علماء "يكشفون" سر العمر الطويل

تنا-بيروت
طالما شكلَت مسألة إطالة عمر الإنسان تحدياً بالنسبة للعلماء على مرّ العصور، إلا أنه وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا غارديان"، توصلت مجموعة من العلماء لحل اللغز الذي يجعل البشر يعيشون حتى سن الثمانين وهم يتمتعون بصحة جيدة وقدرات عقلية قد تكون مساويةً لتلك التي يتمتع بها من هم أصغر سناً منهم بعقود.
تاریخ النشر : الاثنين ۱۹ فبراير ۲۰۱۸ الساعة ۱۶:۲۶
كود الموضوع: 313227
 
بحسب الباحثين فإن الدراسات تظهرُ أنّ المعمرين يميلون للتمتع بعدد من الصفات كالمرونة في التعامل مع المواقف المختلفة في الحياة، هذا إلى جانب كونهم أقل عصبية وأكثرإنفتاحاً لتقبّل الآراء والنقاش مقارنةً بغيرهم من الاشخاص العاديين.

وبتحليل وفحص أدمغة 10 في المئة من المعمرين المتوفين، أكدّت البروفيسورة إيميلي روغالسكي من جامعة نورث ويسترن، والمشاركة في البحث، إمتلاك هؤلاء الأشخاص لنوع معين من الخلايا الدماغية تعرف بإسم Von Econom، ولا تكون عادةً موجودةً عند الأشخاص غير المعمرين.

كذلك لفتَ العلماء إلى أن أدمغة المعمرين إحتوت أيضاً على ثخانة أكبر بالنسبة للمنطقة التي تعرف باسم قشرة "سينغولات" الأمامية، ذات الدور المهم في الإنتباه والذاكرة، وقد جاءت بسماكة أكبر مقارنةً بتلك الموجودة عند الأشخاص البالغين من العمر 50 و60 عاماً.

ومن الأشياء التي يحاول العلماء التركيز عليها في دراستهم حول سر العمر الطويل، إستكشاف وجود نوع معين من البروتين في الدماغ يعرف بإسم "إميلويد"، وهو مركب يعتقد بأن تجمعه على شكل ألواح يؤدي الإصابة بمرض الزهايمر.

كذلك صرحَت كلوديا كاواس، طبيبة الأعصاب وأمراض الشيخوخة في جامعة كاليفورنيا لـ"ذا غارديان"، أن تشريح جثث بعض المعمرين قد أظهر أن لديهم بروتينات مشوّهةً في أدمغتهم، على الرغم من إحتفاظهم بالقدرات الإدراكية والذاكرة الجيدة.

ومن النتائج الغريبة لهذه الدراسة أن نمط الحياة غير الصحي ليس بالضرورة من أسباب الموت المبكر، وذلك بعد أن أكدّ عدد كبير من المعمرين تدخينهم للسجائر لسنوات على سبيل المثال.

أما مسألة الوزن فقد بدت مؤثرةً في هذه الدراسة التي استنتجت أن أولئك الذي يمتلكون معدلاً منخفضاً بالنسبة لمؤشر كتلة الجسم بعد سن الثمانين معرضين للوفاة بشكل أكبر ممن يكون لديهم هذا المعدل مرتفعاً.
Share/Save/Bookmark