تاريخ النشر2022 10 August ساعة 13:02
رقم : 560948
محمد حسن زيد - اليمن

حذار... فبعد كربلاء استباحوا مدينة رسول الله وأذلوا بقية المهاجرين والأنصار

تنا- خاص
بعد كل ما هو ظاهر من جرأة هولاء على العمالة وارتكاب مختلف الجرائم يستغرب البعض من وجود قوى وشخصيات (يمنية وغير يمنية) تتعاون معهم وتحارب تحت لوائهم عسكريا وسياسيا وإعلاميا، سيما وقد شهد الجميع ما فعله الأعراب بعبدربه منصور هادي حيث لم يشفع له عندهم انه باع وطنه وشعبه من أجلهم!
حذار... فبعد كربلاء استباحوا مدينة رسول الله وأذلوا بقية المهاجرين والأنصار
أكد الكاتب اليمني محمد حسن زيد في حديث  لوكالة انباء التقريب :  فبعد كربلاء استباحوا مدينة رسول الله وأذلوا بقية المهاجرين والأنصار ، لم تكن مصيبة كربلاء سنة ٦١ سوى مقدمة لإذلال بقية المهاجرين والأنصار وذراريهم في موقعة الحَرَّة حيث استباح جيش يزيد سنة ٦٣ مدينةَ رسول الله ثلاثة أيام، يصف ابن كثير ذلك في كتابه البداية والنهاية "وقد وقع في هذه الثلاثة أيام من المفاسد العظيمة في المدينة النبوية ما لا يُحد ولا يُوصف، مما لا يعلمه إلاّ الله عز وجل" ويصف ذلك ابن حجر في كتابه الإصابة "وأباح المدينةَ ثلاثة أيام لذلك والعسكر ينهبون ويقتلون ويَفْجُرُون" ، ويصف العيني في كتابه عمدة القارئ ذلك الحدث " كان القتلى يوم الحَرّة سبعمائة من وجوه الناس من المهاجرين والأنصار، ووجوه الموالي وممن لا يُعرف من حر وعبد وغيرهم عشرة الآف، وقال المدائني: أباح مسلمُ بن عقبة المدينةَ ثلاثة أيام يقتلون الناس ويأخذون الأموال ووقعوا على النساء حتى قيل: إنه حبلت ألفُ إمرأة في تلك الأيام.

وأضاف : بعد هذه الوقعة المؤلمة والاستباحة التامة لمدينة رسول الله والإذلال الخبيث لأهلها فقد اضطر من بقي منهم مُرغمين لمبايعة يزيدَ بن معاوية على أنهم عبيدٌ له يفعل بهم ما يشاء، فإنا لله وإنا إليه راجعون!
الذين اختاروا أن يتجاهلوا المؤشرات الواضحة لجرأة الطلقاء على الله ورسوله منذ تمردهم الأول على علي بن أبي طالب ثم خذلان الحسن واغتياله ثم مقتل الحسين وفرسان بني هاشم في كربلاء، لم ينفعهم بعد ذلك الندمُ!

 وأشار الى نفس الفكرة تنطبق على زماننا هذا... فلا يحسبن أحد من المستمسكين بالقيم والدين الذين قرروا أن يقفوا موقف الحياد وينأوا بأنفسهم عما يعتبرونه "فتنة" وصراعا على النفوذ والسلطة متجاهلين جملة من المعطيات الخطيرة والمؤشرات الواضحة لجرأة الأعراب وانحرافهم عن الله ورسوله وعن مصالح العرب وحقوقهم!
ومن جملة هذه المؤشرات:
١- التحالف الفج لهؤلاء الأعراب مع الإسرائيلي في فلسطين ومع الأمريكي في العراق وليبيا وسوريا ولبنان.
٢- قيادتهم حربا تدميرية في اليمن ارتكبوا فيها أبشع المجازر المروعة ويستمرون في حصار الشعب اليمني إلى اللحظة.
٣- رعايتهم لمختلف الأصوات النشاز التي تمس الدين وتدنس المقدسات من تطبيع ومسخ وانحراف.
٤- إثارتهم للعصبيات المذهبية والنعرات الطائفية والقومية.
٥- عبثهم بأموال الأمة وبدلا من بناء الأوطان العربية والإسلامية بها يتم توجيه سيول الأموال لما يدمرها من الداخل ويقوي أعداءها في الخارج.

فتجاهُلُ هذه المؤشرات الخطيرة وغيرها مما يجترحه هؤلاء الأعراب وعدم الوقوف بوجههم لن ينفع بعده الندم!
فاليوم إذ يستبيحون مع الصهاينة مكةَ المكرمة والمسجدَ الأقصى ويجهرون بالفواحش فيها ويهددُ ذبابُهم بإبادة بني هاشم ويستهينُ بعلي بن أبي طالب ودم الحسين السبط ثم إذا أصبح ما يستبيحونه شيئا عاديا ومقبولا ورائجا فإن استباحة غيره ستكون أهون ولن تبقى هناك خطوط حمراء...

