لغز "المومياء الصارخة"... قد يخفي وراءه "سرا أكبر"

تنا_بیروت
"سر حيّر الخبراء لسنوات عديدة"، هذا ما وصفت به صحيفة "ذا صن" البريطانية تقريرها عن "لغز المومياء الصارخة".
تاریخ النشر : الاثنين ۱۲ فبراير ۲۰۱۸ الساعة ۱۷:۳۴
كود الموضوع: 311798
 
وقالت الصحيفة البريطانية إن علماء الآثار عثروا لأول مرة على جسم لجثة محنطة لمصري من عصور الفراعنة يظهر عليه وكأنه "صامت" بصورة مرعبة.

ويظهر على "المومياء الصارخة" كأن الرجل تم تشويهه عند الدفن، أو أنه قبل الموت كان يصرخ، ما قد يوحي تعرضه للتعذيب.

على مر السنين، ظهرت نظريات مختلفة في محاولة لتفسير سر "المومياء الصارخة".

إضافةَ لذلك تشير إحدى النظريات الشعبية إلى أن المومياء تعود إلى الأمير بنتاؤور، ابن الفرعون رمسيس الثالث، من أحد زوجاته التي تدعى تيي.

وتقول النظرية إن الأمير بنتير تآمر لقتل والده والصعود على العرش بدلاَ منه، ولكن خطته فشلت وتم عرضه للمحاكمة، قبل أن يموت على تلك الهيئة.

بينما عن تلك النظرية، قال بوب بريير، عالم الآثار في جامعة "لونغ آيلاند" في نيويورك، عقب فحصه المومياء: "هناك قوتان تعملان على تحنيط تلك المومياء: واحدة للتخلص منه، والأخرى تحاول الحفاظ عليه".

ويعتقد، زاهي حواس، وزير الآثار المصري الأسبق، في تصريحات لـ"ذا صن": "من المرجح أن تلك المومياء تظهر على تلك الحالة، لأنه جلب العار لأهله وعائلته".

ثم أشار إلى أن المومياء دفنت جنباَ إلى جنب مع غيرها من العائلة المالكة، لكنها كانت مغطاة بجلد الغنم.

وأوضح حواس أن لف المومياء بجلد الغنم في ذهن المصري القديم، يعني أن الشخص هذا ليس شريفا أو نظيفا، أو أنه فعل شيئا سيئا في حياته.

ثم تابع "لم نر أبدا مومياء بمثل تلك الهيئة، إنها معاناة، ليست طبيعية، وتقول لنا إن شيئا غريبا حدث معه".

وعاد بريير، وقال:

"لسبب ما، الصراع كان دائر في مرحلة تحنيطه، فأحد الجانبين كان يعتقد أنه لا يستحق البقاء للحياة الآخرة، بينما كان تعتقد جهة أخرى أنه يستحق أن يبقى جثمانه، ويمكن أن يتم التجاوز عن أخطائه السابقة".

وإختتم عالم الآثار الأمريكي، تصريحاته قائلا "نعتقد حقيقة أن لغز المومياء الصارخ يخفي ورائه سرا أكبر، بكثير مما تتحدث عنه الشائعات والتقارير".

كما عرضت "المومياء الصارخة" للمرة الأولى في المتحف المصري، الأسبوع الماضي، بعدما كانت حبيسة المخازن وغير مرئية لفترة طويلة.
Share/Save/Bookmark