لبنان ...اهانوا المسيحية فحكمت عليهم حفظ ايات من سورة آل عمران

تنا
قررت قاضية مسيحية لبنانية، في مدينة طرابلس، (شمال)، معاقبة ثلاثة شبان بإلزامهم حفظ سورة آل عمران من القرآن، بعد اهانتهم للسيدة مريم العذراء .
تاریخ النشر : الثلاثاء ۱۳ فبراير ۲۰۱۸ الساعة ۱۵:۲۲
كود الموضوع: 311950
 
ورأت القاضية جوسلين متى، أن قرارها يهدف إلى "تعليم الشبان التسامح بين الأديان ومحبّة المسلمين السيدة العذراء، خلافاً للأفكار البشعة التي يزرعها المتطرفون في أذهانهم"، وذلك بعد أن قاموا بإهانة السيدة مريم العذراء.

وقالت جوسلين_متى، وهي من بلدة "عمشيت" البعيدة في الشمال اللبناني، عند نطقها بالحكم، إنها لم تجد أفضل من أن تطلب منهم "حفظ قسم من القرآن الكريم من سورة آل عمران؛ ليتعلموا تسامح الدين الإسلامي ومحبّته للسيدة العذراء.. القانون مدرسة وليس سجناً فقط".

ولم تطلق القاضية سراح الشبان إلا بعد أن تأكدت أنهم حفظوا الآيات، وقاموا بتسميع ما حفظوه غيباً أمامها.

وتلقى الشارع اللبناني القرار بكثير من الترحيب، على المستويين السياسي والشعبي، ولاقى استحسانا من مختلف مكونات المجتمع اللبناني.

من جهته، وجه سعد الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية، تحية للقاضية على الحكم الـ"عادل" في قضية السيدة مريم العذراء.


وفي أعقاب حفْظ المدعى عليهم الآيات الكريمة وتأكُّد القاضية من ذلك، تمت تخليتهم، علماً أنهم لم يمضوا أي ساعة في الزنزانة، بل قاموا بحفظ الآيات تحت حراسة أمنية قرب غرفة قاضي التحقيق التي شغلت الرأي العام اللبناني بتدبيرها الذي وُصف بأنه حكيم وينمّ عن ثقافة عالية ويشجّع فعلياً على التسامُح.

وفي بلد يُعتبر من أكثر الدول طائفيةً؛ لتعدد المذاهب والأديان فيه، يفرض القانون اللبناني عقوبات متعددة على كل من تَثبت إهانته أو ازدراؤه للأديان، كما تنص المادة التاسعة من الدستور اللبناني على أن "حرية الاعتقاد مطلقة، والدولة بتأديتها فروض الإجلال لله تعالى، تحترم جميع الأديان والمذاهب، وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها، على ألا يكون في ذلك إخلال بالنظام العام، وهي تضمن أيضاً للأهلين على اختلاف مِللهم، احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية".

ووفق أحكام المادة الـ474 من قانون العقوبات اللبناني، "يعاقَب بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات، كل من أقدم على تحقير الشعائر الدينية التي تمارَس علانيةً، أو حثَّ على الازدراء بإحدى تلك الشعائر".

ووجّه رواد مواقع التواصل الاجتماعي التحية للقاضية اللبنانية، معتبرين أنها بذلك تعطيهم درسا في التسامح الديني، وأن القاضي ليس جلادا، ودور العقوبة الإصلاح قبل أن يكون الردع.
 
Share/Save/Bookmark
کلمات رئيسية: قاضية , مسيحية , شبان , اهانوا , مريم , ال عمران