ندوة بعنوان "الشيخ عبد الناصر جبري في القلب والوجدان": جمْع الأمة ووحدتها أخذا حيّزاً كبيراً من حياة الراحل (رحمه الله)

تنا-بيروت
لمرور عام على رحيل مؤسس ورئيس المجلس العالمي للغة العربية؛ الشيخ د. عبد الناصر جبري (رحمه الله تعالى)، أقيمت في قاعة مجمّع كلية الدعوة الإسلامية ندوة تحت عنوان: "ستبقى في القلب والوجدان"، تحدثت فيها رئيسة المجلس العالمي للغة العربية؛ د. ليلى السبعان، من دولة الكويت، فأشارت إلى صاحب الذكرى، مؤكدة أنه (رحمه الله تعالى) باقٍ في القلوب والأذهان، وقالت: كان رحمه الله عضواً فاعلاً ومؤسساً في أكثر من خمس عشرة مؤسسة ثقافية وإعلامية.
تاریخ النشر : الخميس ۱۸ يناير ۲۰۱۸ الساعة ۱۲:۵۳
كود الموضوع: 306374
 
 وتحدث رئيس لجنة مؤتمرات المجلس العالمي للغة العربية؛ د. رفيق عطوي فقال: أيها العزيز الراحل، كان همك بيروت وأهل بيروت، لكن بيروت ستبقى مدينة الحياة ورواية الأيام، فصولها مرسومة في ذاكرة الزمن، وأحلامها مغسولة بضوء القمر، وكلماتها خُطَّت بمداد الحق في قواعد الأيام. ورأى أمين سر المجلس العالمي للغة العربية؛ د. جوزيف الياس، أن أهم انطباع يُرسم في ذهن المرء أو ذاكرته عن شخص ما يرجع عادة إلى اللقاء الأول، وأنا ما زلتُ أذكر اللقاء الأول عام 2003 مع فقيدنا الراحل الشيخ عبد الناصر جبري (رحمه الله)، والانطباع الذي تركه في نفسي، فما أن نطق حتى رأيت الود يسيل دررًا من لسانه، أما أمارات وجهه فكانت تنطق بالصدق والبساطة والصراحة، وإذا تأملت الشيخ مليًّا، رأيته يبادر جليسه أو محدّثه الود خالصاً. ثم كانت كلمة عميد كلية الدعوة الجامعية الدكتور أحمد كنعان فقال: رحم الله شيخنا وأستاذنا الشيخ عبد الناصر جبري، فقد كان من العلماء العاملين في الدعوة الإسلامية، وربى جيلاً بل أجيالاً من الدعاة من لبنان وخارجه، وكان من الناشطين في العمل الإسلامي، يشهد الجميع له بهمته العالية، رغم أعتى الصعاب وأثقل الهموم التي مرت على لبنان.

 

 وألقى رئيس وقف مركز التنمية الحاج عصام غندور كلمة فقال: عندما بدأت اللغة العربية تنتقل من الفصحى إلى العامية، شعر الشيخ عبد الناصر (رحمه الله) سريعاً أنها انقطاع بيننا وبين إسلامنا المتمثل بكتاب الله وسنة رسوله، وفقه العلماء واجتهاد المجتهدين، وقطع الصلة أيضاً بتراث أمتنا الفكري والأدبي واللغوي، وتنبّه لخطورة هذا الأمر.

 كلمة الختام كانت لعائلة الشيخ الراحل وقد ألقاها؛ الشيخ عبد الله عبد الناصر جبري، الذي قال إن السبب الأسمى الذي دعا الشيخ عبد الناصر (رحمه الله) إلى تأسيس المجلس العالمي للغة العربية هو وحدة الأمة، حيث اعتبر (رحمه الله) أن اللغة العربية تجمع العرب بكل طوائفهم، كونها لغة لسانهم، كما أنها تجمع المسلمين بكل أعراقهم، كونها لغة كتاب ربهم، فقد كان (رحمه الله) يرى أن الأمة طائر لا يحلّق إلا بجناحيه الأعجمي والعربي.. إلا بجناحيه المسيحي والمسلم.. فجمْع الأمة ووحدتها كانا هماً كبيراً أخذ حيّزاً واسعاً من حياة سماحة الوالد الشيخ عبد الناصر جبري (رحمه الله).

وتخلل الاحتفال عرض فيلم وصور وثائقية عن مسيرة سماحة الراحل الشيخ الدكتور عبد الناصر جبري (رحمه الله تعالى).
Share/Save/Bookmark