رائحة الموت والأمراض تهدد العائدين إلى الموصل

تنا-بيروت
تهدد سكان الموصل أمراض وأوبئة لا تقل خطورتها عن ممارسات تنظيم "داعش" الإرهابي أثناء سيطرته على المدينة، مع شح المساعدة الحكومية لسكانها.
تاریخ النشر : الثلاثاء ۶ فبراير ۲۰۱۸ الساعة ۱۲:۵۰
كود الموضوع: 310412
 
وأكد "المرصد العراقي لحقوق الإنسان" نقلا عن 4 مواطنين التقاهم داخل مستشفى "ابن الأثير" في المدينة، أن السكان يعانون من النقص المستمر في الأدوية، وعدم القدرة على مراجعة العيادات الخاصة لعدم توفر المال الكافي لذلك.

وقال ممرض يعمل في المستشفى: "نحاول قدر الإمكان مساعدة الناس وتوفير العلاج لهم، لكننا نعاني من قلة الكوادر وعدم استلام البعض لرواتبهم، فضلا عن ذلك فإن المستشفى بحاجة إلى التطوير".

هذا وعدّد الاختصاصي في طب الأسرة الدكتور هاشم شلاوي، الأمراض التي يعاني منها عدد كبير من سكان الموصل ومنها: "التهاب الكبد الوبائي"، و"التهاب الرئة و"الجهاز التنفسي"، و"نقص المناعة العام نتيجة فشل التطعيم"، و"التهاب الأوتار الصوتية" بسبب شرب الماء غير الصالح للشرب.

وقالت الناشطة في مجال الإغاثة الإنسانية نغم طلال إن "المستشفيات والمراكز الصحية في المدينة دُمرت ولم تعد قادرة على استيعاب المراجعين، كما أن المواقع البديلة التي فتحت خالية من المستلزمات والبيئة الصحية".

وبحسب المرصد بقي "سُكان مدينة الموصل شهورا طويلة في حصار دون طعام أو شراب، مم اضطرهم إلى شرب ماء النهر غير الصالح للشرب، وطعامهم كان عبارة عن حنطة مسلوقة، إلى جانب الحرب التي خلفت الكثير من الأمراض النفسية والصحية لنحو 4000 عائلة".

من جهة أخرى، تطرق المرصد الحقوقي إلى مشكلة أخرى تعاني منها المدينة وهي انتشار جثث القتلى حتى الآن في الشوارع، موضحا أن الموصل القديمة كانت لها الحصة الأكبر في الدمار الذي لحق بالمدينة، ورغم مرور ستة أشهر على تحريرها، إلا أن جثث القتلى بقيت ولم تنتشل مما تسبب بأمراض كثيرة للسكان.

وتحدث سكان عن معاناتهم وسط تصاعد رائحة الموت من شوارع غطاها بالركام في الساحل الأيمن من الموصل ومن سيارات يأكلها الصدأ لا تزال مفخخة بالمتفجرات ومن بيوت هجرها أهلها خلال سنوات الحكم المتشدد الذي فرضه التنظيم على المدينة.

وتعود معظم الجثث الملقاة في الشوارع لمسلحي التنظيم ممن لقوا حتفهم وسط المباني المتلاصقة في الحي القديم، الذي لم يعد إليه، سوى نحو 5000 فقط من أصل 200 ألف نسمة كانوا يعيشون هناك قبل الحرب.
Share/Save/Bookmark