قلق المسلمين من حكومة الائتلاف النمساويّة الجديدة

تنا
أثار خطاب الحكومة الائتلافية في النّمسا قلق بعض المسلمين النمساويّين الذين يخشون السياسة التي ستعتمدها الحكومة مستقبلاً، فقد ذكر الإسلام 21 مرة في البرنامج الحكومي الجديد "معاً من أجل النمسا"، الذي دعا إليه التحالف النمساوي.
تاریخ النشر : الجمعة ۱۹ يناير ۲۰۱۸ الساعة ۱۱:۱۰
كود الموضوع: 306518
 
قلق المسلمين من حكومة الائتلاف النمساويّة الجديدة
وعلى الرّغم من ارتفاع عدد الهجمات اليمينيّة في السنوات الأخيرة في النمسا، لم يتطرّق البرنامج الحكومي الجديد الذي نشرت وثيقته في أواخر ديسمبر/ كانون الأول، من قبل المستشار المنتخب سيباستيان كورتس عن حزب الشعب يمين الوسط، وحزب الحرية اليميني المتطرّف، للنّشاط اليميني أو الفاشية.

ووفقاً لما ذكرته دائرة الاستخبارات المحلية في النّمسا، فقد وجهت السلطات اتهامات إلى نحو 1960 شخصاً تتعلق بنشاط يميني في العام 2015، في الوقت الّذي سجل فيه العام 2014 حوالى 1200 قضية.

وقال البروفيسور فريد حافظ، العضو في مبادرة "جسر" التي دعت إليها جامعة جورجتاون في تصريحات صحفيّة، إنّ تركيز الحكومة على الإسلام في برنامجها، لم يسبق له مثيل "في تاريخ جمهوريّة النمسا الثانية".

وأضاف حافظ: "في حدّ ذاته، إنّه شيء جديد، مشيراً في الوقت ذاته: "أعتقد أنّ ما سنراه في السّنوات الخمس المقبلة، أشياء لم نرها من قبل في النّمسا".

العديد من النمساويّين عبّروا عن قلقهم من الحديث عن "الإسلام السياسي" الّذي أصبح يردَّد كثيراً، بالرغم من عدم تحديد محتواه بوضوح، وفي الواقع، برنامج الحكومة هذا يستهدف المسلمين النّمساويّين العاديّين.

فقد فتحت عنوان "مكافحة الإسلام السياسي"، حيث  دعت الحكومة الائتلافية إلى "مراقبة أوثق" للمدارس التمهيدية الإسلامية والمدارس الإسلامية الخاصّة، ودعت كذلك لإغلاقها "في حالة مخالفتها للمتطلبات القانونية."

ومن بين أحد أهم أهداف هذا البرنامج الحكومي النمساويّ، منع "النفوذ الأجنبي، ولا سيما في مجال التعليم"، وتنفيذ "حظر على التمويل الخارجي". ومع ذلك، فإنّ الحظر لا ينطبق إلّا على المسلمين، لأن البرنامج لم يتطرق لأيّ مجتمع ديني آخر.

وفي هذا الصّدد، قال كورتس إنه "عندما تم وضع "الإسلام السياسي" في دائرة النقاش، لم يتمّ فهم المحتوى وكيفية التعامل معه، وهذا هو بالضّبط الخطر، وربما هذا هو خوفي الأكبر، لأن أي معارضة سياسية ومنظمات غير حكومية، قد تكون مستهدفة في المستقبل عن طريق ما يسمّى بالإسلام السياسي.
Share/Save/Bookmark
المصدر : بينات