الطائرات المسيرة تغذي حركة نزوح المدنيين في الصومال

تنا-بيروت
أجبرت الغارات الجوية، التي تشنها الطائرات المسيرة المسلحة، في بعض الأقاليم الصومالية آلاف القرويين على النزوح خوفاً على حياتهم وممتلكاتهم.
تاریخ النشر : الجمعة ۲ فبراير ۲۰۱۸ الساعة ۱۵:۵۶
كود الموضوع: 309706
 
وتصاعدت مؤخرا حدة الغارات، التي تشنها في الأغلب طائرات أميركية أو كينية، ضد معاقل حركة الشباب التي تسيطر على معظم القرى والبلدات، جنوبي البلاد، من أجل تقويض نفوذها ضمن الجهود الدولية لدعم حكومة مقديشو في حربها ضد الإرهابيين.

وفي الأشهر القليلة الماضية، كثفت القيادة العسكرية الأميركية في شرق أفريقيا "أفريكوم" عملياتها، التي تستهدف حركة "الشباب" (جنوب)، وتنظيم داعش بهدف دحر الأنشطة الإرهابية للتنظيمين.

وأمام تكثيف الهجمات اضطرت مئات الأسر للفرار من ويلات الغارات الجوية والعمليات العسكرية البرية، فتوافدوا تباعاً على ضواحي العاصمة مقديشو بحثاً عن الأمان.

ولا تهدد الغارات حياتهم فقط، لكنها أثرت بشكل مباشر على موارد الرزق التي تعتمد على الرعي والزراعة.

ولا توجد أرقام دقيقة بأعداد النازحين، غير أن منظمات محلية تقدر أعدادهم بالآلاف، أو بمئات الأسر.

ومنذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه قبل أكثر من عام، صعدت القيادة العسكرية "أفريكوم" وتيرة ضرباتها الجوية في الصومال.

ونفذت "أفريكوم" العام الماضي أكثر من 34 ضربة جوية غالبيتها استهدفت الأقاليم الجنوبية في البلاد، التي تنشط فيها حركة الشباب، ومنطقة جبال غلغلا التي يتحصن فيها تنظيم "داعش".

وتخضع معظم القرى والبلدات في أقاليم جنوب الصومال لسيطرة حركة "الشباب" بعد خسارتها المدن الرئيسية أمام القوات الحكومية والأفريقية حيث صارت تلك المناطق هدفا للغارات الأمريكية والكينية.

وبالرغم من أن "أفريكوم" تنفي بين الحين والآخر، استهداف مدنيين جراء غاراتها الجوية ضد "الشباب"، إلا أن بعض الهيئات الإنسانية تعبر قلقها حيال الضربات الجوية العشوائية في بعض أقاليم الصومال.

وسبق أن أكد المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي للصومال فرنسيسكو ماديرا من أن تصعيد الغارات الجوية الأميركية قد "تساهم في اجتثاث وتقويض جذور حركة الشباب الإرهابية" التي تسيطر على بلدات وقرى جنوبي الصومال.

وبحسب تقرير أممي، فإن نحو 50 مدنياً سقطوا جراء الغارات الجوية في آخر 5 ضربات جوية منذ شهر يوليو/تموز الماضي.
Share/Save/Bookmark