بحجّة "خرق الولاء". وجاء في قرار المحكمة أنّ القانون، بصيغته السابقة، لا يعطي وزير الداخليّة صلاحيّة لسحب الإقامة الدائمة على خلفيّة خرق الولاء، علاوةً على ذلك، جمّدت المحكمة قرار وزير الداخليّة لستة أشهرٍ من أجل إعطاء البرلمان إمكانيّة لسن قانونٍ ملائم يشرعن قرار وزير الداخليّة.

من جهتها قالت المنظّمات الحقوقيّة: مركز عدالة، مركز الدفاع عن الفرد، وجمعيّة حقوق المواطن في إسرائيل، إنّ القانون غير دستوريّ ويهدف  إلى تهجير الفلسطينيين من القدس، المدينة التي وُلدوا فيها. 

وحذّر الإتحاد الأوروبيّ من القانون الذي يسمح بتجريد الفلسطينيين في القدس الشرقية من وضع إقامتهم في المدينة إذا كانوا متورطين في "الإرهاب" أو "الخيانة"، مُشدّدًا على أنّ من شأنه أنْ يجعل حياة الفلسطينيين مزعزعة أكثر ممّا هي عليه اليوم.

وأضاف أنّه تماشيًا مع القانون الدوليّ، لا يعترف الاتحاد الأوروبيّ بسيادة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها منذ حزيران (يونيو) 1967، بما في ذلك القدس الشرقيّة، ولا يعتبرها جزءً من أراضي إسرائيل .

في سياق ذي صلةٍ، صادقت الكنيست يوم الأربعاء، 7.3.2018، على قانونٍ يمكّن الشرطة الإسرائيليّة من احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين من أجل فرض شروطٍ على عائلاتهم قبل تسليمهم الجثامين للدفن. 
Share/Save/Bookmark
کلمات رئيسية: تشرعن , القدس , اسرائيل , الاقامة , الفلسطينيين