الشيخ محمد عمرو لـ"تنا" : العزاء للامام الحسین (ع) ابقى للامة اسلاما محمديا اصيلا ونهجا نبويا سليما

تنا- خاص
ان مجالس العزاء وتمثيل وتجسيد واقعة كربلاء وايصالها الى ضمير كل انسان تساهم بكل جدية في ترسيخ مفاهيم نصرة العدل والانسانية الحقة والمساواة بين البشر والتوازن في الطبيعة وحماية خلق الله ورعايتهم.
تاریخ النشر : السبت ۱۵ سبتمبر ۲۰۱۸ الساعة ۱۶:۳۲
كود الموضوع: 359211
 
في حديث مع وكالة أنباء التقريب (تنا) تنا قال المسؤول الإعلامي والثقافي في تجمع العلماء المسلمين «الشيخ الدكتور محمد عمرو»انه في كل عصر هناك مثل عمر بن سعد والشمر ويزيد بن معاوية وابن سعد ،وهناك مثل الامام الحسين(ع) ومسلم بن عقيل وزهير بن القين والحر الرياحي والقاسم والطفل الرضيع وزينب وسكينة و..... اما مسؤليتنا نحن وكل الناس فهي ان نختار مع اي الطرفين نريد ان نكون في الدنيا والاخرة .ولكل طرف ثمن ونتيجة .وهذا ما سنقف عليه يوم القيامة امام الله سبحانه ( قفوهم انهم مسؤولون ).

وفیما یلي نص الحوار:

1-برأیکم كيف يمكن ان نوظف نهضة الامام الحسين (ع) في ظروفنا الراهنة لمقارعة الظلم والاضطهاد ضد الامة الاسلامية ؟
 عندما قال رسول الله  صل الله عليه واله : " حسين مني وانا من حسين ،" فانه يريد ان يقول بان حركة الامام الحسين وثورته ليست الا اعادة لحياة الاسلام المحمدي كما جاء به رسول الله(ص) .والاسلام كما جاء به الرسول (ص) هو لسعادة الانسان في الدنيا والاخرة ولرفع الظلم عنه ولتوزيع الثروات وعدم الاحتكار ،ولاعانة الملهوف والمظلوم والمضطهد ورفع الاذى عن الناس وافشاء السلام والحب بينهم وهدايتهم الى الصراط المستقيم والى الفكر القويم حيث الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ،كما قال امير المؤمنين عليه السلام .

وهذا هو كنه الاسلام المحمدي الذي من اجله قدم الامام الحسين عليه السلام نفسه واهل بيته واصحابه .ولكن تعنت بعض الناس وجهلهم واتباعهم للظالمين وللمستكبرين واكلهم حقوق الاخرين واعتداءهم على اموال الناس واعراضهم وحرياتهم كل ذلك يؤدي الى زعزعة الاستقرار والامن ، فتستشری عندها الاحقاد والاطماع والفتن والحروب  .ومن هنا وجب على اتباع رسول الله (ص) ومن والاه حقا ان يصححوا هذه الانحرافات الخطيرة وان يعيدوا التوازن لحياة الناس ولو ادى ذلك الى ما حصل في كربلاء من ماسي وويلات .لكنها اصبحت نموذجا خالدا في التاريخ ومثالا وقدوة ومنهاجا . هذه هي رسالة الامام الحسين عليه السلام في حركته لكل المؤمنين والاحرار في العالم .

2- لماذا نقيم المراسيم العاشورائية وما تأثير ذلك على المجتمع الاسلامي ؟
دأب المسلمون الموالون لخط اهل البيت عليهم السلام ،وبعد استشهاد الامام الحسين على اقامة مجالس العزاء وذكر مصيبة كربلاء شعرا ونثرا .تبعا لتوجيهات الاءمة من الامام زين العابدين الى الامام الباقر والصادق حتى الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف.

وهذا الاحياء والعزاء هو الذي ابقى للامة اسلاما محمديا اصيلا ونهجا نبويا سليما وصافيا وفهما عميقا لحركة الانبياء والاوصياء منذ ادم عليه السلام وحتى النبي محمد صل الله عليه واله .( دينا قيما .) ومن هنا فان مجالس العزاء وتمثيل وتجسيد واقعة كربلاء وايصالها الى ضمير كل انسان تساهم بكل جدية في ترسيخ مفاهيم نصرة العدل والانسانية الحقة والمساواة بين البشر والتوازن في الطبيعة وحماية خلق الله ورعايتهم ،وردع الظالم والطاغي والمعتدي وايجاد السلام الكامل بين البشر بعضهم مع بعض وبين البشر والطبيعة ،وبين البشر والكون ،عندها يصبح النسان سيد الدنيا والاخرة ويعود الى ربه بقلب سليم ونفس مطمئنة .

