تاريخ النشر2021 22 February ساعة 15:58
رقم : 494027

الصين وروسيا والتحالف مع ايران لمواجهة الهجمة الكونية

تنا
هل تستطيع الصين لوحدها مواجهة الاستراتيجية الأمريكية التي أعلن عنها بايدن لحلفاءه الاروبيين حيث قال بوضوح ان أمريكا بحاجة الى النيتو لمواجهة الخطر الصيني وتقدمه ؟!
الصين وروسيا والتحالف مع ايران لمواجهة الهجمة الكونية
‏هل تستطيع الصين لوحدها مواجهة الاستراتيجية الأمريكية التي أعلن عنها بايدن لحلفاءه الاروبيين حيث قال بوضوح ان أمريكا بحاجة الى النيتو لمواجهة الخطر الصيني وتقدمه ؟!

وهل تستطيع روسيا لوحدها أو بتحالف فقط مع الصين أو العكس لمواجهة التهديدات الأمريكية والتي هي جدية سواء عبر سياسة العقوبات أو من خلال تحريك " الأيدي الناعمة" في الداخل وزعزعة أمنها الداخلي كما حدث أخيراً عبر عميلهم العائد من ألمانيا نافلني ؟!

ولماذا تسعى أمريكا وخاصة إدارة الديمقراطيين - بايدن- لاحتواء ايران وحل الملف النووي بأي شكل من الأشكال وبنحو يرضي قادة ايران وفي ذات الوقت لا يثير قلق اسرائيل وحلفاءها الجدد في الخليج الفارسي ؟!

‏الأمريكيون في عهد ترمب فشلوا في خططهم تجاه ايران .

والأمريكيون في عهد الجمهوريين لم يستطيعوا عبر سياسة العقوبات القصوى من تدمير ايران وإسقاط نظامها.
ما حدث هو العكس ان ايران خفضت التزاماتها النووية وإستطاعت إحتواء تلك السياسة الحمقاء و تحقق تقدما نوعيا في كل المجالات العلمية والتكنولوجية وتكتفي ذاتيا.

ايران بإدخالها أجيال متقدمة في مجال تخصيب اليورانيوم فاجأت الغرب وأمريكا وهي تسير بخطى حثيثة لتكون سادس دولة تحقق قفزاً نوعيا في مجالات علمية لم يبلغها الكثيرون ولديها من المتخصصين عدد لا يحصى عدى أنها خامس دولة في مجال تخرج الطلبة في تلك المجالات العلمية والصناعية والتكنولوجيا .

الأمريكيون تهمهم ايران موالية للغرب أو غير مهددة لمصالحها في الشرق الأوسط - كما يتصورون - وتهمهم ايران غير متحالفة مع خصومها ومنافسيها لذلك يسعون جاهدين لإيجاد تغيير جذري داخل ايران وقد فشلوا والهدف هو التفرغ لما يعتبرونه الخطر الصيني الصاعد !

 تكسير عظم ايران إستراتيجية كسنجرية معروفة عبر عنها في مقالات عدة قدمها لمختلف الإدارات الأمريكية بهدف السيطرة على كل شرق الأوسط ثم التوجه نحو الصين حيث يعتبرون أن ايران هي العقبة الكبرى وهي الطريق نحو "طريق الحرير"!!

 ايران الثورة الإسلامية وإيران المرشد الامام الخامنئي يهمها التحالف مع الصين وروسيا ليس من موقع الضعف فهي تجاوزت هذا الأمر وتقترب لحد الاكتفاء الذاتي في كل شيء وإنما لشعورها بأن الغرب وأمريكا لا يمكن الثقة بهما وقد جربتهما كثيراً ولا تريد أن تلدغ مرة أخرى !

 كما أن عداوة ايران وأمريكا مستحكمة بسبب الكوارث التي ألحقتها أمريكا بايران من خلال الحروب الاقتصادية والعسكرية ودعم الارهاب وما زالت ايران الثورة لا تنظر الى أمريكا والغرب كأصدقاء ولا حلفاء بل خصوم لأجل غير مسمى !

‏وليس من مصلحة الصين ولا روسيا أن تبتعد ايران عنهما،

وفي الوقت نفسه فإن ايران لا تقبل أن تكون وسيلة إبتزاز ولا ورقة مساومة كما يعتقد الروس وليس الصين ، لذلك تسعى روسيا أن لا تغضب الغرب وأمريكا عندما تقترب من ايران فتتماهى معهما في العديد من القضايا ضد ايران دون إعتراض! هذا الأمر يزعج الإيرانيين في حدود المقبول !

الصين وروسيا لم تقفا بجنب ايران الا في حدود ضيقة

وفي إطار القانون "الأمريكي " الدولي الذي أصابت شظاياه بقوة كلتا الدولتين ضمن برنامج الخزانة الأمريكية للعقوبات !
‏أمريكا إنتهكت القوانين الدولية بخصوص قضايا كثيرة منها عدم بيع السلاح أو تقديمه للإرهاب ،وقد  لمسنا كيف أن أمريكا قدمت السلاح للإرهاب في سورية وليبيا ودعمت بأسلحة متطورة وفتاكة لتحالف العدوان في اليمن في المقابل إمتنعت روسيا وكذلك الصين عن بيع السلاح المتقدم لإيران بحجة "الحظر" وتماهت مع الأمريكيين وباعت روسيا لتركيا حليفة أمريكا منظومة اس ٤٠٠ ، والمعلوم أن تركيا دولة حليفة لأمريكا وعضو بارز في الأطلسي.

وداعمة بقوة للإرهاب الداعشي والنصرة في سورية والعراق ، وفي المقابل إمتنعت عن بيع هذا النوع من السلاح وغيره لإيران ، والتزمت هي والصين بالعقوبات الظالمة المفروضة على ايران وقلصت من شراء النفط الإيراني.

واليوم تشكل الصين التهديد الحقيقي والوجودي للدور الأمريكي عالميا كما أعلن الأمريكيون هم عن ذلك ويسعون لحل الملف النووي الإيراني بالطريقة التي تناسبهم ليتفرغوا لمواجهة الصين والعقبة الرئيسية أمامهم هي ايران !

انهيار ايران أو سقوطها في الحضن الأمريكي يعني نجاح مشروع أمريكا في إحتواء النفوذ الصيني وتهديد أمن روسيا وهذا ما لا يرغب فيه كلا الحليفين الروسي والصيني كون أن ايران تشكل القلعة الصامدة في وجه إستفراد امريكا بالعالم.

صعود ايران إقليميا وتقوية دورها على كل الأصعدة يخدم بقاء الصين كقوة صاعدة عالمياً ، وفي الاتجاه نفسه يوفر الأمن لحدود روسيا الجنوبية ويسلب الراحة من الأمريكيين والغربيين وحلفاءهم ويجعلهم يخضعون للمعادلة الجديدة صاغرين !
ولذلك فإننا نرى أن من مصلحة الصين وروسيا أن لا تخضع ايران لشروط أمريكا بخصوص الملف النووي ونرى أيضا أن من مصلحتهما أن تتحول ايران الى قوة نووية لأنها دولة مسؤولة وفي ذات الوقت رادعة ومانعة في وجه التمدد الأمريكي ،بعكس الدول الأخرى كتركيا ، وهنا لا نتحدث عن الأقزام كالسعودية!

الحلف الإيراني الروسي الصيني يجب أن يتشكل في إطاره الاستراتيجي بحيث يشكل التعاون والتنسيق في كافة المجالات وتبادل الخبرات الفنية والأمنية والعسكرية البنية الأساسية لهذا الحلف مع الاحتفاظ بخصوصيات كل بلد
وإعطاء ايران كل ما تريده من أسلحة متطورة دون قيد.! ورغم إمتلاك ايران صناعتها العسكرية المتطورة الخاصة بها وتحقيقها الاكتفاء الذاتي فان هذا لا يمنع من أن تعيد ايران بناء منظومتها العسكرية وشراء الجديد منها من الصين وروسيا بما يتناسب مع التحديات الجديدة والخبث الأمريكي !

من هنا أيضا نرى أن الصين لوحدها قد لن تنجح في إفشال الاستراتيجية الأمريكية دون التحالف مع ايران ، هذا التحالف سيضيف الى موقعها الاستراتيجي وقوتها المتنامية شأناً للتصدي للمشروع الامريكي .

خال الطبري
   
 
http://www.taghribnews.com/vdcf0jdjew6d1xa.kiiw.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني