تاريخ النشر2014 13 September ساعة 13:00
رقم : 168749

الشيخ نعيم قاسم لـ "تنـا" : الصحوة الاسلامية أثرت في مضاعفة الروح الجهادية لدى اخواننا المقاومين في فلسطين

تنـا - خاص
على هامش "مؤتمر علماء الاسلام لدعم المقاومة الفلسطينية"، الذي اقيم في العاصمة الايرانية طهران من قبل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، في التاسع والعاشر من شهر سبتمبر / ايلول الحالي، التقينا بسماحة الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب، ليحدثنا عن المقاومة الاسلامية وماتعيشه من تغيرات على ضوء التطورات الاخيرة في المنطقة والعالم الاسلامي.
الشيخ نعيم قاسم لـ "تنـا" : الصحوة الاسلامية أثرت في مضاعفة الروح الجهادية لدى اخواننا المقاومين في فلسطين
واكد الشيخ نعيم قاسم ان "المقاومة الاسلامية دخلت مرحلة جديدة، حيث انها اصبحت قوة لا تقهر، امام اسرائيل التي هزمت في عدوانها الأخير ضد قطاع غزة؛ رغم طول مدة هذا العدوان التي بلغت الـ ٥٢ يوما وخلفت دمارا واسعا جدا"؛ لافتا الى ان "العدو الصهيوني لم يستطع ان يحقق اياً من اهدافه المحددة في هذا العدوان.. فلا هو استطاع ان يوقف صورايخ غزة ولا ان يغلق المعابر والانفاق ولا ان يقتل قادة المقاومة، ولا ان يغير في المعادلة مع غزة، وبقي
الشعب الفلسطيني متماسكا مع مقاومته الشريفة مؤثرا وفاعلا".

واضاف نائب الامين العام لحزب الله: على هذا الاساس يمكننا ان نقرأ هزيمة اسرائيل ونصر المقاومة الفلسطينية في غزة باستمرار ولاسيما في عدوانها الاخير؛ مشددا بقوله ان "هذا الاندفاع الموجود نحن نعيده الى الصحوة الاسلامية التي أثرت في مضاعفة الروح الجهادية العظيمة لدى اخواننا المقاومين في فلسطين".

وتابع : بالتالي عندما نتحدث عن "مرحلة جديدة"، نعني تلك المرحلة التي اصبحت اسرائيل بأسرها تخاف من ضربات المقاومة الفلسطينية بينما قضت سنوات طويلة وهي تحاول ان تقضي على شعلة هذه المقاومة لكنه لن يحصل ابدا بفضل التضحيات التي شاهدناها ونشاهدنا باستمرار من قبل المقاومين.

وردا على سؤال مراسلنا حول ظاهرة التطرف والارهاب، باعتبارها صنيعة اسرائيل والغرب، بشهادة العدو نفسه،
قال فضيلة الشيخ قاسم ان، من احدى المظاهر الجديدة للمقاومة الاسلامية هي مواجهة هذا التحدي وهذه الظاهرة التي جاءت لتقضي على العالم الاسلامي والقضية الفلسطينية بالكامل؛ مؤكدا في هذا الجانب، على دور علماء المسلمين قائلا:
علماء الامة يتحملون مسؤولية كبيرة، من حيث تعريف الناس بالاسلام الحقيقي وشرح ابعاده التفصيلية وايضا المقارنة بين الاداء الاسلامي الصحيح والاداء المنحرف باسم الاسلام.

واضاف نائب الامين العام لحزب الله : ينبغي لعلماء الامة ان ينشروا هذه الحقيقة على صعيد العالم الاسلامي، بأن انتماء الانسان الى ابوين مسلمين لايكفي ليكون مسلما صادقا؛ فالاسلام الصادق يتطلب الانسجام مع تعاليم الله تعالى. والله يؤكد بانه دين الرحمة والمودة لا القسوة والعنف؛ وكما جاء في القران الكريم [وما ارسلناك الا رحمة للعالمين
]- الأنبياء:١٠٧، الله تعالى يأمر، في هذه الاية، رسوله المصطفى محمد (ص) ان يعلم الناس الرحمة والمحبة. وفي قوله تعالى [والكاظمين الغيظ ] او [ ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ]، كلها هذه التعاليم القرانية السامية، تظهر حقيقة ديننا المبين الذي يدعو الناس الى ان تتجلى الحكمة والموعظة في حياتهم؛ مؤكدا سماحته، ضرورة "ان تكون هذه الامور ماثلة في بلداننا الاسلامية" جميعا.

في سياق متصل قال الشيخ نعيم قاسم : دور العلماء يكمن في التبليغ والتوعية من اجل ان يقارن الناس ليختاروا ما هو انسب. ونحمد الله تعالى بأن التيارات التكفيرية فضحت نفسها بسلوكها الغير اسلامي ولو رفعت شعار الاسلام. لكنها اصبحت مفضوحة عند الناس؛ خاصة مع وجود راية الحق التي تمثلها الجمهورية الاسلامية في ايران، والتي قدمت تجرية اسلامية نموذجية تستطيع ان تكشف الانحرافات الموجودة في العالم الاسلامي، من خلال اعلانها موقفا صريحا ومناهضا لكافة انواع الارهاب بمافيه ارهاب الدولة المتجسد في العدو الصهيوني، وايضا ارهاب الجماعات التكفيرية التي هي صنيعة اسرائيل.

العمل العسكري ضد اسرائيل هي
من انعكاسات الايمان الاسلامي الاصيل

الى ذلك، اكد نائب الامين العام لحزب الله، ان الاساس في المقاومة هو الاسلام؛ لافتا الى ان "المفردة التي نراها في العمل العسكري لمواجهة اسرائيل هي من انعكاسات الايمان الاسلامي الاصيل. وبالتالي لا قيمة للمقاومة من دون اسلام، ومن دون توجيه وخط سير"؛ موضحا بقوله "عنما نقول المقاومة الاسلامية فنحن نتحدث عن الاسلام الحقيقي والاصيل الذي يعارض كل انواع العنف والتحريف. ان كان على صعيد العدوان الاسرائيلي او على مستوى العمل الإرهابي الذي يصدر عن جهات اوجدها العدو الصهيوني لضرب الامة. وكل ذلك يتطلب عملا جهاديا مقاوما مبنيا على اساس العقيدة الاسلامية الاصيلة".

وحول
مؤتمر "علماء المسلمين لدعم المقاومة في فلسطين"، اكد الشيخ نعيم قاسم ان "اهمية هذا المؤتمر وما شاكله من ملتقيات اسلامية تقام على صعيد عالمي، تكمن في لقاء علماء المسلمين شيعة وسنة ومن مختلف انحاء العالم. وهذا ما يؤدي الى التعارف والتعاون ونقل الخبرات ومحاولة الاطلالة على قضايا العالم الاسلامي، وتاكيد المنهج المستقيم في توجيه البوصلة الموحدة، من خلال التداول، باتجاه فلسطين".

وخلص فضيلته الى القول بأن "المؤتمر بحده الادنى يعد حالة تعارف وتناصح بين علماء الامة ونقلها الى باقي شرائح مجتمعاتنا الاسلامية؛ وبحده الاقصى، فهو يوفر الفرصة لتداول الاجراءات العملية المحددة لحل قضايا الامة، والتي ينبغي للعلماء ان يشخصوها ويحددوا اطرها (الشرعية)، لانها بالاساس وظيفة تقع على عاتقهم، اضافة الى الجهات والدول؛ وهي مسؤولية كبيرة بحاجة الى عمل ضخم وكبير لايمكن ان يختصره هذا المؤتمر لكن له مساهمة في ذلك..".

اعداد وحوار : حيدر العسكري
https://taghribnews.com/vdceev8zojh8pfi.dbbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز