سفیر ایران السابق فی النرویج : فرنسا ترید إحياء دورها في سوريا

تنا – خاص
قال السفير الايراني السابق في النرويج "عبد الرضا فرجي راد" ان فرنسا حاولت من خلال دخولها على خط ملف استقالة الحريري في السعودية واعادته الى لبنان ، ان تحي دورها في هذه المنطقة وخاصة في سوريا .
تاریخ النشر : السبت ۲۷ يناير ۲۰۱۸ الساعة ۱۲:۲۹
كود الموضوع: 308246
 
عبد الرضا فرجي راد
 وخلال حواره مع وکالة انباء التقريب "تنا" اكد "فرجي راد" ان فرانسا وبعد وصول الحزب الاشتراكي الى الحكم فقدت دورها في منطقة الشامات ولم يكن لها اي دور يذكر لحماية المسيحيين في لبنان وسوريا امام الاعمال الارهابية حيث ان الطائفة المسيحية في هذين البلدين فقدوا املهم بالفرنسيين .

وتابع انه بعد مجيئ امانوئل مكرون لرئاسة فرنسا تغيرت السياسة الخارجية الفرنسية لتبحث لها عن موطئ قدم في المنطقة خاصة في سوريا ولبنان ، مستشهدا بملف استقالة الحريري واحتجازه في السعودية ومساعي الرئيس الفرنسي لانهاء هذه الازمة التي تمت بموافقة السعودية لانتقال الحريري الى فرنسا وبهذا استطاع مكرون ان يعيد اعتبار ودور فرنسا في الساحة اللبنانية .

 واضاف هذا الاستاذ الجامعي ان الاستراتيجية السابقة لفرنسا كانت تتركز على الشمال الافريقي وخاصة العلاقات مع ليبيا ايام المقبور قذافي في عهد رئاسة ساركوزي حيث كشفت الايام في المستقبل عن دعم القذافي للحملة الانتخابية لساركوزي بمبالغ هائلة ، مشيرا الى ان الرئيس الجديد غير من الاستراتيجية الفرنسية باتجاه تعزيز دورها ومكانتها في سوريا .

ومن الامثلة التي طرحها السفير الايراني السابق في النرويج حول مساعي الرئيس الفرنسي الجديد لاحياء دور بلاده في منطقة الشامات هو طلب فرنسا قبل ايام لعقد اجتماع طارئ لمجلس الامن للبحث حول الهجوم التركي على عفرين السورية مما يدلل على ان فرنسا اعادت النظر في سياستها تجاه هذه المنطقة .

وفي هذا السياق اشار الى دور الولايات المتحدة وروسيا حول الهجوم التركي على عفرين وكيف ان اكراد الشمال السوري وصفوا دور هاتين الدولتين بالخيانة بحقهم مؤكدا ان دخول فرنسا على هذا الخط يكشف ان الدور الفرنسي بامكانه ان يلعب دور في تغيير المعادلة التركية السورية .

 واضاف "عبد الرضا فرجي راد" ان اكراد سوريا منشقين باتجاهين الاول يساري ويميل الى روسيا والثاني يميني وله علاقات ودية مع الولايات المتحدة ولهذا وحسب رأي الخبير في الشأن الفرنسي ان عملية "غصن الزيتون" جاءت بعلم من قبل امريكا وروسيا وهنا نستطيع ان نكتشف الدول الفرنسي المتجدد في سوريا عندما طلبت عقد اجتماع طارئ لاعضاء مجلس الامن لاتخاذ قرار حول العمليات التركية في عفرين السورية لتبين دورها الاقليمي المهم في هذه المنطقة .

ومن الدلائل حول الرغبة الفرنسية لاحياء دورها في سوريا ولبنان بعد نجاحها في انهاء ازمة الحريري هو طلبها لاعادة فتح سفارتها في دمشق كباقي الدول الاوروبية لتثبت دورها الريادي في الملف السوري .

ولکن فرنسا وفي الملف السوري لا تريد ان مواجهة الدور الامريكي والروسي حسب ما يراه السفير الاستاذ الجامعي الايراني ، بل تقتصر محاولاتها على المستوى السياسي ولذا تسعى تفعيل دورها في مفاوضات سوتشي المزمع عقده حول التسوية السورية .

واضاف فرجي ان الامر الاخر الذي يجعل فرنسا ان تهتم بالملف السوري هو تجميع المعلومات حول الفرنسيين المنتمين للجماعات الارهابية للتصدي لاعمالهم الارهابية في المستقبل في الداخل الفرنسي .



 
Share/Save/Bookmark
کلمات رئيسية: فرنسا , احياء , دورها , فرجي راد , سوريا