الخبير مؤمني لـ"تنا" : واشنطن تسعى لتمرير نفس مخطط كردستان العراق في الشمال السوري

تنا - خاص
أكد الخبير في الشؤون التركية ، مير قاسم مؤمني ، ان هدف واشنطن من اعلان تشكيل دولة كردية في الشمال السوري هو تمرير نفس المخطط التي ارادت تطبيقها في كردستان العراق .
تاریخ النشر : الثلاثاء ۲۳ يناير ۲۰۱۸ الساعة ۰۹:۳۳
كود الموضوع: 307260
 
 ويرى الخبير الايراني في الشأن التركي خلال حواره مع وكالة انباء التقريب "تنا" ان انقرة تحاول من خلال تضخيم الخطر الكردي تبرر هجومها على عفرين السورية لطرح بعض مطالبها وفي المرحلة المقبلة تغيير الظروف لصالحها .

ويعتقد مؤمني ان هناك مصالح مشتركة بين واشنطن وموسكو في الملف السوري وان الطرفان وصلوا الى اتفاق حول مستقبل الرئيس اسد وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ولكن ليس من الواضح كيف سيتم معالجة هذه المواضيع .

وحول التنسيق الروسي الامريكي اشار الخبير الايراني الى التنسيق بين ترامب وبوتين قبل واثناء مؤتمر ميونيخ ومن دلائل هذا التنسيق الاتفاق على سفر الرئيس بشار الاسد الى سوتشي ولقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهذا يعني حسب راي الخبير مؤمني ان هناك اتفاق في الموقف الروسي والامريكي حيال مستقبل الاسد والملف السوري ، لهذا نرى ان الاجتياح التركي لعفرين واجه صمت مشبوه من قبل واشنطن وموسكو ليدل على انة هناك اتفاق في المواقف بين القوتين .

واوضح مؤمني بأن إنسحاب الجیش الروسی من عفرین مشبوه قائلاً: من الامور التي ينبغي النظر فيها بموازات هذه القضیة انسحاب نحو ۳۰۰ جندي روسي من عفرین الذی أدّى الى الاجتياح التركي على هذه المنطقة ، مشيرا الى ان الهجوم جاء بعد ان قررت الولايات المتحدة تشكيل دولة كردية في الشمال السوري والذي يصطدم مع المصالح التركية . 

واضاف خبير الشؤون التركية ان الاتراك يعتقدون ان هدف الامريكان من تشكيل الدولة الكردية في شمال سوريا تمرير نفس المشروع الذي خططوا له لكردستان العراق بعد عام 2003 ويرى ان تنفيذ هذا المشروع في سوريا او العراق يسبب صراع  بین أنقرة و القوى الإقليمية الكردية.

و تابع ان تركيا شعرت بالخطر الكردي على مصالحها ولهذا بادرت بالهجوم على عفرين مشيرا الى ان احد اهداف هذا الهجوم هو ايجاد منطقة عازلة بين تركيا والاقليم الكردي ، لتحصل من خلالها على تنازلات سياسية من الاطراف الاخرى  ؛ ولكن تجدر الإشارة إلى أن الأكراد سوف يواجهون أردوغان على الأراضي التركية إذا صعدت انقرة من هجماتها على عفرين . 

ويرى مؤمني ان مشاركة تركيا في مفاوضات سوتشي لا زال مجهولا مع ان روسيا دعت اعضاء مجلس الامن للمشاركة في الحوار الوطني السوري في سوتشي . 

وفي ختام الحوار اعرب الخبير الايراني عن احتمال غياب تركيا عن هذه المفاوضات والذي سيعرض مصالحها للخطر مما يجعل المصالح تتوزع بين امريكا وروسيا مشيرا الى انه من المحتمل ان يتم البحث حول مستقبل الاكراد وانشاء قواعد عسكرية امريكية وروسية وطريقة التعامل مع المعارضين ومستقبل الرئيس الاسد .

واكد مؤمني إذا لم تكن تشارك تركيا مفاوضات سوتشي، بلا شك سيتم التأكيد على دور الأكراد؛ لأن القصف الجوی والهجوم المحتمل الترکی على مدینة منبج السوریة لن يغیّر شیأً في المعادلات السورية والمنطقة، لانه يعتبر فقط تكتيكاً يستغل في المفاوضات السياسية.
Share/Save/Bookmark
کلمات رئيسية: عفرین، ترکیا، روسیا،