تاريخ النشر2021 11 December ساعة 18:00
رقم : 530194
الميادين نت

"إسرائيل" أمام خيارين في غزة: المواجهة العسكرية أو الالتزام بالتفاهمات

تنا
المقاومة الفلسطينية تتجه إلى التصعيد ردّاً على المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ التزامات التهدئة.. فهل يُرفع الحصار عن غزّة وتبدأ إعادة الإعمار؟
"إسرائيل" أمام خيارين في غزة: المواجهة العسكرية أو الالتزام بالتفاهمات
المقاومة الفلسطينية تتجه إلى التصعيد ردّاً على المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ التزامات التهدئة.. فهل يُرفع الحصار عن غزّة وتبدأ إعادة الإعمار؟
التحرّك الفلسطيني سيحرج الأطراف الإقليمية والدولية الراعية لاتفاق التهدئة، فما هو تبريرهم للمماطلة؟
ما نقلته الميادين عن مصادر خاصّة في ما يتّصل بتحرّك فصائل المقاومة وحركة "حماس" لرفع الحصار عن غزة، تأكّد اليوم بإعلان الحركة المُضي بأي خيار في سبيل ذلك، بعد أن نكث الاحتلال بكل الوعود التي قطعها للوسطاء خلال اتفاقات التهدئة، لا سيما ما حصل في نهاية معركة "سيف القدس".
فلا الحصار عن القطاع قد رفع ولا إعادة الإعمار انطلقت ولا المساعدات وصلت ولا حريّة الصيد البحريّ تحقَّقت.
"إسرائيل" تُماطل فتحرج الوسطاء الدوليين والإقليميين الذين كانوا الضمانة لالتزامها بما اتُّفق عليه.. ويخسر الفلسطينيون فرصة قَطف ثمار انتصاراتٍ حقَّقوها عسكرياً في الميدان وعلى الجبهات.
ويمضي الاحتلال في عُدوانيَّته مُمارساً أقصى الضغوط على أهل قطاع غزة وفصائلها المقاومة ليُساوم بين حقوقهم المكتسبة في العيش ولو بأدنى مقوّمات الحياة وبين الحصول على تهدئةٍ طويلة الأمد وإطلاق أسراه لدى المقاومين.
لقد وصل تردّي الحال في غزة إلى أسوأ المراحل حتى باتَت الحياة هناك عصيّة على التحمل ولم يعُد من خيار سوى استرداد الحقوق بالقوّة فأيُّ خياراتٍ أمام الاحتلال؟ وهل يُجبر على تنفيذ ما التزم به أم سيذهبُ إلى خيار المواجهة في معركةٍ جديدةٍ لا يعي مسارها ولا يُدرك حتّى نتائجها؟

في هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي وسام أبو شمالة، في حديثٍ إلى الميادين، أنّ "المقاومة الفلسطينية أوصلت رسالة واضحة للعدو بضرورة رفع الحصار".
وأضاف أنّ "الشعب الفلسطيني لن يقف متكوف الأيدي أمام الحصار والمعاناة وتأخر إعادة الإعمار"، مشيراً إلى أنّ "حماس أرادت أن توصل رسالة مباشرة للاحتلال ومن خلال الوسطاء حول الوضع في غزة".
وشدد أبو شمالة على أنّ "الإسرائيلي سلّم بفصل الملفات ولا سيما موضوع إعادة الإعمار وتبادل الأسرى"، موضحاً أنّ "الاحتلال مقتنع بأن حركة حماس لا يمكن أن تستجيب للربط بين ملف التبادل والملف الإنساني".
وأكَّد أبو شمالة أنّ "إسرائيل" تخشى من أنّ جبهة غزة قابلة للاشتعال بأيّ لحظة، لافتاً إلى أنّ "حصار قطاع غزة هدفه الضغط على المقاومة".
وأوضح أبو شمالة أنّ "الحالة العربية على المستوى الشعبي متعاطفة وداعمة للقضية الفلسطينية، والعدو فهم الرسالة التي وجهتها المقاومة.

من جهته، قال مدير تحرير صحيفة الأهرام أشرف أبو الهول إنّه "يوجد انزعاج رسمي وشعبي في مصر بسبب السلوك الإسرائيلي"، موضحاً أنّ "القاهرة منزعجة بسبب هشاشة الحكومة الاسرائيلية اليمينية التي لا تريد تقديم تنازلات".
وصرّح أبو الهول أنّ "إسرائيل أوقفت الحرب في سيف القدس تحت الضغط الدولي"، كما بيّن أنّ "حماس قدّمت خطّة طريق لتبادل الأسرى على مرحلتين".
وتابع أبو الهول بقوله إنّ "توقيت التصعيد في غزة غير مناسب لإسرائيل لأنها منشغلة بالملف النووي الإيراني وليس من مصلحة إسرائيل ولا المقاومة التصعيد في الوقت الحالي".
وأعلن أبو الهول أنّ "مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي بدأت بإعادة الإعمار في غزة عبر إزالة الركام، وخلال أيام ستبدأ مصر بالرحلة الثانية من عملية إعادة الإعمار وهي لم تتأخر في هذا الملف".
وبيّن أبو الهول أنّه "لا يمكن تحميل مصر أي مسؤولية لأنّها طرف وسيط لكن المشكلة في هشاشة الحكومة الإسرائيلية"، مضيفاً أنّ "الحكومة الإسرائيلية قد تقدم القليل من التسهيلات لأنّ التصعيد سيؤدي لانهيار الحكومة الإسرائيلية".

بدوره، قال منسّق شبكة "قادرون معاً للإعلام البديل" وليد محمد علي، في حديثٍ للميادين إنّ "الحكومة الإسرائيلية في مأزق شديد"، مضيفاً أنّ "فكرة تقليص الصراع التي تستند اليها الحكومة الإسرائيلية الجديدة فشلت".
وأوضح محمد علي أنّ "مصر وعدت بإعادة إعمار غزّة بشكلٍ سريع وإسرائيل تُعرقل هذا الأمر"، موضحاً أنّه "تم تقديم وعود لمصر في موضوع القدس والشيخ جراح لكنها لم تتحقق".
أمّا عن موضوع التطبيع مع العدو الإسرائيلي، قال إنّ "الدول العربية المطبعة لم تقدم تاريخياً أي شيء للقضية الفلسطينية".

نحو سبعة أشهر مرت على اتفاق وقف إطلاق النارِ في غزة أو ما عُرِف يومها بمعركة سيف القدس، لم يُعلن إلّا القليل من التفاصيل، لكنّ الاحتلال الإسرائيلي حتّى اليوم لم يرفع يدهُ عن المسجد الأقصى في القدس المحتلّة كما تعهّد في الاتفاق الذي أدارته مصر ولا عن حي الشيخ جرّاح القريب.

كما أنّ رفع الحصار عن غزة وفتح المعابر لا يزالان يخضعان للمزاج والاستنسابيّة الإسرائيليَّين، فضلاً عن عدم السماح لموادّ البناء بالدخول إلى القطاع، كما أنّ الحصار البحريُّ ما زال سائداً فلم يلتزم الاحتلال بتوسيع نطاق إبحار الصيّادين الغَزّاويين بل واصل التضييق عليهم.

أما القضيّة الأهم فهي موضوع الأسرى الفلسطينيين الذين قضى تفاهم القاهرة بالمُضي به لكنّ الجانب الإسرائيلي نكث بتعهده ورفض إطلاق الأسرى الذين انتهت محكوميّاتهم لا بل مضى إلى مزيدٍ مِنَ الاعتقالات.

/110
 
http://www.taghribnews.com/vdcb9gbsarhbf8p.kuur.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني