​الشيخ غازي حنينه : الجمود الفكري لعلمائنا وفقهائنا احد اسباب انحطاط الحضارة الاسلامية

تنا – خاص
قال الشيخ يوسف غازي حنينه ، رئيس تيار النهضة الوحدوي في لبنان ، ان احد الاسباب الرئيسية التي ادت الى انحطاط الحضارة والنهضة الاسلامية الاولى هو الجمود الفكري لكثير من علماء الدين والفقهاء والذي ادى بدوره الى ان تتوقف النهضة الاسلامية عن حركتها وتطورها وتأخر الشعوب المسلمة .
تاریخ النشر : السبت ۳۰ ديسمبر ۲۰۱۷ الساعة ۲۱:۲۶
كود الموضوع: 302454
 
الشيخ غازي يوسف حنينه
ففي حوار مع الشيخ غازي حنينه مع وكالة انباء التقريب "تنا" على هامش المؤتمر الدولي الحادي والثلاثين للوحدة الاسلامية الذي عقد في طهران ديسمبر الماضي تحت عنوان "الوحدة ومتطلبات الحضارة الاسلامية الحديثة" ، وحول عوامل انحطاط الحضارة الاسلامية الاولى قال ان من عوامل انحطاط الحضارة الاسلامية هو التغيير والتحول الذي طرئ على الشخصية الاسلامية عما كانت عليه في عصر النهوض والازدهار الاسلامي لان تربية الانسان المسلم انذاك كانت تربية منبثقة من المفاهيم القرانية وعلى ضوء سنة الرسول (ص) واصحابه الميامين ، مؤكدا ان الانسان المسلم في عصر النهضة كان ملتزما بكل التعاليم والحقوق الاسلامية كان هدفه عبادة الخالق الواحد معترفا بحقوق الاخرين .

 ويرى الشيخ حنينه ان العامل الثاني الذي ادى الى انحطاط الحضارة الاسلامية الاولى وتراجع الانسان المسلم عن التقدم والتطور هو الجمود الفكري الذي ابتلى به علمائنا وفقهائنا وتصديهم لكل مبدع ومجدد وكل من يريد عصرنة العلوم الدينية .

واشار في هذا السياق الى محاولة بعض الفقهاء والوعاظ الى محاربة المجددين والمصلحين وصدور فتاوي ارتدادهم وجواز قتلهم .

والعامل الثالث حسب مايراه الشيخ غازي حنينه هو التقليد الاعمى للفكر والثقافة الغربية المخالفة للقيم الاسلامية وليس المقصود تقليد الحداثة العلمية للغرب بشتى علومها ، حيث اصبح الانسان المسلم يعيش حالة الانهزام امام الثقافة الغربية .

ومن ثم اشار الى التفكك الذي اصاب المجتمع الاسلامي في القرن السابع عشر والثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر عندما انهارت الخلافة الاسلامية وتحولت الى دويلات متشتتة سمح للغرب ان يستعمرنا ويستحمرنا ، مشيرا الى مقولة احد المستشرقين الذي قال ان الهيمنة على الشرق لا يحتاج الى ارسال جيوش وانما الى تغلغل ثقافي وترويج للتربية الغربية تجعل من الشرق يطيعنا دون حاجة الى اجتياحه .

وفي هذا الموضوع اشار الى هوان اكثر الحكام العرب وموقفهم الضعيف امام قرار ترامب باعترافه القدس عاصمة للكيان الصهيوني واتكالهم على الامم المتحدة بدل ان يكون لهم موقف قوي وموحد .

اما عن اسلوب تعامل الحضارة الاسلامية الحديثة مع الحداثة الغربية اوضح رئيس تيار النهضة الوحدوي في خصوص هذا الموضوع قائلاً "المسلم الحضاري والمثقف ليس معقدا وانما يستفيد من كل مظاهر التقدم العلمي لما يخدم مجتمعه ومصلحته الاسلامية " مشيرا الى استخدام اخر تطورات العلم في مجال الاتصالات كالفيس بوك والتويتر وكل منتجات الشبكة العنكبوتية .

وفي هذا المجال اشار الى وصول كثير من الشباب المسلم العربي وغير العربي الى مستويات رفيعة في كثير من الاختصاصات العلمية حيث اصبحوا من النخب يستفيد منهم الغرب ، منتقدا عدم الاستفادة الصحيحة للحكام العرب والمسلمين من هذه النخب .

وتأكيدا على ضرورة ان تكون الدول الاسلامية مستقلة في تطورها العلمي والتكنولوجي اشار الى التقدم العلمي والتكنولوجي في ايران الاسلامية وحوار الجهاز الدبلوماسي الايراني خاصة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع مجموعة الدول الستة ، دفاعاً عن حق ايران في استخدامها للتكنلوجية النووية قائلاً "هذا الحوار لدولة اسلامية مع القوى الكبرى لتدافع عن تقدمها العلمي وحقها في التكنلوجية النووية تشعرنا بالعزة والكرامة ".

وحول تأثير الفكر الوهابي في تأخر الشعوب الاسلامية وانحطاطها اكد الشيخ حنينه ان الفكر الوهابي ومنذ اربعة عقود وخاصة السنوات السبعة الماضية شكل احد الاسباب الرئيسية لانحطاط وتدهور مجتمعاتنا  وتشويه ثقافته وقيمه الاسلامية وتأخر شعوبنا عن مواكبة العصر والحداثة ، داعيا العلماء والمفكرين الاسلاميين لمحاربة جذور الفكر الوهابي التكفيري بعد مرحلة القضاء عليه عسكريا مؤكدا على ضرورة الاستفادة من دور المرأة وطاقاتها في هذا المجهود الثقافي والتوعوي .

وحول التحدي الخطير التي تواجهها القضية الفلسطينة في الوقت الراهن دعا رئيس تيار النهضة الوحدوي اللبناني الى ضرورة ان تتوحد مواقف جميع المذاهب الاسلامية وكل مكونات المجتمع الاسلامي متجاوزين الخصوصيات الذاتية لكل مذهب ومكون ومتفقين على المشتركات للتصدي بقوة للمشروع الامريكي الصهيوني ضد فلسطين والامة الاسلامية .
Share/Save/Bookmark
کلمات رئيسية: حنينه , الجمود , فقهائنا , الحضارة , التقريب