3- من يمثل "شمرا" في عصرنا الحاضر ، ولو نرید متابعة مسار الامام ماذا یجب علینا ان نفعل؟
منذ ان خلق الله سبحانه ادم ونفخ فيه من روحه وامر الملائكة ان تسجد له فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر ،منذ ذلك الوقت بدا صراع عنيف بين تيارين : ادم وذريته من جهة وابليس واعوانه من جهة اخرى وذلك لحقد وتكبر  ابليس على ادم وذريته فقد اقسم ( ابليس ) امام العزة الالهية ان يغوي كل البشر ويخرجهم عن الصراط المستقيم ( الفطرة التي فطر الله الناس عليها ) والغواية هي تزييف الحقيقة وتزيين الباطل .

وهذا هو كنه وماهية الصراع في الحياة الدنيا .ادم وذريته يريدون العودة الى الجنة التي خلقوا فيها وابليس واعوانه يريدون ان يبقوا الانسان خارج هذه الجنة ويحرموه منها كما اخرج الله ابليس من جنته ورحمته .وخط ابليس منذ ادم والى يومنا هذا وما بعده يتمثل بالفراعنة والنماردة والملوك والظلمة والمستبدون اللذين ياكلون مال الناس بالباطل ويفسدون بالارض ويستكبرون بغير حق ويطغون ويظلمون ويفرقون بين الناس .وخط الانبياء والاولياء والشهداء والصديقين ومن تبعهم من المؤمنين الذين يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله ويعملون صالحا ويرفضون الظلم والفسق والعصيان والتعدي ويعملون جاهدين لنصرة المظلوم والمحتاج والملهوف ولو ادى ذلك الى الشهادة .

ومن هنا فانه في كل عصر هناك مثل عمر بن سعد والشمر ويزيد بن معاوية وابن سعد ،وهناك مثل الامام الحسين ومسلم بن عقيل وزهير بن القين والحر الرياحي والقاسم والطفل الرضيع وزينب وسكينة و..... اما مسؤليتنا نحن وكل الناس فهي ان نختار مع اي الطرفين نريد ان نكون في الدنيا والاخرة .ولكل طرف ثمن ونتيجة .وهذا ما سنقف عليه يوم القيامة امام الله سبحانه ( قفوهم انهم مسؤولون )

4-کیف تقیم دعم بعض الحکومات الغربیه مثل بریطانیا و امریکا عن التیار المزعوم بالشیعه فی لندن الذی یبث التفرقه بین المسلمین؟ ما الفرق بین هذا التیار المنحرف و الشیعة الحقیقیین؟
من حيث ان عمل ابليس  هو الغواية اي تزييف الحقيقة والخداع البصري والسمعي فان المستكبرين في زمننا والذين عاثوا فسادا في ارضنا ونهبوا ثرواتنا وتحكموا بمقدراتنا وبامننا وثقافتنا وبسلوكنا وجعلونا شعوبا وقباءل متقاتلين متباغضين يملاء الحقد قلوبنا على بعضنا فنقتل بعضنا البعض وندمر بيوتنا بايدينا وكل ذلك باسلوبهم الخبيث وغوايتهم لامتنا ولشعوبنا ومن ضمن اساليبهم الخبيثة وغواياتهم هؤلاء المتشيعون صوريا .هؤلاء ابواق الشيطان واعوانه في غواية المؤمنين وايقاع الفرقة والاحقاد بين ابناء الامة فالمستكبرون انفسهم من اخترع الحقد الوهابي الذي فتك في جسم الامة تمزيقا وقتلا وما زال .وهم ايضا من اخترع هؤلاء الشتامين الذين يملاؤن الشاشات سبابا ولعنا وتفرقة وحقدا .وهؤلاء وهؤلاء  يخدمون فراعنة هذا العصر في ردع الناس عن فطرتهم وصراطهم المستقيم

5-هل اثرت ثورة الامام الحسين (ع) على حركات المقاومة في المنطقة ؟
كل ما لدينا من عاشوراء .كما قال الامام الخميني رضوان الله عليه.فحركات المقاومة في عصرنا ليست الا نتاج كربلاء بكل معاني كربلاء وهي تسير على نهج الامام الحسين عليه السلام وتستنير بنوره وبنور اصحابه وما كل هذه الانتصارات والمعجزات في مواجهة كل مستكبري وشياطين العالم الا قبس من نور كربلاء ونهج الامام الحسين عليه السلام الذي هو دين الله الحقيقي والاصيل .
Share/Save/Bookmark