 وأوضح : نوعية القوى والشخصيات التي تُساير أجندة الأعراب

بعد كل ما هو ظاهر من جرأة الأعراب على العمالة وارتكاب مختلف الجرائم يستغرب البعض من وجود قوى وشخصيات (يمنية وغير يمنية) تتعاون معهم وتحارب تحت لوائهم عسكريا وسياسيا وإعلاميا،
سيما وقد شهد الجميع ما فعله الأعراب بعبدربه منصور هادي حيث لم يشفع له عندهم انه باع وطنه وشعبه من أجلهم! لكن كيف الطريقة التي تخلصوا بها؟ وكيف فرضوا على شرعيته الزائفة ما يريدون خلال لحظات؟ وكيف غلّقوا عليه الأبواب وسلبوا جميع ما ارتزقه على مرأى ومسمع من أمثاله من المرتزقة المشدوهين؟
وكيف رضي وجوهُ القوم من حزب المؤتمر وبقية الأحزاب والمشائخ أن يُفعلَ ذلك برئيس اليمن وهم يزايدون بأنهم حماة الجمهورية والشرعية والشعب اليمني؟ فإذا فُعل ذلك برئيس اليمن فكيف سيُفعل بالمواطن اليمني العادي؟
ولا داعي بأن نستغرب تجاهل هؤلاء لعشرات المجازر المروعة التي ارتكبها الأعرابُ بحق شعبهم إلى حد اننا نخشى ان هذه النوعيات من البشر لو تم انتهاك أعراضها أمام عينيها فلن تُحرك ساكنا... نعم... ربما تدمع عينُها من فظاعة الانتهاك لكنها ستخضع في النهاية لإرادة الأعراب مهما كانت تلك الإرادةُ منحرفةً وقاسيةً، ذلك أنهم منحوا ولاءَهم السياسي والثقافي لطاغوت الأعراب والأمريكان خوفا وطمعا، تماما مثلما منح جندُ فرعون ولاءَهم لفرعون الغريق رغم ما شهدوه من آيات على يد قائد المستضعفين موسى، ورغم ما علموه من طغيان قائدهم وجبروته، لكن هؤلاء الأشقياء أخذتهم ذنوبُهم حتى قادهم فرعونُ إلى الغرق معه فخسروا الدنيا والآخرة، ونجى الله الذين آمنوا برحمته وصدقهم وعده...

 وأدف الى : بعض التناقضات الفجة التي لا يستحي منها أولياءُ الطاغوت

يقع أولياءُ الطاغوت في تناقضات فجة تدحض أي عذر لهم ولمن يصدقهم أمام الله والناس لكنهم لا يأبهون مطلقا لتلك التناقضات ولا يخجلون، فمثلا:
- ينادون بتحرير صنعاء وإعادتها للوصاية الخليجية فنعجب كيف تعمى أبصارهم عن رؤية واقع عدن "المحررة" التي تنعم بالوصاية الخليجية؟
- ينتقدون ...سلطة صنعاء المحاصرة فنعجب كيف تعمى أبصارهم عن الفشل الذريع لسلطة الوصاية في عدن إلى حد أن قيمة الريال تحت سلطتهم تدهور إلى نصف قيمة الريال القديم في صنعاء!
- ينادون من الرياض بالدفاع عن الجمهورية والتحرر فنعجب كيف يقاتلون تحت راية أنظمة ملكية تقرر لقادتهم مسلوبي الإرادة ما يفعلون ومتى يجتمعون وكيف يُصرّحون؟
- ينادون برفض "السلالية" فنعجب كيف لم يجدوا حرجا في التمسك بسلالة علي عبدالله صالح، وضاقت عليهم اليمن برجالها فلم يجدوا رجلا يمنيا واحدا غير أحمد علي عبدالله صالح يصلح أن يقود اليمن!
- الاشتراكيون والناصريون والقوميون الذين كانوا يسمون ألانظمةَ الخليجية بالرجعية والعمالة فنعجب اليوم كيف أصبحوا بيدقا في يد ألانظمة الخليجة تضرب بهم بلدَهم وعروبَتهم وإسلامَهم!

وختم الكاتب اليمني محمدحسن زيد حديثه : بالتأكيد على أن ما يقوم به الأعرابُ من تجريف حادّ للهوية والمقدسات انما سيتصاعد ويتمادى ما لم يشعر قادتُه وأتباعهم برد فعل شعبي يليق بانتمائنا للإسلام، فالسكوت لم يعد خيارا والحياد يكاد يكون خيانة لأن مقدسات الجميع وحرياتهم ومستقبلهم أصبحت على المحك، وأصبح من الواضح للجميع أن تهمة إيران والمجوس لم تكن سوى غطاء سياسي لفرض الأجندة الصهيوأمريكية على الأمة تجسد ذلك مؤخرا على سبيل المثال لا الحصر باستهداف الحرم المكي والمسجد الأقصى وتدنيسهما بالصهاينة والفواحش حيث لا علاقة لتلك الاستباحة بأي صراع سياسي لا مع إيران ولا غيرها بل هو عمالة محضة وخيانة صرفة...
فخطر الأعراب يتجاوز فئة أو مذهبا أو حزبا أو دولة إسلامية، وهدف الأعراب هو أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه!
فالجميع اليوم يتحمل المسؤولية كل بحسب ما يستطيع ولو بكلمة، ويجب أن نتعالى على الخلافات والحساسيات والتباينات والاعتبارات الشخصية والحزبية والمذهبية والجغرافية وأن نقف صفا واحدا في مواجهة هذا التجريف الوقح قبل أن لا ينفعنا الندم!
نسأل الله تعالى أن يربط على قلوبنا وينور بصائرنا ويثبتنا على الحق المبين ويُحسن ختامنا ويحشرنا مع الحسين المظلوم وجده المصطفى، إنه قريب مجيب الدعاء...
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

 

اعداد وتنظيم
علي اكبر بامشاد

 
http://www.taghribnews.com/vdcbagbswrhb09p.kuur.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني